مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٥٤ - الصفحة ٢٨٤
الأمر هكذا، إلى أن سرى ذلك الداء الوخيم في عروق السلاجقة فحولوا بغداد إلى ظلام لا يطاق، حتى اضطر الشيخ إلى مغادرتها متوجها إلى النجف الأشرف، ليجعل من تلامذته هناك مشاعل نور تضئ الطريق.
هذا، وزيادة على ما في تلك الأمالي من قيمة حديثية عالية، فإنها تعد ذات قيمة تفسيرية مهمة، إذ كشفت بطريق الرواية عن مضامين ووجوه وأهداف وتفسير مائتين وسبع وثمانين آية من آيات القرآن الكريم فيما تتبعناه.
وجدير بالذكر، أن الشيخ أخرج جملة وافرة من أحاديث أماليه عن رواة العامة، وتحديدا: عن الصنف الرابع من رواتهم، وقد سبقت الإشارة إلى تحليل موقفهم من نظائر تلك الروايات.
وبالجملة، فإن شيخنا الطوسي قد وفق في كتابه الأمالي، إذ استطاع أن يرصد نوع الثقافة التي يحتاج إليها الناس وقتئذ، فغذاها بالحديث الشريف، واستطاع بكل جدارة أن يضرب على الوتر الحساس الذي تجنبه الكثير من المحدثين في ذلك الحين.
للبحث صلة...
(٢٨٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 ... » »»
الفهرست