مصباح الأنس بين المعقول والمشهود - محمد بن حمزة الفناري - الصفحة ١٠٧
التحقيق (1) صور التجليات في مراتبها الكلية الأسمائية الروحية (2) أو المثالية أو النفسية عبر عنها بالمثل الأفلاطونية (3)، أو (4) زعم (5) ان الكليات في النفوس الجزئية

(1) - فإنه لو تحقق وعلم كيفية وجود الأرواح والمثل والنفوس الكلية المسماة بالمثل الأفلاطونية وكيفية سريانها وانبساطها على الموجودات الجزئية لم يستبعد وجود الكلى الطبيعي - ق (2) - قوله: الروحية المثالية: بدل وبيان لصور التجليات، فان الموجودات الروحية والمثالية صور ومظاهر للأسماء الكلية، لان الحق يتجلى في المراتب الروحية والمثالية من حيث أسماء الكلية الجامعة، وتلك الموجودات الروحانية والمثالية التي عبر عنها بالمثل الأفلاطونية، لها مظاهر حسية وأجسام جسمانية واجزاء وجزئيات مادية، فتلك التعينات الكونية المتباينة، نسب وإضافات واشراقات وحالات لتلك التعينات الكلية المثالية، وهى في حد نفسها وحريم ذاتها حالة عن تلك التعينات الجزئية النسبية على وجه الخصوصية والجزئية والتفرقة، وواحدة لها بنحو الوحدة والبساطة لكل من التعينات الجزئية، فهي مقومها واصلها وملحوقها. وقد قرر على القواعد العرفانية في مقامه: ان كل غير متعين يتعين ما في مرتبة ذاته وحد نفسه، إذ الحقيقة ذلك التعين واحكامه يكون ذا وجهين واعتبارين: أحدهما انه في حال لحوق ذلك التعين واحكامه غير متعين في نفسه ومنزه عنها في ذاته، وثانيا انه متصف بذلك التعين ومحكوم بحكمه، لكن لا في مرتبة اطلاقه، بل من حيث ذلك التعين والمظهر وبحسب تلك المرتبة، وهذا هو الجمع بين التشبيه والتنزيه، فاتصافه بالأوصاف المتباينة المتضادة باعتبار مظاهرها وافرادها وبحسب كل فرد ومظهر يكون محكوما بحكم خاص لا يكون ذلك الحكم والوصف في مظهر وفرد اخر، ووحدته واطلاقه باعتبار ذاته ونفسه، ومن الجائز اجتماع المتنافيين بحسب الاعتبارين، فالاتصاف بالأوصاف المتعددة المتضادة بحسب المظاهر والنسب والحالات، وفي كل مظهر يكون حكما واحدا وصفة واحدة.
وأيضا اتصافه بتلك الأوصاف المتعددة المتضادة على وجه كلي، والممتنع الاتصاف بها على وجه جزئي، فمن تحقق وعلم حال التعين الكلى الروحي الذي هو صورة التجلي الكلى الأسمائي ومظهره بالنسبة إلى الافراد الخارجة المادية والتعينات الجزئية وسعته وانبساطه عليها من حيث إنها نسب وإضافات واشراقات له وهو مقومها واصلها لم يصعب عليه الامر في الجمع بين الموجود الكلى الروحاني والمثالي وبين جزئياتها المادية الجسمانية واتصافه بتلك الأوصاف المتضادة التي في الجزئيات ولم يستند اشتراك الحقيقة الواحدة في الخارج من جهة لزوم اتصاف الذات الواحدة بالأوصاف المتضادة، تدبر تفهم. ويمكن ان يحمل الصور على المظاهر الجزئية لافراد المادية ويجعل قوله: الروحية والمثالية بدلا وبيانا للتجليات أو المراتب، إلى لم يتحقق هذا المستبعد المورد هذه الجزئيات من جهة كونها مظاهرا ونسبا واوصافا للموجود الكلى الروحي والمثالي، والا لم يستبعد اتصاف ذلك الواحد بالأوصاف المتضادة ولم يصعب عليه أمر الاشتراك الخارجي، فافهم واغتنم - ش (3) - أرباب الأنواع عند الافلاطون وأشياعه مثل نورية، وهى عند العارفين أسمائه تعالى، فان كل نوع تحت اسم وهو عبد ذلك الاسم، مثلا ان الحيوان عبد السميع و البصير والفلك عبد الرفيع الدائم والانسان عبد الله، والاشراقيون قائلون بان كل رب من أرباب الأنواع مربوب اسم من أسماء الله، فمآل الاشراقي والعارف واحد، لان الامر ينتهى بالآخرة إلى الأسماء، فتبصر - ق (4) - عطف على لم يتحقق - ق (5) - قوله: أو زعم أن الكليات: عطف على لم يتحقق أو عطف على مضمون الكلام السابق، أي الاستيلاء وحاصل من جهة انه قاس الكلى على الجزئي، أو زعم أن الكليات في النفوس الجزئية تابعة للجزئيات ومنتزعة منها ولم يكن في الخارج شئ واحد موجود -
