قضايا المجتمع والأسرة - السيد محمد حسين الطباطبائي - الصفحة ١٦٦
المتزوجات دون الأول والثالث لأن الممنوع المحرم في غير الأصناف الأربعة عشر المعدودة في الآيتين هو نكاح المزوجات فحسب فلا منع من غيرها من النساء سواء كانت عفيفة أو غيرها، وسواء كانت حرة أو مملوكة فلا وجه لأن يراد بالمحصنات في الآية العفائف مع عدم اختصاص حكم المنع بالعفائف ثم يرتكب تقييد الآية بالتزويج، أو حمل اللفظ على إرادة الحرائر مع كون الحكم في الإماء أيضا مثلهن ثم ارتكاب التقييد بالتزويج فإن ذلك أمر لا يرتضيه الطبع السليم.
فالمراد بالمحصنات من النساء المزوجات وهي التي تحت حبالة التزويج، وهو عطف على موضع أمهاتكم، والمعنى: وحرمت عليكم كل مزوجة من النساء ما دامت مزوجة ذات بعل.
وعلى هذا يكون قوله: (إلا ما ملكت أيمانكم) رفعا لحكم المنع عن محصنات الإماء على ما ورد في السنة أن لمولى الأمة المزوجة أن يحول بين مملوكته وزوجها ثم ينالها عن استبراء ثم يردها إلى زوجها.
وأما ما ذكره بعض المفسرين أن المراد بقوله: (إلا ما ملكت أيمانكم) إلا ما ملكت أيمانكم بالنكاح أو بملك الرقبة من العفائف فالمراد بالملك الاستمتاع والتسلط على المباشرة ففيه أولا أنه يتوقف على أن يراد بالمحصنات العفائف دون المزوجات وقد عرفت ما فيه، وثانيا أن المعهود من القرآن إطلاق هذه العبارة على غير هذا المعنى ، وهو ملك الرقبة دون التسلط على الانتفاع ونحوه.
وكذا ما ذكره بعض آخر أن المراد بما ملكته الايمان الجواري المسبيات إذا كن ذوات أزواج من الكفار، وأيد ذلك بما روي عن أبي سعيد الخدري: أن الآية نزلت في سبي أوطاس حيث أصاب المسلمون نساء
(١٦٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الفصل الأول أسس المجتمع الاسلامي 5
2 1 - الإنسان والمجتمع 7
3 2 - الانسان ونموه في مجتمعه 8
4 3 - الإسلام وعنايته بالمجتمع 10
5 4 - اعتبار الإسلام لرابطة الفرد والمجتمع 12
6 5 - هل تقبل سنة الإسلام الاجتماعية الاجراء والبقاء 16
7 6 - بماذا يتكون ويعيش المجتمع الإسلامي 28
8 7 - التعقل والإحساس 35
9 8 - الأجر الأخروي: غاية المجتمع 38
10 9 - الحرية والمجتمع الإسلامي 40
11 10 - التكامل في المجتمع الإسلامي 42
12 11 - هل الإسلام قادر على إسعاد البشرية 46
13 12 - من الذي يتقلد ولاية المجتمع في الإسلام وما سيرته 48
14 13 - العقيدة جنسية المجتمع الإسلامي 53
15 14 - البعد الاجتماعي للإسلام 56
16 15 - الدين الحق هو الغالب على الدنيا بالآخرة 63
17 الفصل الثاني: الطبيعة البشرية 67
18 1 - عمر النوع الإنساني 69
19 2 - أصل المجتمع البشري 71
20 3 - الإنسان نوع مستقل غير متحول من نوع آخر 75
21 4 - كيف تناسلت الطبقة الثانية من البشر 76
22 5 - المجتمع الأول 83
23 6 - الطبيعة الإنسانية والمجتمع 90
24 الفصل الثالث: المرأة 93
25 1 - حياة المرأة في الأمم غير المتمدنة 96
26 2 - حياة المرأة في الأمم المتمدنة قبل الإسلام 98
27 3 - حال المرأة عند الأمم القديمة 100
28 4 - حال المرأة عند العرب ومحيط حياتهم (محيط نزول القرآن) 103
29 5 - ماذا أبدعه الإسلام في أمرها 106
30 الوزن الاجتماعي للمرأة في الإسلام 111
31 مساواة في الأحكام 112
32 حرية المرأة في المدنية الغربية 118
33 قوانين الإسلام الاجتماعية وقوانين الغرب 119
34 قيمومة الرجال على النساء 123
35 ماذا تعني قيمومة الرجل 126
36 الفصل الرابع: الزواج 137
37 1 - النكاح من مقاصد الطبيعة 139
38 2 - استيلاء الذكور على الإناث 143
39 3 - تعدد الزوجات 144
40 تعدد أزواج النبي (ص) 161
41 قضايا الزواج 165