الإمامة وأهل البيت - محمد بيومي مهران - ج ١ - الصفحة ٤٠٥
رجل - كثيرا " من المفاسد العظيمة في المدينة النبوية، ما لا يحد ولا يوصف، حتى ذهبت بعض المصادر إلى أن عدد القتلى بلغ ألفا " وسبعمائة من بقايا المهاجرين والأنصار وخيار التابعين، وقتل من أخلاط الناس عشرة آلاف، سوى النساء والصبيان، وقتل من حملة القرآن سبعمائة، ومن قريش 97 قتلوا ظلما " في الحرب صبرا "، وافتضت ألف عذراء، روى المدائني بسنده عن أبي قرة قال هشام بن حسان: ولدت بعد الحرة ألف عذراء من غير زواج، وروى المدائني أيضا " بسنده عن أم الهيثم ابنة يزيد قالت: رأيت امرأة من قريش تطوف فعرض لها أسود فعانقته فقبلته، فقلت: يا أمة الله أتفعلين هذا بهذا الأسود، فقالت:
هو ابني، وقع علي أبوه يوم الحرة.
ويقول ابن حزم: وجالت الخيل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبالت وراثت بين القبر والمنبر (الروضة الشريفة) أدام الله تشريفها، وأكره الناس على البيعة على أنهم عبيد ليزيد، إن شاء أعتق (1).
وسرعان ما ينتقل موكب الشر إلى البلد الحرام - إلى مكة المكرمة - فيحاصرها، ويضرب الكعبة المشرفة بالمنجنيق حتى يحرقها، وكان سعيد بن المسيب يسمي سني يزيد بالشؤم، في السنة الأولى قتل الحسين بن علي، وأهل بيت رسول الله، والثانية استبيح حرم رسول الله، وانتهكت حرمة المدينة، والثالثة سفكت الدماء في حرم الله، وحرقت الكعبة (2).

(١) أنظر عن وقعة الحرة (تاريخ اليعقوبي ٢ / ٢٥٠ - ٢٥١، ابن دقماق: المرجع السابق ص ٦٠، ابن عبد ربه: العقد الفريد ٥ / ١٣٦ - ١٣٩، ابن الأثير: الكامل في التاريخ ٤ / ١١١ - ١٢١، تاريخ الطبري ٥ / ٤٨٢ - ٤٩٥، ابن كثير: البداية والنهاية ٨ / ٢٣٥ - ٢٤٣، المسعودي: مروج الذهب ٢ / ٦٣ - ٦٥، محمد بيومي مهران: الإمام الحسين بن علي ص ١٨٣ - ١٨٩.
(٢) أنظر عن شرب الكعبة بالمنجنيق أيام الأمويين (ابن فهد الهاشمي: غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام ١ / ١٤١ - ١٤٤، ١٨٢ - ١٨٨، الفاسي: العقد الثمين ٥ / ٤٥ - ٥٩، ١٤٣ - ١٤٤، ابن الأثير: الكامل في التاريخ ٤ / ١٢٣ - ١٢٤، الأزرقي: أخبار مكة ١ / ١٩٦ - ٢٢١، النجم عمر بن فهد: إتحاف الورى بأخبار أم القرى ١ / ٥٨ - ٧٧، ٨٨ - ٩٩، ١٠٣ - ١٠٤، تاريخ الطبري ٥ / ٤٩٦ - ٤٩٩، ٦ / ١٨٧ - ١٩٥، ابن كثير: البداية والنهاية ٨ / ٢٤٣ - ٢٤٥، ٢٧٠ - ٢٧١، ابن دقماق: المرجع السابق ص ٦٠ - ٦١، ابن عبد ربه: العقد الفريد ٥ / ١٣٩ - ١٤٢، ١٦٢ - ١٦٨، تاريخ اليعقوبي ٢ / 251 - 253، 266 - 267، 272، مروج الذهب 2 / 65، 75، 100 - 103، ابن قتيبة: الإمامة والسياسة 2 / 14 - 15، ابن الطقطقي: الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية ص 95).
(٤٠٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تقديم 7
2 الرأي الأول: أهل البيت: أزواج النبي 12
3 الرأي الثاني: أهل البيت: من حرمت عليهم الصدقة 16
4 الرأي الثالث: أهل البيت: النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين 17
5 الباب الأول 27
6 أولا ": الإمامة 27
7 ثانيا ": حكم الإمامة 30
8 ثالثا ": اختيار الإمام 50
9 رابعا ": شروط الإمام 62
10 خامسا ": عقد الإمامة 76
11 1 - الطريق الأول: البيعة 88
12 2 - الطريق الثاني: العهد 92
13 3 - الطريق الثالث: القهر والاستيلاء 96
14 سادسا ": طاعة الإمام 97
15 سابعا ": حقوق الإمام وواجباته 118
16 ثامنا ": ألقاب الإمام أو الخليفة 124
17 1 - الخليفة 126
18 2 - أمير المؤمنين 128
19 3 - الإمام 131
20 4 - الملك 132
21 تاسعا ": إمامة المفضول 151
22 عاشرا ": الإمامة عند الشيعة الإمامية 168
23 1 - العصمة: 186
24 2 - التقية: 207
25 1 - التقية في القرآن 208
26 2 - التقية في السنة 213
27 3 - التقية في الدليل العقلي 223
28 4 - التقية عند الخوارج 229
29 5 - التقية عند الشيعة 232
30 6 - التقية عند أهل السنة 241
31 3 - الرجعة 248
32 4 - المهدي 250
33 5 - البداء 263
34 6 - الجفر 265
35 7 - مصحف فاطمة 268
36 الباب الثاني: التشيع: بدايته وأصوله 275
37 1 - التشيع: أسبابه وبدايته 275
38 أولا ": منذ أيام النبي صلى الله عليه وسلم: 280
39 1 - عمار بن ياسر 288
40 2 - أبو ذر الغفاري 298
41 3 - سلمان الفارسي 314
42 ثانيا ": يوم وفاة الرسول 335
43 1 - وجهة نظر الأنصار 335
44 2 - وجهة نظر المهاجرين 336
45 3 - وجهة نظر بني هاشم 337
46 ثالثا ": منذ قصة الشورى 356
47 رابعا ": منذ أخريات أيام عثمان 373
48 خامسا ": منذ وقعة الجمل 384
49 سادسا ": منذ التحكيم 391
50 سابعا ": في أعقاب مأساة كربلاء 402
51 2 - أصل التشيع 412
52 3 - أسباب التشيع 428
53 المراجع المختارة 431
54 أولا ": المراجع العربية 431
55 كتب التفسير 434
56 ثانيا ": المراجع المترجمة 459
57 ثالثا ": المعاجم ودوائر المعارف 460