(١٠٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الشارح 3
2 الفاتحة في مقدمات الشروع الفصل الأول في تقسيم العلوم الشرعية الإلهية إلى الأمهات الأصلية والفروع الكلية 12
3 الفصل الثاني في سبب اختلاف الأمم والتنبيه على سر طريق الأمم 28
4 الفصل الثالث في تبيين منتهى الأفكار وتعيين ما يسلكه أهل الاستبصار 32
5 الفصل الرابع في ذكر الموضوع والمبادى لعلم التحقيق ومسائله المبرهن عليها ببرهان نظري أو كشفى 39
6 تنبيه يقع الموافقة بين البيان النظري والبيان العياني الذوقي في العبارة 53
7 الفصل الخامس فيما أفاده الكمل من ضبط كليات مهمات العلم والعمل 54
8 التمهيد الجملي في ذكر ما به صح ارتباط العالم بالحق والحق بالعالم - مع أنه بذاته ووحدته الذاتية غنى عن العالمين السابقة: في أمهات أصول صحة الارتباطين وفيه فصول: الفصل الأول 76
9 تحقيق شريف 85
10 الفصل الثاني: في ان الشئ لا يثمر ما يضاده وما يناقضه في كل نوع من الاثمار 86
11 الفصل الثالث في أن الشئ لا يثمر ما يشابهه كل المشابهة والا لتكرر الوجود من كل وجه 98
12 الفصل الرابع في أن كل ما هو سبب في ظهور وجود كثرة وكثير - أي عدد ومعدود - فإنه من حيث هو سبب فيه لا يتعين بظهور من ظهوراته ولا يتميز لناظر في منظور جزئي من جزئياته 101
13 الفصل الخامس في امكان كون الشئ الواحد مظهرا وظاهرا باعتبارين 109
14 الفصل السادس في أنه لا يعلم شئ بغيره من الوجه المغاير المباين 116
15 الفصل السابع في ان الشئ لا يؤثر في الشئ الا بنسبة بينه وبينه اذهى التي تقتضي لزوم الأثر 118
16 الفصل الثامن في أنه لا يؤثر مؤثر حتى يتأثر 125
17 الفصل التاسع في أن الأثر لا يكون لموجود ما من حيث وجوده فقط 133
18 الفصل العاشر في قاعدة كشفية يسرى حكمها في أمهات المسائل العزيزة 141
19 تثمير القاعدة وتحرير العائدة منها 144
20 الفصل الأول للتمهيد الجملي في تصحيح الإضافات التي بين الذات والصفات مقدمة في ضبط مسائله 148
21 المقام الأول في الإشارة إلى تصور وجود الحق وهليته 150
22 البرهان الأول انه لولاه، فاما أن يكون العدم أو المعدوم أو الموجودا والوجود المقيد 151
23 البرهان الثاني 153
24 البرهان الثالث 154
25 البرهان الرابع 155
26 البرهان الخامس 157
27 تفريع التعريف السابق بالتوصيف اللائق - الفصل الأول - 169
28 الفصل الثاني 169
29 الفصل الثالث 170
30 الفصل الرابع 170
31 الفصل الخامس 171
32 الفصل السادس 171
33 الفصل السابع 172
34 الفصل الثامن 172
35 المقام الثاني ان الحق واحد وحدة حقيقية لا يتعقل في مقابله كثرة المقدمة الأولى 173
36 المقدمة الثانية 173
37 المقدمة الثالثة 176
38 المقام الثالث في ان المدرك من الحق - الذي هو موضوع العلم والمطلوب أحكامه فيه - انما هو أحكامه ونسب علمه وصفاته من حيث اقترانه بالماهيات لا كنه حقيقته 180
39 المقام الرابع في نسبة الوجود إلى حقيقة كل موجود بالعينية والغيرية 185
40 المقام الخامس في أن الحق لما لم يصدر عنه لوحدته الحقيقية الذاتية إلا الواحد 191
41 المقام السادس في أن هذا الوجود العام نسبته إلى العقل الأول وجميع المخلوقات على السوية 196
42 المقام السابع في ان هذا الوجود العام يناسب الأول وحدة فصح فائضا عنه ويناسب الممكنات كثرة فترتبت عليه 199
