لسان العرب - ابن منظور - ج ٥ - الصفحة ٢٦٩
واهتور إذا هلك، ومنه الحديث: من أطاع ربه فلا هوارة عليه أي لا هلك. وفي الحديث: من اتقى الله وقي الهورات يعني المالك، واحدتها هورة. وفي حديث أنس: أنه خطب فقال: من يتقي الله لا هوارة عليه، فلم يدروا ما قال، فقال يحيى بن يعمر: أي لا ضيعة عليه.
والهور: بحيرة تغيض فهيا مياه غياض وآجام فتتسع ويكثر ماؤها، والجمع أهوار.
والتهيور: ما انهار من الرمل وقيل: التهيور ما اطمأن من الرمل. وتيه تيهور: شديد، ياؤه على هذا معاقبة بعد القلب.
* هير: هار الجرف والبناء وتهير: انهدم، وقيل: إذا انصدع الجرف من خلفه وهو ثابت بعد في مكانه فقد هار، فإذا سقط فقد انهار وتهير. وهيرت الجرف فتهير: لغة في هورته. ورجل هيار:
ينهار كما ينهار الرمل، قال كثير:
فما وجدوا منك الضريبة هدة هيارا، ولا سقط الألية أخرما والهيرة: الأرض السهلة. وهير وهير وهير: من أسماء الصبا، وكذلك إير وأير وأير، وقيل: هير وإير من أسماء الشمال. والهائر: الساقط، والراهي المستقيم، والهورة الهلكة. يقال:
إستيهر بإبلك واقتيل وارتجع أي استبدل بها إبلا غيرها، واقتيل هو افتعل من المقايلة في البيع المبادلة. ومضى هير من الليل أي أقل من نصفه، عن ابن الأعرابي، وحكي فيه هتر وقد ذكر.
وهيرور: ضرب (* قوله وهيرور ضرب إلخ بكسر الهاء بضبط الأصل وضبط في القاموس بفتحها وتكلم الشارح عليهما وعزا الأول لأئمة اللغة) من التمر، والذي حكاه أبو حنيفة هيرون، بضم النون، فإن كان ذلك فهو يحتمل أن يكون فعلونا وفعلولا.
واليهير: الحجر الصلب الأحمر. الحجر اليهير: الصلب، ومنه سمي صمغ الطلح يهيرا، وقيل: هي حجارة أمثال الأكف، وقيل:
هو حجر صغير، قال: وربما زادوا فيه الألف فقالوا: يهيري، قالوا: وهو من أسماء الباطل. ابن شميل: قيل لأبي أسلم: ما الثرة اليهيرة الأخلاف؟؟ فقال: الثرة الساهرة العرق تسمع زمير شخبها وأنت من ساعة، قال: واليهيرة التي يسيل لبنها من كثرته، وناقة ساهرة العروق، كثيرة اللبن: وقال أبو حنيفة: اليهير، مشدد:
الصمغة الكبيرة، وأنشد:
قد ملؤوا بطونهم يهيرا واليهير واليهيري: الماء الكثير. وذهب ماله في اليهيري أي الباطل. أبو الهيثم: ذهب صاحبك في اليهيري أي في الباطل. شمر:
ذهب في اليهير أي في الريح. ويقال للرجل إذا سألته عن شئ فأخطأ: ذهبت في اليهيري، وأين تذهب تذهب في اليهيري، وأنشد: لما رأت شيخا لها دودري، في مثل خيط العهن المعرى طلت كأن وجهها يحمرا، تربد في الباطل واليهيري والدودري من وقولك فرس درير أي جواد، والدليل عليه قوله: في مثل خيط العهن المعرى، يريد الخدروف. وزعم أبو عبيدة أن اليهيري الحجارة. واليهير: الكذب. وقولهم أكذب من اليهير، هو السراب. الليث: اليهير اللجاجة والتمادي في الأمر، تقول إستيهر، وأنشد:
(٢٦٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 ... » »»
الفهرست