كتاب الولاية - ابن عقدة الكوفي - الصفحة ٢١٧
عبد المؤمن - وهو ابن القاسم -، عن الحسن بن عطية العوفي، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " إني تارك فيكم الثقلين، ألا إن أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". وقال: " ألا إن أهل بيتي عيبتي التي آوي إليها، وإن الأنصار كرشي، فاعفوا عن مسيئهم وأعينوا محسنهم " (1).

1 - أمالي الشيخ الطوسي: المجلس 9 / 52، قال: أخبرنا أبو عمر، قال: أخبرنا أحمد....
وأخرجه الترمذي مختصرا في سننه: 5 / 714، قال: حدثنا الحسين بن حريث، حدثني الفضل بن موسى، عن زكريا بن أبي زائدة، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: " ألا إن عيبتي التي آوي إليها أهل بيتي، وإن كرشي الأنصار فاعفوا عن مسيئهم وأقبلوا من محسنهم ".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن. قال: وفي الباب عن أنس.
وأخرجه ابن حنبل في مسنده: 3 / 89، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا الفضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، قال: قال أبو سعيد: قال رجل من الأنصار لأصحابه: أما والله لقد كنت أحدثكم أنه لو قد استقامت الأمور قد أثر عليكم. قال: فردوا عليه ردا عنيفا، قال: فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: فجاءهم فقال لهم أشياء لا أحفظها، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: " فكنتم لا تركبون الخيل "، قال: فكلما قال لهم شيئا قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فلما رآهم لا يردون عليه شيئا، قال: " أفلا تقولون قاتلك قومك فنصرناك، وأخرجك قومك فآويناك؟ " قالوا: نحن لا نقول ذلك يا رسول الله، أنت تقوله، قال: " يا معشر الأنصار ألا ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وتذهبون أنتم برسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: " يا معشر الأنصار ألا ترضون أن الناس لو سلكوا واديا وسلكتم واديا لسلكت وادي الأنصار؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال:
" لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار. الأنصار كرشي، وأهل بيتي عيبتي التي آوي إليها، فاعفوا عن مسيئهم واقبلوا من محسنهم ".
قال أبو سعيد: قلت لمعاوية: أما إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حدثنا أننا سنرى بعده إثرة، قال معاوية:
فما أمركم؟ قلت: أمرنا أن نصبر، قال: فاصبروا إذا.
(٢١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 212 213 214 215 216 217 218 219 221 222 223 ... » »»