43 المقام الثامن في أن ينبوع مظاهر الوجود باعتبار اقترانه بها العماء 200
44 المقام التاسع والعاشر في نسبة صفات الحق إليه على اعتباره في ذاته من حيث هو و على اعتباره من حيث تعلقه بالمظاهر وهما اعتبار الاطلاق والتقييد أو الوحدة والكثرة أو الوجوب والامكان أو الغني والتعلق أو التنزيه والتشبيه 208
45 وصل في بيان ان مبدئية الحق والاحكام التفصيلية التي يعرف ويقع فيها الكلام بأي اعتبار ثبتت للحق من اعتباري حقيقته من حيث هو ومرتبته التي هي الألوهية التي هي النسبة الجامعة للنسب الإلهية والعلمية التي هي حقائق الكائنات 252
46 الفصل الثاني من التمهيد الجملي في تصحيح النسبة التي بينه سبحانه باعتبار أقسام أسماء الصفات وبين تكوين أعيان المكونات 256
47 المقام الأول 257
48 المقام الثاني 265
49 المقام الثالث في تقسيم الأسماء إلى الثلاثة الكلية التي هي أسماء الذات والصفات والافعال 280
50 المقام الرابع في أقسام شهود الحق سبحانه حسب انقسام تعيناته الاسمية 292
51 خاتمة التمهيد الكلي الجملي في بيان متعلق طلبنا بالاجمال وبأي اعتبار لا يتناهى مراتب الاستكمال 295
52 باب كشف السر الكلي وإيضاح الامر الأصلي في تعيين كليات جهات الارتباطات بينه سبحانه وبين العلويات والسفليات 312
53 الفصل الأول في كشف المرتبة الجامعة لجميع التعينات وأصول ترتيب تأثيرها إلى آخر الموجودات 313
54 الأصل الأول في أول المراتب المنعوتة وهي مرتبة الجمع والوجود 314
55 الفصل الأول في التعين الأول 318
56 الفصل الثاني في التعين الثاني 323
57 تتمة في تقسيم المراتب الكلية المتميزة في هذه الرتبة الثانية 329
58 الأصل الثاني في سبب الارتباط بين الحقيقة وصورها 335
59 الأصل الثالث في نسبة ما بين الحقيقة الجامعة الأصلية والحقائق المندرجة الفرعية 339
60 الأصل الرابع فيما يتوقف عليه ويتسبب عنه ظهور الحكم الجمعي الذي هو الوجود العيني وهو النسبة المسماة بالاجتماع 346
61 الأصل الخامس في كشف الاسرار الإلهية المتعينة من الأسماء الذاتية بحسب جميعات المراتب والحقائق الكونية والحضرات الكلية أو الجزئية وهي النشآت المعنوية... 354
62 الأصل السادس في كشف سر الطلب الإلهي الذي هو ما يتعين به الظهور العيني 356
63 الأصل السابع في كشف سر المطلوب الاجمالي 362
64 الأصل الثامن في مراتب النكاح 379
65 الأصل التاسع في أن النفس الرحماني بأي اعتبار يسمى عماء وفي خواص العماء 388
66 الأصل العاشر في بيان أول كون تعين من العماء بوجه المرآتية من الطرفين المرتبة على الحضرتين 392
67 الوصل الأول في كيفية تعينهما 396
68 الوصل الثاني في ارتباطهما 401
69 الوصل الثالث في ذكر وجوههما 401
70 الوصل الرابع في بيان أركان اللواح 402
71 الوصل الخامس في ذكر ما يشتمل اللوح عليه من الأرواح 403
72 الأصل الحادي عشر في التنبيه على مرجع ظهورات الوجودات المتفرعة عن الأثر الأول الذي هو الوجود العام وبقائها وفنائها حتى صار أول ما تعين في عالم التسطير قلما ثم لوحا ثم ما انبعث بعد انبعاثهما 408
73 الأصل الثاني عشر في ترتيب الموجودات بعد انبعاث القلم واللوح كتعين عالم المثال بعد عالم الملكوت من عالم الجبروت 414
74 الأصل الثالث عشر في تعين معقولية مرتبة الجسم الكل وصورة العرش 439
75 الأصل الرابع عشر في تعين صورة الكرسي بعد تعين صورة العرش 448
76 الأصل الخامس عشر في ظهور صور العناصر الأربعة ثم السماوات السبع 474
77 الأصل السادس عشر في ظهور المولدات بالاستحالات إلى أن ينتهى نزول الامر الإلهي إلى الانسان الكامل فينعطف به إلى الأصل الشامل 485
