الكنى والألقاب - الشيخ عباس القمي - ج ١ - الصفحة ٣٤٩
وسلع ثمانية أميال (1) توفي علي بن عبد الله المذكور سنة 117 بالشراة وهي صقع بالشام في طريق المدينة من دمشق وفي بعض نواحيه الحمية بضم الحاء المهملة وفتح الميمين وهذه القرية كانت لعلي المذكور وأولاده في أيام بنى أمية وفيها ولد السفاح والمنصور وكان علي المذكور يخضب بالسواد وابنه محمد والد الخليفتين يخضب بالحمرة فيظن من لا يعرفهما ان محمدا علي وان عليا محمد، وأولاد علي: (1) عبد الله (2) عبد الصمد (3) إسماعيل (4) عيسى (5) داود (6) صالح (7) سليمان (8) إسحاق (9) محمد (10) يحيى هؤلاء بن علي بن عبد الله بن العباس وكان محمد ابن علي المذكور من أجمل الناس عظيم الشأن وكان بينه وبين أبيه في العمر أربع عشرة سنة، وقد ورد مع أبيه علي على عبد الملك بن مروان بدومة الجندل ومعه قائف يحدثه فلما رآهما عبد الملك انتقع لونه وقطع حديثه وأجلسهما وأكرمهما فلما ذهبا التفت إلى القائف فقال أتعرف هذا؟ فقال لا ولكن أعرف من امره واحدة قال وما هي؟ قال إن كان الفتى الذي معه ابنه فإنه يخرج من عقبه فراعنة يملكون الأرض ولا يناويهم مناو إلا قتلوه فأربد لون عبد الملك ثم قال زعم راهب إيليا ورآه عندي انه يخرج من صلبه ثلاثة عشر ملكا وصفهم بصفاتهم. وكان سبب

(1) العباس بن عبد المطلب عم النبي يكنى أبا الفضل، كانت له السقاية. وأسلم يوم بدر، واستقبل النبي صلى الله عليه وآله عام الفتح بالأبواء وكان معه حين فتح وبه ختمت الهجرة ومات بالمدينة في أيام عثمان وكف بصره روي عنه خبر أحببت ذكره هنا. روى الخطيب في تأريخ بغداد عن أحمد بن إبراهيم الموصلي قال: كنت ذات ليلة بإزاء المأمون فما مر واحد من غلمانه وخدمه إلا أعتقه ووصله إذ مر به غلام من أحسن الناس وجها فقلت يا أمير المؤمنين ما بال عبدك هذا حرم ما رزقه غيره من عبيدك؟
فقال سمعت أبي يقول سمعت جدي يقول عن ابن عباس قال سمعت العباس بن عبد المطلب يقول: طينة المعتق من المعتق. فان ذا حجام فكرهت ان يكون من طينتي حجام.
(٣٤٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 ... » »»