الوافي بالوفيات - الصفدي - ج ١ - الصفحة ٢٢٧
* ووحشة الدهر أن تنثر ملاءته * ولم تطرز حواشيها أمالية * * يا حافظا ضاع نشر العلم منه إلي * أن كاد يعرفه من لا يسميه * * صان الرواية بالإسناد فامتنعت * ثغورها حين حاطتها عواليه * * واستضعفت بارقات الجو أنفسها * في فهم مشكلة عن أن تجاريه * * حفظت سنة خير المرسلين فما * أراك تمسي مضاعا عند باريه * * لله سعيك من حبر تبحر في * علم الحديث فما خابت مساعيه * * وهل يخيب معاذ الله سعى فتى * في سنة المصطفى أفنى لياليه * * يكفيه ما خطه في الصحف من مدح النني * يكفيه هذا القدر يكفيه * * عز البخاري فيما قد أصيب به * مات الذي كان بين الناس يدريه * * كأنه ما تحلى سمع حاضره * بلفظه عندما يروى لآليه * * رواية زانها منه بمعرفة * ما كل من قام بين الناس يرويه * * يا رحمتاه لشرح الترمذي فمن * يضم غربته فينا ويؤويه) * (لو كان أمهله داعي المنون إلى * أن تنتهي في أماليه أمانيه * * لكان أهداه روضا كله زهر * أنامل الفكر في معناه تجنيه * * من للقريض فلم أعرف له أحدا * سواه رقت به فينا حواشيه * * ما كان ذاك الذي تلقاه ينظمه * شعرا ولكنه سحر يعانيه * * يهز سامعه حتى يخيل لي * كأس الحميا إدارتها قوافيه * * ومن يمر على القرطاس راحته * فينبت الزهر غضا في نواحيه * * ما كل من خط في طرس وسوده * بالحبر تغدو به بيضا لياليه * * ولا تخل كل من في كفه قلم * إذا دعاه إلى معنى يلبيه * * هيهات ما كان فتح الدين حين مضى * والله إلا فريدا في معاليه * * كم حاز فضلا يقول القائلون له * لو حازك الليل لابيضت دياجيه * * لا تسأل الناس سلني عن خلائقه * لتأخذ الماء عني من مجاريه * * ماذا أقول وما للناس من صفة * محمودة قط إلا ركبت فيه * * كالشمس كل الورى يدري محاسنها * والكاف زائدة لا كاف تشبيه * * سقى الغمام ضريحا قد تضمنه * صوبا إذا انهل لا ترقى غواديه * * وباكرته تحيات نوافحها * من الجنان تحييه فتحييه * وكتبت إليه عند قدومي دمشق من القاهرة الخفيف
(٢٢٧)
مفاتيح البحث: دمشق (1)، الموت (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 ... » »»