مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٥٩ - الصفحة ١٤٩
* (ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم) * (1) أي: للرحمة، وهم آل محمد... " (2).
ونحن كنا قد فصلنا هاتين المقولتين في كتابنا منع تدوين الحديث ولا نحب المعاودة إليهما، فمن أراد المزيد فليراجع ذلك الكتاب.
فهذه النصوص أوقفتك على ملابسات بعض الأمور، ومن هم وراء نسبة الأحاديث إلى هذا أو ذاك، وأن إنكار حجية السنة النبوية، والتلاعب بالنصوص، وإدخال مفاهيم خارجة عن نطاق النصوص، لم يكن من قبل المستشرقين، أمثال جولد تسهير وجيم شاخت (3) فقط، بل سبقهم إليه الرعيل الأول من الصحابة، أمثال أبي بكر وعمر بقولهما: " بيننا وبينكم كتاب الله " و " حسبنا كتاب الله "، ومنعهم للتحديث والتدوين، وضربهم للصحابة عليه، وردعهم عن السؤال!
إن النزعة الداعية إلى الأخذ بالقرآن وترك تدوين الحديث عند الشيخين ومن ماشاهما، هي التي مهدت الطريق للشيخ محمد عبده (4) وأحمد أمين (5) وغلام أحمد پرويز (6) وغيرهم للقول بالاكتفاء بالقرآن عن السنة.

(١) سورة هود ١١: ١١٨ و ١١٩.
(٢) الاحتجاج ١ / ١١٢ - ١١٥ (طبعة النجف ١ / ١٥٣ - ١٥٧).
(٣) دراسات في الحديث النبوي - للدكتور الأعظمي -: المقدمة (م) وصفحة ٦.
(٤) دراسات في الحديث النبوي - للدكتور الأعظمي - ١ / ٢٧ عن أضواء على السنة المحمدية: ٤٠٥ - 406.
(5) فجر الإسلام، وعنه في دراسات في الحديث النبوي 1 / 27، والسنة ومكانتها - للسباعي -: 213.
(6) دراسات في الحديث النبوي 1 / 29 عن سنت كي آئينى حيثيت - للمودودي -:
16.
(١٤٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 ... » »»
الفهرست