الإمامة وأهل البيت - محمد بيومي مهران - ج ١ - الصفحة ٣٤٢
أن تشق عصا المسلمين، قال: لا تثريب يا خليفة رسول الله، فقام فبايعه، ثم نظر في وجوه القوم فلم ير عليا "، فدعا بعلي بن أبي طالب، قال: قلت:
ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وختنه على ابنته، أردت أن تشق عصا المسلمين، قال:
لا تثريب يا خليفة رسول الله، فبايعه (1).
على أن هناك وجها " آخر للنظر، يذهب إلى أن البيعة تمت مباشرة، غير أنها تمت بإكراه، فقد روي عن أبي لهيعة عن أبي الأسود قال: غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر، بغير مشورة، وغضب علي والزبير، فدخلا بيت فاطمة، معهما السلاح، فجاء عمر في عصابة، فيهم أسيد بن حضير، وسلمه بن قريش - وهما من عبد الأشهل - فاقتحما الدار، فصاحت فاطمة وناشدتهما الله، فأخذوا سيفيهما، فضربوا بهما الحجر حتى كسروهما، فأخرجهما عمر يسوقهما حتى بايعا (2).
وفي تاريخ الطبري (3): وتخلف علي والزبير، واخترط الزبير سيفه وقال:
لا أغمده حتى يبايع علي، فبلغ ذلك أبا بكر وعمر، فقال عمر: خذوا سيف

(١) ابن كثير: البداية والنهاية ٦ / ٣٤١.
(٢) ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة ٦ / ٤٧.
(٣) هو الإمام أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري، المؤرخ المفسر المحدث الفقيه أحد العلماء غزيري الإنتاج في العلوم الإسلامية، لم يقتصر اهتمامه على التاريخ والتفسير والحديث، بل تناول النحو والأخلاق والرياضيات والطب، وكان في أول أمره على مذهب الشافعي، ثم أسس بعد عودته من مصر مدرسة فقهية نسبت إليه سميت الجريرية، وإن كانت شهرته إنما تقوم على كتابيه: تاريخ الطبري وتفسير الطبري، ولد عام ٢٢٤ أو ٢٢٥ ه‍ (٨٣٩ م) وتوفي في بغداد عام ٣١٠ ه‍ (١٩٢٣)، وأهم مصادر ترجمته: الفهرست ص ٢٣٤ - ٢٣٥، تاريخ بغداد للخطيب ٢ / ١٦٢ - ١٦٩، إرشاد الأريب لياقوت ٦ / ٤٢٣ - ٤٦٢ (ط لندن) ١٨ / ٤٠ - ٩٤ (ط القاهرة)، أنباء الرواة للقفطي ٣ / ٨٩ - ٩٠، غاية النهاية لابن الجوزي ٢ / ١٠٦ - ١٠٨، تذكرة الحفاظ للذهبي ٢ / ٢٥١ - ٢٥٥، المنتظم لابن الجوزي ٦ / ١٧٠ - ١٧٢، الذهبي: ميزان الاعتدال ٣ / ٥٣، دول الإسلام ١ / ٤٧، الوافي بالوفيات للصفدي ٢ / ٢٨٤ - ٢٨٧، لسان الميزان لابن حجر ٥ / ١٠٠ - ١٠٣، البداية والنهاية لابن كثير 11 / 145 - 147، الأعلام للزركلي 6 / 294، مهران: التاريخ والتأريخ ص 125 - 134).
(٣٤٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تقديم 7
2 الرأي الأول: أهل البيت: أزواج النبي 12
3 الرأي الثاني: أهل البيت: من حرمت عليهم الصدقة 16
4 الرأي الثالث: أهل البيت: النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين 17
5 الباب الأول 27
6 أولا ": الإمامة 27
7 ثانيا ": حكم الإمامة 30
8 ثالثا ": اختيار الإمام 50
9 رابعا ": شروط الإمام 62
10 خامسا ": عقد الإمامة 76
11 1 - الطريق الأول: البيعة 88
12 2 - الطريق الثاني: العهد 92
13 3 - الطريق الثالث: القهر والاستيلاء 96
14 سادسا ": طاعة الإمام 97
15 سابعا ": حقوق الإمام وواجباته 118
16 ثامنا ": ألقاب الإمام أو الخليفة 124
17 1 - الخليفة 126
18 2 - أمير المؤمنين 128
19 3 - الإمام 131
20 4 - الملك 132
21 تاسعا ": إمامة المفضول 151
22 عاشرا ": الإمامة عند الشيعة الإمامية 168
23 1 - العصمة: 186
24 2 - التقية: 207
25 1 - التقية في القرآن 208
26 2 - التقية في السنة 213
27 3 - التقية في الدليل العقلي 223
28 4 - التقية عند الخوارج 229
29 5 - التقية عند الشيعة 232
30 6 - التقية عند أهل السنة 241
31 3 - الرجعة 248
32 4 - المهدي 250
33 5 - البداء 263
34 6 - الجفر 265
35 7 - مصحف فاطمة 268
36 الباب الثاني: التشيع: بدايته وأصوله 275
37 1 - التشيع: أسبابه وبدايته 275
38 أولا ": منذ أيام النبي صلى الله عليه وسلم: 280
39 1 - عمار بن ياسر 288
40 2 - أبو ذر الغفاري 298
41 3 - سلمان الفارسي 314
42 ثانيا ": يوم وفاة الرسول 335
43 1 - وجهة نظر الأنصار 335
44 2 - وجهة نظر المهاجرين 336
45 3 - وجهة نظر بني هاشم 337
46 ثالثا ": منذ قصة الشورى 356
47 رابعا ": منذ أخريات أيام عثمان 373
48 خامسا ": منذ وقعة الجمل 384
49 سادسا ": منذ التحكيم 391
50 سابعا ": في أعقاب مأساة كربلاء 402
51 2 - أصل التشيع 412
52 3 - أسباب التشيع 428
53 المراجع المختارة 431
54 أولا ": المراجع العربية 431
55 كتب التفسير 434
56 ثانيا ": المراجع المترجمة 459
57 ثالثا ": المعاجم ودوائر المعارف 460