سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١ - الصفحة ٩٥
أشفقت أن يسبقني إلى منزله، ضربت بقدمي الأرض، فالتفت إلي، فالتفت، فقال: أبو إسحاق؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: فمه؟ قلت لا والله، إلا أنك ذكرت لنا أول دعوة ثم جاء هذا الأعرابي. فقال: نعم، دعوة ذي النون: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) [الأنبياء: 87] فإنها لم يدع بها مسلم ربه في شئ قط إلا استجاب له (1).
أخرجه الترمذي من طريق الفريابي، عن يونس.
ابن وهب: حدثني أسامة بن زيد الليثي، حدثني ابن شهاب أن عبد الرحمن بن المسور قال: خرجت مع أبي، وسعد، و عبد الرحمن بن الأسود ابن عبد يغوث عام أذرح. فوقع الوجع بالشام، فأقمنا بسرغ خمسين ليلة، ودخل علينا رمضان، فصام المسور و عبد الرحمن، وأفطر سعد وأبى أن يصوم ، فقلت له: يا أبا إسحاق! أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهدت بدرا، وأنت تفطر وهما صائمان؟ قال: أنا أفقه منهما (2).
ابن جريج: حدثني زكريا بن عمرو (3) أن سعد بن أبي وقاص وفد على

(١) أخرجه أحمد ١ / ١٧٠، والترمذي (٣٥٠٠) في الدعوات: باب دعوة ذي النون في بطن الحوت. وذكره الهيثمي في " المجمع " 7 / 68، ونسبه إلى أحمد، وقال: ورجاله رجال الصحيح، غير إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص وهو ثقة. وصححه الحاكم 2 / 382 ووافقه الذهبي.
وهو كما قالا، وذكره السيوطي في " الدر المنثور " 4 / 334 وزاد نسبته للنسائي والحكيم الترمذي في " نوادر الأصول "، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والبزار، وابن مردويه، والبيهقي في " الشعب ".
وانظر ابن كثير 4 / 580 - 589.
(2) إسناده حسن، وأخرجه الفسوي في " المعرفة والتاريخ " 1 / 369 - 370. وذكره ابن حزم في " المحلى " 6 / 248.
(3) كذا الأصل " عمرو " بواو. وفي " التاريخ الكبير " 3 / 450 و " الجرح والتعديل " 3 / 598، و " مصنف عبد الرزاق ": " عمر " بدونها.
(٩٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 ... » »»