واستقر بي النوى - السيد محمد بن حمود العمدي - الصفحة ١١
قال: وما زلت في مطالعاتك كما كنت؟
قلت: لا.
قال: وكيف تدير رحى " نقهك الروحي " هذا إذن؟
قلت: بما يعنيني ولا يعنيك!
قال: فهلا عرجت على كتاب أو كتب للصوفية (1) تبهج روحك وتؤنس خلوتك؟!
قلت: لي في كتاب الله سلوة وعزاء!
قال: لجدك الإمام يحيى بن حمزة (2) كتاب اسمه " تصفية

١) التصوف: مصدر الفعل الخماسي المصوغ من " صوف " للدلالة على لبس الصوف، ومن ثم كان المتجرد لحياة الصوفية يسمى في الإسلام صوفيا.
وورد لفظ " الصوفي " لقبا مفردا لأول مرة في التاريخ في النصف الثاني من القرن الثامن الميلادي، إذ نعت به جابر بن حيان، ولا يستطيع الباحث في تاريخ الصوفية أن يظفر بتعريف جامع مانع للتصوف.
ويقول الأنصاري (ت ٩٢٩ ه‍) " التصوف علم تعرف به أحوال تزكية النفوس، وتصفية الأخلاق وتعمير الظاهر والباطن لنيل السعادة الأبدية.
أنظر: حقائق عن التصوف: ١٣، دائرة المعارف الإسلامية: ٥ / ٢٦٥، التصوف منشؤه ومصطلحاته: ٢١.
٢) الإمام المؤيد بالله أو المؤيد برب العزة يحيى بن حمزة بن علي (٦٦٩ - ٧٤٩ ه‍) يعتبر من أكابر أئمة الزيدية، ويجعله الدكتور أحمد محمود صبحي في كتابه " الزيدية ": " قمة اللقاء " بين الزيدية والمعتزلة، وألف حوله كتاب " الإمام المجتهد يحيى بن حمزة وآراؤه الكلامية "، ادعى يحيى بن حمزة الإمامة سنة (٧٤٨ ه‍) ويروى أن كراريس تصانيفه زادت على عدد أيام عمره، وهو صاحب موقف سلمي - إن لم يكن مدافعا - في حق " الخلفاء " الذين تقدموا جده الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وله مشرب معتزلي ملحوظ، من أهم كتبه: " الشامل " في علم الكلام، و " الإنتصار " في الفقه المقارن - وهو موسوعة فقهية ضخمة تقع في ١٨ مجلدا - وله كتاب " تصفية القلوب من درن الأوزار والذنوب " يتصل نسب يحيى بن حمزة بالإمام الجواد علي بن محمد الهادي (عليهما السلام) الإمامين العاشر والتاسع من أئمة أهل البيت الاثني عشر (عليهم السلام) عن طريق جعفر بن الإمام الجواد. أنظر: التحف شرح الزلف: ١٨٥، لوامع الأنوار: ٢ / ٧٢، البدر الطالع: ٢ / ١٨٤، الأعلام: ٨ / ١٤٣، الموسوعة اليمنية:
٢ / ١٠١٩، أعيان الشيعة: ١٠ / 289.
(١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 5 6 7 9 10 11 12 13 15 16 18 ... » »»
الفهرست