تعطير الأنام في تعبير المنام - الشيخ عبد الغني النابلسي - ج ١ - الصفحة ٤٧
الأربعة واعتبر ما كتبت به في المنام فان كانت مكتوبة بالذهب دلت على الرزق والاحتفال بالطاعات أو إصلاح السرائر وربما كانت ذكرا جميلا وعقبى حسنة وعكس ذلك لو كتبها في المنام بما لا يجوز الكتابة به واعتبر ما كتبت به من الأقلام فالطومار مال طائل وبالثلث مال من سهام وبالمحقق تحقيق لما يرجوه وبالمنسوب أحوال متناسبة وبالنسخ عزل وبالوحشي يحوى شيئا طائلا وإن كانت بقلم الاشعار دل ذلك على الغفلة والهيام وبالريحاني رياء أو قرب لما يرجوه وبالغبارى مرض في العين ومن كان يشكو شيئا من ذلك كان دليلا على عاقبته واعتبر ما كتبت عليه من غير ذلك فكتبها بقلم التوقيع عز ونصرة وبقلم الوراقة محاكمات فان لم يتضح من كتابتها شئ فهو دليل على التلون في المذهب أو المعتقد وأماما كتبت به من الأقلام الغريبة كالعبراني والسرياني والهندي وما أشبه ذلك فإنه دليل على الدنانير الغريبة والأزواج والجواري أو العبيد أو الألفة مع الغرباء فان كتبها بقلم حديد دل على القوة والرزق والثبات في الأمور وإن كتبها بقلم من فضة فإن كان كالقلم المعتاد دل على توسط الأحوال خصوصا إن كتبها بقلم ملتو أو ذي عقد وإن كان القلم مستقيما حسنا دل على المنصب الجليل أو العلم والعمل لمن فعله في المنام فان كتبها في كاغد ربما فعل فعلا حسنا أو اتبع واجبا وإن كتبها في رق سعى في طلب ميراث وإن كان في منسوج أحمر أو أصفر أو أبيض نال فرحا وسرورا وإن كانت مكتوبة في منسوج أخضر نال شهادة عند الله تعالى وكتابتها في ذلك أو غيره بالنور أو الذهب بشارة. يحكى أن الحسين بن علي رضي الله عنه رأى في المنام كأنه كتب بين عينيه سورة الاخلاص فأرسل إلى سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى فقصها عليه فقال إن صدقت رؤياه فإنه سيموت سريعا فمات كذلك غريبا ورؤية النقط والشكل في البسملة في المنام إن دلت البسملة على الزوجة فنقطها وشكلها مالها
(٤٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 ... » »»
الفهرست