قضايا المجتمع والأسرة - السيد محمد حسين الطباطبائي - الصفحة ١٧٠
فتمتد به سلسلة النوع من غير انقطاع، واحتيل إلى تسخير هذا الجهاز للعمل والإنتاج بإبداع القوة الشهوانية التي يحن بها أحد القبيلين - الذكر والأنثى - من الأفراد إلى الآخر، وينجذب بها كل إلى صاحبه بالوقوع عليه والنيل، ثم كمل ذلك بالعقل الذي يمنع من إفساد هذا السبيل الذي يندب إليه نظام الخلقة.
وفي عين أن النظام بالغ أمره وواجد غرضه الذي هو بقاء النوع لسنا نجد أفراد هذه الاتصالات المباشرية بين الذكر والأنثى ولا أصنافها موصلة إلى غرض الخلقة دائما بل إنما هي مقدمة غالبية، فليس كل ازدواج مؤديا إلى ظهور الولد، ولا كل عمل تناسلي كذلك، ولا كل ميل إلى هذا العمل يؤثر هذا الأثر ولا كل رجل أو كل امرأة، ولا كل ازدواج يهدي هداية اضطرارية إلى الذواق فالاستيلاد، فالجميع أمور غالبية.
فالتجهز التكويني يدعو الإنسان إلى الازدواج طلبا للنسل من طريق الشهوة، والعقل المودوع فيه يضيف إلى ذلك التحرز وحفظ النفس عن الفحشاء المفسد لسعادة العيش، الهادم لأساس البيوت، القاطع للنسل.
وهذه المصلحة المركبة أعني مصلحة الاستيلاد والأمن من دبيب الفحشاء، هي الملاك الغالبي الذي بني عليه تشريع النكاح في الاسلام غير أن الأغلبية من أحكام الملاك، وأما الأحكام المشرعة لموضوعاتها فهي لا تقبل إلا الدوام.
فليس من الجائز أن يقال: إن النكاح أو المباشرة يتبعان في جوازهما الغرض والملاك المذكور وجودا وعدما فلا يجوز نكاح إلا بنية التوالد، ولا يجوز نكاح العقيم، ولا نكاح العجوز التي لا ترى الحرة، ولا يجوز نكاح الصغيرة، ولا يجوز نكاح الزاني ، ولا يجوز مباشرة الحامل، ولا مباشرة من
(١٧٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الفصل الأول أسس المجتمع الاسلامي 5
2 1 - الإنسان والمجتمع 7
3 2 - الانسان ونموه في مجتمعه 8
4 3 - الإسلام وعنايته بالمجتمع 10
5 4 - اعتبار الإسلام لرابطة الفرد والمجتمع 12
6 5 - هل تقبل سنة الإسلام الاجتماعية الاجراء والبقاء 16
7 6 - بماذا يتكون ويعيش المجتمع الإسلامي 28
8 7 - التعقل والإحساس 35
9 8 - الأجر الأخروي: غاية المجتمع 38
10 9 - الحرية والمجتمع الإسلامي 40
11 10 - التكامل في المجتمع الإسلامي 42
12 11 - هل الإسلام قادر على إسعاد البشرية 46
13 12 - من الذي يتقلد ولاية المجتمع في الإسلام وما سيرته 48
14 13 - العقيدة جنسية المجتمع الإسلامي 53
15 14 - البعد الاجتماعي للإسلام 56
16 15 - الدين الحق هو الغالب على الدنيا بالآخرة 63
17 الفصل الثاني: الطبيعة البشرية 67
18 1 - عمر النوع الإنساني 69
19 2 - أصل المجتمع البشري 71
20 3 - الإنسان نوع مستقل غير متحول من نوع آخر 75
21 4 - كيف تناسلت الطبقة الثانية من البشر 76
22 5 - المجتمع الأول 83
23 6 - الطبيعة الإنسانية والمجتمع 90
24 الفصل الثالث: المرأة 93
25 1 - حياة المرأة في الأمم غير المتمدنة 96
26 2 - حياة المرأة في الأمم المتمدنة قبل الإسلام 98
27 3 - حال المرأة عند الأمم القديمة 100
28 4 - حال المرأة عند العرب ومحيط حياتهم (محيط نزول القرآن) 103
29 5 - ماذا أبدعه الإسلام في أمرها 106
30 الوزن الاجتماعي للمرأة في الإسلام 111
31 مساواة في الأحكام 112
32 حرية المرأة في المدنية الغربية 118
33 قوانين الإسلام الاجتماعية وقوانين الغرب 119
34 قيمومة الرجال على النساء 123
35 ماذا تعني قيمومة الرجل 126
36 الفصل الرابع: الزواج 137
37 1 - النكاح من مقاصد الطبيعة 139
38 2 - استيلاء الذكور على الإناث 143
39 3 - تعدد الزوجات 144
40 تعدد أزواج النبي (ص) 161
41 قضايا الزواج 165