الإمامة وأهل البيت - محمد بيومي مهران - ج ١ - الصفحة ٥٣
وروى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عدة أحاديث، منها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الناس تبع لقريش في هذا الشأن، مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم (1).
وحدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه قال: قال عبد الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال هذا الأمر في قريش، ما بقي من الناس اثنان (2).
ويقول الإمام النووي (3) في الشرح: قوله صلى الله عليه وسلم: الناس تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم لمسلمهم، وكافرهم لكافرهم، وفي رواية: الناس تبع لقريش في الخير والشر، وفي رواية: لا يزال هذا الأمر في قريش، ما بقي من الناس اثنان، وفي رواية البخاري: ما بقي منهم اثنان، هذه الأحاديث وأشباهها دليل ظاهر أن الخلافة مختصة بقريش، لا يجوز عقدها لأحد من غيرهم.
وعلى هذا انعقد الإجماع في زمن الصحابة، وكذلك بعدهم، ومن خالف فيه من أهل البدع، أو عرض بخلاف من غيرهم، فهو محجوج بإجماع الصحابة والتابعين فمن بعدهم، بالأحاديث الصحيحة.
وقال القاضي: اشتراط كونه (أي الخليفة) قرشيا " هو مذهب العلماء كافة، قال: وقد احتج به أبو بكر وعمر، رضي الله عنهما، على الأنصار يوم السقيفة، فلم ينكره أحد، قال القاضي: وقد عدها العلماء في مسائل الإجماع، ولم ينقل عن أحد من السلف فيها قول ولا فعل يخالف ما ذكرنا، وكذلك من بعدهم في جميع الأعصار. وقال: ولا اعتداد بقول النظام، ومن وافقه من الخوارج وأهل البدع: أنه يجوز كونه من غير قريش، ولا بسخافة ضرار بن

(1) صحيح مسلم 12 / 200.
(2) صحيح مسلم 12 / 201.
(3) الإمام النووي: صحيح مسلم بشرح النووي - 12 / 199 - 201 (دار الكتب العلمية - بيروت 1403 ه‍ / 1983 م).
(٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تقديم 7
2 الرأي الأول: أهل البيت: أزواج النبي 12
3 الرأي الثاني: أهل البيت: من حرمت عليهم الصدقة 16
4 الرأي الثالث: أهل البيت: النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين 17
5 الباب الأول 27
6 أولا ": الإمامة 27
7 ثانيا ": حكم الإمامة 30
8 ثالثا ": اختيار الإمام 50
9 رابعا ": شروط الإمام 62
10 خامسا ": عقد الإمامة 76
11 1 - الطريق الأول: البيعة 88
12 2 - الطريق الثاني: العهد 92
13 3 - الطريق الثالث: القهر والاستيلاء 96
14 سادسا ": طاعة الإمام 97
15 سابعا ": حقوق الإمام وواجباته 118
16 ثامنا ": ألقاب الإمام أو الخليفة 124
17 1 - الخليفة 126
18 2 - أمير المؤمنين 128
19 3 - الإمام 131
20 4 - الملك 132
21 تاسعا ": إمامة المفضول 151
22 عاشرا ": الإمامة عند الشيعة الإمامية 168
23 1 - العصمة: 186
24 2 - التقية: 207
25 1 - التقية في القرآن 208
26 2 - التقية في السنة 213
27 3 - التقية في الدليل العقلي 223
28 4 - التقية عند الخوارج 229
29 5 - التقية عند الشيعة 232
30 6 - التقية عند أهل السنة 241
31 3 - الرجعة 248
32 4 - المهدي 250
33 5 - البداء 263
34 6 - الجفر 265
35 7 - مصحف فاطمة 268
36 الباب الثاني: التشيع: بدايته وأصوله 275
37 1 - التشيع: أسبابه وبدايته 275
38 أولا ": منذ أيام النبي صلى الله عليه وسلم: 280
39 1 - عمار بن ياسر 288
40 2 - أبو ذر الغفاري 298
41 3 - سلمان الفارسي 314
42 ثانيا ": يوم وفاة الرسول 335
43 1 - وجهة نظر الأنصار 335
44 2 - وجهة نظر المهاجرين 336
45 3 - وجهة نظر بني هاشم 337
46 ثالثا ": منذ قصة الشورى 356
47 رابعا ": منذ أخريات أيام عثمان 373
48 خامسا ": منذ وقعة الجمل 384
49 سادسا ": منذ التحكيم 391
50 سابعا ": في أعقاب مأساة كربلاء 402
51 2 - أصل التشيع 412
52 3 - أسباب التشيع 428
53 المراجع المختارة 431
54 أولا ": المراجع العربية 431
55 كتب التفسير 434
56 ثانيا ": المراجع المترجمة 459
57 ثالثا ": المعاجم ودوائر المعارف 460