اختيار معرفة الرجال - الشيخ الطوسي - ج ٢ - الصفحة ٥٨٢
وللرياسات؟ انما المسلمون رأس واحد، إياكم والرجال فان الرجال للرجال مهلكة.
فاني سمعت أبي يقول: إن شيطانا يقال له المذهب يأتي في كل صورة، الا أنه لا يأتي في صورة نبي ولا وصي نبي، ولا أحسبه الا وقد تراءى لصاحبكم فاحذروه، فبلغني انهم قتلوا معه فأبعدهم الله وأسحقهم أنه لا يهلك على الله الا هالك.
517 - حمدويه ومحمد، قالا: حدثنا الحميدي وهو محمد بن عبد الحميد العطار الكوفي، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الله بن بكير الرجاني، قال: ذكرت أبا الخطاب ومقتله عند أبي عبد الله عليه السلام، قال، فرققت عند ذلك فبكيت، فقال:
أتأسي عليهم؟
فقلت: لا وقد سمعتك تذكر أن عليا عليه السلام قتل أصحاب النهر فأصبح أصحاب علي عليه السلام يبكون عليهم، فقال علي عليه السلام لهم: أتأسون عليهم؟ قالوا: لا الا انا ذكرنا الألفة التي كنا عليها والبلية التي أوقعتهم، فلذلك رفقنا عليهم، قال: لا بأس.
518 - محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن الحسن، عن معمر بن خلاد، قال، قال أبو الحسن عليه السلام: ان أبا الخطاب أفسد أهل الكوفة فصاروا لا يصلون المغرب حتى يغيب الشفق، ولم يكن ذلك انما ذاك للمسافر وصاحب العلة.
____________________
قوله (ع): انما المسلمون رأس واحد أي انما هم في حكم رأس واحد فلا ينبغي لهم الا رئيس واحد.
وفي بعض النسخ " انما للمسلمين (1) " رأس واحد، أي انما لهم جميعا رئيس واحد ومطاع واحد.
قوله (ع): لا يهلك على الله الا هالك أي لا يرد على الله هالكا الامن هو هالك بحسب استعداده الفطري واستحقاقه الجبلي في فطرته الأولى المفطورة، ثم في فطرته الثانية المكسوبة.

(1) كما في المطبوع من الرجال بالنجف الأشرف
(٥٨٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 ... » »»
الفهرست