78 إشارة شريفة خفية ان سر المطارحة الملكوتية من الملائكة تارة ومن إبليس أخرى ففيها تنبيه على كمال آدم الذي به كان بالخلافة أحرى 493
79 الفصل الثاني من باب كشف السر الكلي هو المسمى وصلا وهو في تعين المظاهر الكلية للحقائق الأصلية والأسماء الالية... 502
80 الفصل الثالث من فصول الباب وهو بيان بقية أنواع المظاهر 522
81 الفصل الرابع من فصول الباب خاتمة التتمة السابقة 527
82 الفصل الخامس من فصول الباب يتضمن ضابطا عزيزا عام الفائدة للمبتدى والمنتهى 550
83 الفصل السادس من فصول الباب في بيان التوجه الحبى 556
84 الفصل السابع من فصول الباب في سر التوجه المسمى بالدعاء وأحكامه وأصول لوازمه 561
85 الفصل الثامن من فصول الباب ضابط يحتوي على عدة أسرار وأصول 573
86 الفصل التاسع من فصول الباب تتمة لهذا السر الكلي الذي هو لمية المظهرية ومبناها مع اقتضائها الحجابية من وجه والكاشفية من اخر 577
87 الفصل العاشر من فصول الباب ضابط في ان كل علم من العلوم المتعلقة بالمظاهر أو الظواهر يستلزم عملا 581
88 الفصل الحادي عشر من فصول الباب تتمة في ضابط يبين بعض أسرار النهايات لا سيما للمرتبة الانسانية الشاملة التي حي حقيقة الحقائق المعبر عنها بحضرة أحدية الجمع 585
89 الفصل الثاني عشر من فصول الباب في أسرار الكلام الذي هو نسبة بين الظاهر والمظاهر 586
90 خاتمة الكتاب الجامعة لمقاصد الباب في بيان خواص الانسان الكامل لأنه مع آخريته الشهودية أول الأوائل في التوجه الإلهي الشامل 601
91 السؤال الأول ما حقيقة الانسان؟ 617
92 السؤال الثاني مم وجد الانسان أي من أي حضرة من حضرات الوجود والتجلي الرباني تعين وجوده؟ 620
93 السؤال الثالث فيم وجد الانسان أي في أي مرتبة من المراتب الكلية الإلهية الشاملة لافرادها... 622
94 السؤال الرابع كيف وجد الانسان؟ يحتمل السؤال عن كيفية وجوده من حيث هو صادر عن الحق سبحانه..؟ 623
95 السؤال الخامس من أوجد الانسان؟ أوجده الوجود الحق الواجب أو الحقيقة الجامعة أو محبته واقتضائه؟ 647
96 السؤال السادس لم وجد الانسان؟ وأي غرض أو حكمة للحق في ذلك..؟ 648
97 السؤال السابع ما غاية الانسان في اتيانه ولابد قسط في تبيانه؟ 650
98 السؤال الثامن هل ذهاب الانسان إلى عين ما صدر منه أو إلى مثله؟.. 650
99 السؤال التاسع ما المراد من الانسان مطلقا من حيث الإرادة الإلهية الأصلية وباعتبار مطلق المرتبة الانسانية وما المراد من خصوصيته بحكم استعداده الخاص وفي كل وقت؟ 651
100 السؤال العاشر هل استعين بالانسان عينه أو مرتبته في بعض ما ذكر من المرادات أو كلها...؟ 652
101 السؤال الحادي عشر أي شئ من العالم هو في الانسان معنى وفيما خرج عنه صورة وبالعكس؟ 653
102 السؤال الثاني عشر في كم تنحصر أجناس العالم؟ 654
103 السؤال الثالث عشر كيف يؤثر كل من أجناس العالم علوا وسفلا في الاخر وكيف أثرت هي في الانسان حال كونه مؤثرا فيها كلها بالحال والرتبة وكيف يؤثر الانسان فيها بالذات والفعل الإرادي والحال بعد تأثره منها؟ 656
104 السؤال الرابع عشر كيف يعرف تقابل النسختين بالذوقين؟ 659
105 السؤال الخامس عشر ما أولية المراتب وجودا أو مرتبة معنوية؟ 677
106 السؤال السادس عشر كيف يعرف الفرق بين الحقائق المؤثرة والمتأثرة الانسانية من حيث الأثر؟ 683
107 ضابطة أخرى 687
108 السؤال السابع عشر متى يكون عدم الشهود موجبا لحرص الطالب ولزيادة التشوق والتهيؤ للطلب في المؤهل للكمال ومتى يكون؟ 689
109 ختام الكلام 691