سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١ - الصفحة ٨٩
أنت والله يا أخي خير مني. قال: لا تفعل (1) يا أخي، قال: بلى والله، لأنك لو مرضت ما عدتك.
ضمرة بن ربيعة: عن سعد بن الحسن (2) قال: كان عبد الرحمن بن عوف لا يعرف من بين عبيده.
شعيب بن أبي (3) حمزة: عن الزهري، حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن، قال: غشي على عبد الرحمن بن عوف في وجعه (4) حتى ظنوا أنه قد فاضت نفسه، حتى قاموا من عنده، وجللوه. فأفاق يكبر، فكبر أهل البيت، ثم قال لهم، غشي علي آنفا؟ قالوا: نعم. قال: صدقتم! انطلق بي في غشيتي رجلان أجد فيهما شدة وفظاظة، فقالا: انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين، فانطلقا بي حتى لقيا رجلا، قال: أين تذهبان بهذا؟ قالا: نحاكمه إلى العزيز الأمين. فقال: ارجعا، فإنه من الذين كتب الله لهم السعادة والمغفرة وهم في بطون أمهاتهم، وإنه سيمتع به بنوه إلى ما شاء الله، فعاش بعد ذلك شهرا (5).

(1) أشار إليها هكذا الدكتور المنجد في هامش مطبوعه، غير أنه أثبت مكانها " لا تقل ".
(2) في الأصل " سعيد بن الحسين " وقد أثبت فوقه إشارة الخطأ. وما أثبتناه هو الصواب. فقد ترجمه ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 4 / 82 فقال: سعد بن الحسن، أبو همام روى الحديث عن ليث، وزائدة، وروى عنه: ضمرة ومحمد بن يوسف الفريابي. وقد التبس على المنجد فحرفه إلى " سعيد بن جبير ".
(3) سقطت من المطبوع لفظة " أبي ".
(4) تحرفت في المطبوع إلى " مرضه ".
(5) إسناده صحيح، وأخرجه الفسوي في " المعرفة والتاريخ " 1 / 367. وأخرجه الحاكم 3 / 307 من طريق: أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، بأطول مما هنا. وأخرجه ابن سعد 3 / 1 / 95 من طريق: محمد بن كثير العبدي، عن سليمان بن كثير، عن الزهري. وذكره الحافظ في " المطالب العالية " (4007) ونسبه إلى أبي إسحاق. وقال البوصيري: إسناده صحيح. وذكره صاحب الكنز (36689) ونسبه إلى أبي نعيم، وابن عساكر.
(٨٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 ... » »»