اختيار معرفة الرجال - الشيخ الطوسي - ج ٢ - الصفحة ٥١٨
اليهود، فأكل معلى ولم يأكل ابن أبي يعفور، فلما صارا إلى أبي عبد الله عليه السلام أخبره، فرضي بفعل ابن أبي يعفور وخطأ المعلى في أكله إياه.
461 - حمدويه، عن الحسن بن موسى، عن علي بن حسان الواسطي الخزاز قال: حدثنا علي بن الحسين العبيدي، قال: كتب أبو عبد الله عليه السلام إلى المفضل بن عمر الجعفي حين مضى عبد الله بن أبي يعفور: يا مفضل عهدت إليك عهدي كان إلى عبد الله بن أبي يعفور صلوات الله عليه، فمضى صلوات الله عليه موفيا لله عز وجل ولرسوله ولامامه بالعهد المعهود لله، وقبض صلوات الله على روحه محمود الأثر مشكور السعي مغفورا له مرحوما برضا الله ورسوله وامامه عنه، فولادتي من رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان في عصرنا أحد أطوع لله ولرسوله ولامامه منه.
فما زال كذلك حتى قبضه الله إليه برحمته وصيره إلى جنته، مساكنا فيها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام أنزله الله بين المسكنين مسكن محمد وأمير المؤمنين (صلوات الله عليهما) وإن كانت المساكن واحدة فزاده الله رضى من عنده ومغفرة من فضلة برضاي عنه.
462 - حمدويه، قال: حدثنا محمد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين الثقفي، قال: حدثني أبو حمزة معقل العجلي، عن عبد الله بن أبي يعفور، قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: والله لو فلقت رمانة بنصفين، فقلت هذا حرام وهذا حلال، لشهدت أن الذي قلت حلال حلال، وان الذي قلت حرام حرام، فقال: رحمك الله
____________________
قوله (ع): مساكنا فيها مع رسول الله (ص) " مساكنا " بضم الميم على اسم الفاعل من باب المفاعلة تقول: ساكنتك إذا شاركته في المأوى والمسكن.
قال في أساس البلاغة: وساكنه في دار واحدة وتساكنوا فيها (1).

(1) أساس البلاغة: 304
(٥١٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 ... » »»
الفهرست