معجم المطبوعات العربية - اليان سركيس - ج ١ - الصفحة ٧٤٨
الحريري (446 516) (.) (الشيخ الرئيس) أبو محمد القاسم بن علي بن محمد ابن عثمان الحريري البصري صاحب المقامات المشهورة كان مولده ببلد قريب من البصرة يقال لها " المتان " وكان غاية في الذكاء والفطنة والفصاحة والبلاغة. وتصانيفه تشهد بفضله وتقر بنبله وكفاه شاهدا المقامات التي أبز بها على الأوائل وأعجز الأواخر. قال البندجيهي: وكان سبب وضعها أن أبا زيد السروجي ورد البصرة وكان شيخا شحادا بليغا فصيحا. فوقف في مسجد بني حرام فسلم ثم سأل الناس والمسجد غاص بالفضلاء. فأعجبهم فصاحته وحسن صيغة كلامه. وذكر أسر الروم ولده كما ذكر في المقامة الحرامية. قال الحريري فاجتمع عندي عشية ذلك اليوم فضلاء البصرة فحكيت لهم ما شاهدت من ذلك السائل فحكى كل واحد منهم أنه سمع من هذا السائل في مسجده في معنى آخر فضلا مما سمعت. وكان يغير في كل مسجد زيه وشكله فتعجبوا منه. فأنشأت المقامة الحرامية ثم بنيت عليها سائر المقامات. اه. وقيل أنه صنفها للوزير جلال الدين علي بن أبي العز علي بن صدقة وزير المسترشد. وللزمخشري في المقامات:
أقسم بالله وآياته * ومشعر الحج وميقاته ان الحريري حري * بأن تكتب بالتبر مقاماته يحكي أن الحريري كان غنيا له ثمانية عشر الف نخلة وقيل أنه كان قذرا في نفسه وشكله ولبسه قصيرا ذميما بخيلا مولعا بنتف ذقنه. وحكي بعض أهل الأدب أن الحريري لما قدم بغداد وكان الناس يهتفون بفضائله ويتطلعون إلى لقائه فحضر إليه ابن حكينا المعروف بالبرغوث الشاعر فلم يجده على ما كان في ظنه فنظم أبياتا شيخ لنا من ربيعة الفرس * ينتف عثنونه من الهوس أنطقه الله بالمشان وقد * ألجمه في العراق بالخرس 1 درة الغواص في أوهام الخواص

(.) الأنباري ٤٥٣. ابن خلكان ١ ٥٣٠ معجم الأدباء ٦ ١٦٧ طبقات السبكي ٤ - ٢٩٥. خزانة الأدب ٢ 117 بغية الوعاه 378. روضات الجنات 527 مفتاح السعادة 1 - 180
(٧٤٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 ... » »»