الإمامة وأهل البيت - محمد بيومي مهران - ج ١ - الصفحة ٣٥١
وكان ولي الأمر بعد محمد * علي وفي كل المواطن صاحبه وصي رسول الله حقا " وجاره * وأول من صلى ومن لان جانبه (1) وكل هذا إنما يدل على أن التشيع بدأ منذ أيام النبي صلى الله عليه وسلم، وظهر واضحا " يوم وفاته، وإن لم يستطع أن يقوم بدور في الأحداث التي جرت وقت ذاك، وعلى أية حال، فما أن بويع الصديق بالخلافة حتى شعر حزب الإمام علي بن لصرف الحق عن أهله.
غير أنهم سرعان ما بدأوا يوجهون الناس نحو الإمام علي، ويحدثونهم عن فضائله ومكانته عند الله ورسوله، ويؤكدون حقه في الخلافة، ويركزون دعايتهم هذه على كتاب الله وسنة نبيه، وهما أشد وسائل الدعاية تأثيرا " في نفوس المسلمين، بل الدعاية، مهما يكن نوعها، لا تبلغ غايتها إلا عن طريق الدين، لأنه كان يومذاك أساس الحياة، بخاصة الحكم والسلطان.
هذا وقد انتشر الشيعة من الأصحاب في الأمصار على أيام الصدق والفاروق وذي النورين، وكثير منهم تولى الإمارة والمناصب في الحكومات في البلاد الإسلامية، وكانوا يحدثون الناس عن الإمام علي وفضائله، وعلى سبيل المثال: كان سلمان الفارسي - والي المدائن - يحدث الناس ويقول: بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم، على النصح للمسلمين، والائتمام بعلي بن أبي طالب، والموالاة له وقال: إن عند علي علم المنايا والوصايا، وفصل الخطاب، وقد قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت وصيي وخليفتي في أهلي، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى، ثم يقول: أما والله لو وليتموها عليا " لأكتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم (2).

(1) محمد جواد مغنية: الشيعة في الميزان ص 22 - 23 (ط دار التعارف - بيروت).
(2) الشيعة في الميزان ص 26.
(٣٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تقديم 7
2 الرأي الأول: أهل البيت: أزواج النبي 12
3 الرأي الثاني: أهل البيت: من حرمت عليهم الصدقة 16
4 الرأي الثالث: أهل البيت: النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين 17
5 الباب الأول 27
6 أولا ": الإمامة 27
7 ثانيا ": حكم الإمامة 30
8 ثالثا ": اختيار الإمام 50
9 رابعا ": شروط الإمام 62
10 خامسا ": عقد الإمامة 76
11 1 - الطريق الأول: البيعة 88
12 2 - الطريق الثاني: العهد 92
13 3 - الطريق الثالث: القهر والاستيلاء 96
14 سادسا ": طاعة الإمام 97
15 سابعا ": حقوق الإمام وواجباته 118
16 ثامنا ": ألقاب الإمام أو الخليفة 124
17 1 - الخليفة 126
18 2 - أمير المؤمنين 128
19 3 - الإمام 131
20 4 - الملك 132
21 تاسعا ": إمامة المفضول 151
22 عاشرا ": الإمامة عند الشيعة الإمامية 168
23 1 - العصمة: 186
24 2 - التقية: 207
25 1 - التقية في القرآن 208
26 2 - التقية في السنة 213
27 3 - التقية في الدليل العقلي 223
28 4 - التقية عند الخوارج 229
29 5 - التقية عند الشيعة 232
30 6 - التقية عند أهل السنة 241
31 3 - الرجعة 248
32 4 - المهدي 250
33 5 - البداء 263
34 6 - الجفر 265
35 7 - مصحف فاطمة 268
36 الباب الثاني: التشيع: بدايته وأصوله 275
37 1 - التشيع: أسبابه وبدايته 275
38 أولا ": منذ أيام النبي صلى الله عليه وسلم: 280
39 1 - عمار بن ياسر 288
40 2 - أبو ذر الغفاري 298
41 3 - سلمان الفارسي 314
42 ثانيا ": يوم وفاة الرسول 335
43 1 - وجهة نظر الأنصار 335
44 2 - وجهة نظر المهاجرين 336
45 3 - وجهة نظر بني هاشم 337
46 ثالثا ": منذ قصة الشورى 356
47 رابعا ": منذ أخريات أيام عثمان 373
48 خامسا ": منذ وقعة الجمل 384
49 سادسا ": منذ التحكيم 391
50 سابعا ": في أعقاب مأساة كربلاء 402
51 2 - أصل التشيع 412
52 3 - أسباب التشيع 428
53 المراجع المختارة 431
54 أولا ": المراجع العربية 431
55 كتب التفسير 434
56 ثانيا ": المراجع المترجمة 459
57 ثالثا ": المعاجم ودوائر المعارف 460