فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ١ - الصفحة ١٨٥
أما قوله فكل مترشح ليس له مقر يستحيل فيه فالمراد منه القسم الأول: وقوله وما استحال في الباطن فالمراد منه القسم الثاني: والتعرض للترشح في الأول إنما وقع لان الغالب فيه الخروج على هيئة الترشح لا أنه من خواصه أو أن الطهارة منوطة به ألا ترى أن الدم والصديد قد يترشحان من القروح والنفاطات وهما نجسان وقوله ليس له مقر يستحيل فيه لا يلزم من ظاهره ألا يكون مستحيلا أصلا لجواز أن يكون مستحيلا لا في مقرفان الدمع وسائر ما يقع في هذا القسم لا يستحيل أصلا فالتعرض لنفي المقر ضرب من التأكيد والبيان وإن كان يستحيل لا في المقر فالحكم منوط بنفي الاستحالة في المقر لا بمطلق نفى الاستحالة وحينئذ يكون قوله وما استحال في الباطن منصرفا إليه * والمعنى وما استحال في مقر في الباطن وقوله كالدم والبول والعذرة ينبغي أن يعلم البول والعذرة بالميم والألف والواو إشارة إلى ما حكينا من مذهب مالك واحمد والاصطخري بل لا بأس باعلام الدم أيضا بالواو لان في المتحلب من الكبد والطحال وجها أنه طاهر وكذلك في دم السمك والله أعلم *
(١٨٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 177 178 179 182 184 185 186 187 188 189 190 ... » »»
الفهرست