الإمامة وأهل البيت - محمد بيومي مهران - ج ١ - الصفحة ٥٤
عمرو في قوله: إن غير القرشي من النبط وغيرهم، يقدم على القرشي، لهوان خلعه، إن عرض منه أمر، وهذا الذي قاله من باطل القول وزخرفه، مع ما هو عليه من مخالفة إجماع المسلمين، والله أعلم.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: الناس تبع لقريش من الخير والشر، فمعناه في الإسلام والجاهلية، كما هو مصرح به في الرواية الأولى، لأنهم كانوا في الجاهلية رؤساء العرب، وأصحاب حرم الله، وأهل حج بيت الله، وكانت العرب تنتظر إسلامهم، فلما أسلموا وفتحت مكة، تبعهم الناس، وجاءت وفود العرب من كل جهة، ودخل الناس في دين الله أفواجا "، وكذلك في الإسلام هم أصحاب الخلافة، والناس تبع لهم، ولقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن هذا الحكم مستمر إلى آخر الدنيا، ما بقي من الناس اثنان، وقد ظهر ما قاله صلى الله عليه وسلم، فمن زمنه صلى الله عليه وسلم، إلى الآن (زمن المؤلف)، الخلافة في قريش من غير مزاحمة لهم فيها، وتبقى كذلك ما بقي اثنان، كما قاله صلى الله عليه وسلم.
وقال القاضي عياض: استدل أصحاب الشافعي بهذا الحديث على فضيلة الإمام الشافعي، قال: ولا دلالة فيه لهم لأن المراد، تقديم قريش في الخلافة فقط. قال النووي: هو حجة في مزية قريش، والشافعي قرشي (1).
وروى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعته يقول: إن هذا الأمر لا ينقضي، حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة، قال: ثم تكلم بكلام خفي علي قال: فقلت لأبي ما قال:
قال: كلهم من قريش (2).
وعن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم،

(1) الإمام النووي: قريش (2).
وعن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، (1) الإمام النووي: صحيح مسلم بشرح النووي 12 / 199 - 201 (دار الكتب العلمية - بيروت 1403 ه‍ / 1983 م).
(2) صحيح مسلم 12 / 201.
(٥٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تقديم 7
2 الرأي الأول: أهل البيت: أزواج النبي 12
3 الرأي الثاني: أهل البيت: من حرمت عليهم الصدقة 16
4 الرأي الثالث: أهل البيت: النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين 17
5 الباب الأول 27
6 أولا ": الإمامة 27
7 ثانيا ": حكم الإمامة 30
8 ثالثا ": اختيار الإمام 50
9 رابعا ": شروط الإمام 62
10 خامسا ": عقد الإمامة 76
11 1 - الطريق الأول: البيعة 88
12 2 - الطريق الثاني: العهد 92
13 3 - الطريق الثالث: القهر والاستيلاء 96
14 سادسا ": طاعة الإمام 97
15 سابعا ": حقوق الإمام وواجباته 118
16 ثامنا ": ألقاب الإمام أو الخليفة 124
17 1 - الخليفة 126
18 2 - أمير المؤمنين 128
19 3 - الإمام 131
20 4 - الملك 132
21 تاسعا ": إمامة المفضول 151
22 عاشرا ": الإمامة عند الشيعة الإمامية 168
23 1 - العصمة: 186
24 2 - التقية: 207
25 1 - التقية في القرآن 208
26 2 - التقية في السنة 213
27 3 - التقية في الدليل العقلي 223
28 4 - التقية عند الخوارج 229
29 5 - التقية عند الشيعة 232
30 6 - التقية عند أهل السنة 241
31 3 - الرجعة 248
32 4 - المهدي 250
33 5 - البداء 263
34 6 - الجفر 265
35 7 - مصحف فاطمة 268
36 الباب الثاني: التشيع: بدايته وأصوله 275
37 1 - التشيع: أسبابه وبدايته 275
38 أولا ": منذ أيام النبي صلى الله عليه وسلم: 280
39 1 - عمار بن ياسر 288
40 2 - أبو ذر الغفاري 298
41 3 - سلمان الفارسي 314
42 ثانيا ": يوم وفاة الرسول 335
43 1 - وجهة نظر الأنصار 335
44 2 - وجهة نظر المهاجرين 336
45 3 - وجهة نظر بني هاشم 337
46 ثالثا ": منذ قصة الشورى 356
47 رابعا ": منذ أخريات أيام عثمان 373
48 خامسا ": منذ وقعة الجمل 384
49 سادسا ": منذ التحكيم 391
50 سابعا ": في أعقاب مأساة كربلاء 402
51 2 - أصل التشيع 412
52 3 - أسباب التشيع 428
53 المراجع المختارة 431
54 أولا ": المراجع العربية 431
55 كتب التفسير 434
56 ثانيا ": المراجع المترجمة 459
57 ثالثا ": المعاجم ودوائر المعارف 460