المباحث الأصولية - الشيخ محمد إسحاق الفياض - ج ٣ - الصفحة ٢٦٤
الطريقية والوسيلة وبنحو المعنى الحرفي للإشارة به إلى اعتبار قصد الامتثال فيه، حيث إنه لا يمكن اعتباره فيه بنحو المباشر، فلهذا يلتجئ المولى إلى اعتباره بالواسطة، ومن هنا يظهر أن الحكم بالبطلان في الفرض الأول والصحة في الفرض الثاني في غير محله، لأنه مبني على الخلط بين كون العنوان الملازم جزءا حقيقيا للمأمور به وبين كونه عنوانا ملازما للجزء الحقيقي له، فما ذكره (قدس سره) في الفرضين المذكورين مبني على هذا الخلط، فلذلك يكون الأمر فيهما على العكس تماما هو الحكم بالصحة في الفرض الأول والبطلان في الفرض الثاني.
ومن ناحية ثالثة أن هذه المحاولة لا تدفع محذور الدور وتقدم الشئ على نفسه وكذلك داعوية الأمر لداعوية نفسه، ولا فرق في لزوم هذين المحذورين بين كون قصد امتثال الأمر مأخوذا في متعلق نفسه مباشرة أو بواسطة عنوان آخر ملازم له، لأن ما يدعو إلى الاتيان بالفعل بداعي امتثال أمره هو نفس ذلك الأمر، إذ ليس هنا أمران لكي يكون قصد امتثال أحدهما مأخوذا في متعلق الآخر، لأن الأمر إذا تعلق بالفعل مقيدا بداع غير دنيوي أو نفساني، فلا محالة يدعو إلى الاتيان به بداعي امتثال أمره، وهذا من داعوية الأمر إلى داعوية نفسه.
وأما الكلام في المقام الثاني وهو أخذ سائر الدواعي القريبة في متعلق الأمر كقصد المحبوبية أو المصلحة، فالظاهر أنه لا مانع منه ثبوتا ولا يلزم منذ المحذور المتقدم، كداعوية الشئ لداعوية نفسه أو الدور، ولكن لا يمكن ذلك إثباتا، لأن لازم أخذهما في متعلق الأمر أن صحة العبادة متوقفة على الاتيان بها بقصد المحبوبية والمصلحة، فإذا أتى بها بداعي أمرها لم تصح، لأن المأتي به حينئذ يكون فاقدا للقيد المعتبر في المأمور به وهو قصد المحبوبية أو المصلحة، فإذا
(٢٦٤)
مفاتيح البحث: الباطل، الإبطال (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الأوامر 5
2 معنى مادة الأمر 5
3 اشتراك مادة الأمر لفظا بين الطلب والشئ 6
4 اشتراك مادة الأمر معنى بين الطلب وغيره 9
5 دلالة مادة الأمر على الوجوب 12
6 معنى صيغة الأمر 12
7 دلالة صيغة الأمر على الوجوب 12
8 نتائج البحث 17
9 كيفية دلالة الأمر مادة وهيئة على الوجوب 18
10 رأي المحقق العراقي 19
11 رأي المحقق النائيني والسيد الأستاذ 28
12 مناقشات صاحب البحوث 31
13 نتائج البحث 35
14 اتحاد الطلب والإرادة 37
15 رأي المحقق الخراساني 37
16 رأي الأشاعرة في الكلام النفسي 40
17 الفرق بين اسم الفاعل المتعدي واللازم 53
18 نتائج البحث 55
19 حقيقة إرادة الله تعالى 57
20 رأي الفلاسفة والمحقق الخراساني 57
21 رأي المحقق الأصبهاني 58
22 معنى حديث «خلق الله المشيئة بنفسها...» 68
23 تفسير المحقق الأصبهاني 68
24 نتائج البحث 70
25 الجبر والاختيار 72
26 رأي الأشاعرة 72
27 رأي الفلاسفة والمحقق الخراساني والأصبهاني 80
28 الدليل الأول للجبر 80
29 رأي مدرسة المحقق النائيني في حقيقة الاختيار والإرادة 88
30 قول السيد الأستاذ بوجود أفعال للنفس كالبناء والاعتقاد 89
31 نتائج البحث 95
32 الدليل الثاني للجبر 101
33 الدليل الثالث للجبر 103
34 نتائج البحث 107
35 الدليل الرابع للجبر 111
36 رأي المعتزلة: التفويض 136
37 قانون التعاصر بين العلة والمعلول 139
38 نتائج البحث 143
39 رأي الامامية: الأمر بين الأمرين 147
40 حسن العقاب على أعمال العباد 160
41 رأي الأشاعرة والفلاسفة 160
42 توجيه صدر المتألهين 160
43 توجيه الحسن البصري 162
44 توجيه الباقلاني 164
45 التوجيه الرابع 164
46 توجيه الأشاعرة 170
47 توجيه المحقق الخراساني 172
48 توجيه المحقق الأصبهاني 180
49 نتائج البحث 184
50 الجملة الخبرية المستعملة لانشاء الطلب 188
51 كيفية دلالتها على الطلب 188
52 رأي السيد الأستاذ 188
53 رأي المحقق الخراساني 189
54 الرأي الثاني 190
55 الرأي الثالث والرابع 192
56 الرأي الخامس 193
57 الرأي المختار 194
58 دلالة الجملة الخبرية على الوجوب 196
59 نتائج البحث 202
60 التعبدي والتوصلي 205
61 معاني التعبدي والتوصلي 205
62 سقوط الواجب بفعل الغير 206
63 الأصل اللفظي في المسألة 206
64 الرأي المعروف 206
65 رأي المحقق النائيني والسيد الأستاذ 206
66 الأصل العملي في المسألة 212
67 رأي السيد الأستاذ 212
68 سقوط الواجب بالفرد غير الاختياري 216
69 الأصل اللفظي في المسألة 216
70 رأي المحقق النائيني 217
71 الدليل الأول 217
72 الدليل الثاني 221
73 الأصل العملي في المسألة 223
74 رأي السيد الأستاذ 223
75 سقوط الواجب بالفرد المحرم 224
76 الأصل اللفظي في المسألة 224
77 الأصل العملي في المسألة 226
78 نتائج البحث 228
79 سقوط الواجب بغير قصد القربة 232
80 الفرق بين الواجب التعبدي والتوصلي 232
81 إمكان أخذ قصد امتثال الأمر في متعلق الأمر 233
82 رأي المحقق النائيني 233
83 رأي المحقق الخراساني 247
84 رأي المحقق الأصبهاني 255
85 تصوير العراقي بطريق الحصة التوأم 260
86 التصوير بأخذ عنوان ملازم 262
87 أخذ سائر الدواعي القريبة في متعلق الأمر 264
88 تصوير أخذ قصد الامتثال بتعدد الأمر 270
89 رأي المحقق الخراساني 270
90 مناقشة المحقق الأصبهاني 271
91 رأي المحقق النائيني 280
92 مناقشة السيد الأستاذ 280
93 مناقشة صاحب البحوث 282
94 رأي المحقق الخراساني في الفرق بين الواجب التعبدي والتوصلي 283
95 نتائج البحث 287
96 الشك في اعتبار قصد الامتثال 294
97 نوعية التقابل بين الاطلاق والتقييد 294
98 رأي المحقق النائيني 294
99 رأي السيد الأستاذ 296
100 الرأي المختار 297
101 التمسك بالاطلاق اللفظي لاثبات التوصلية 308
102 التمسك بالاطلاق المقامي لاثبات التوصلية 311
103 القول بأصالة التعبدية 312
104 الأصل العملي عند الشك في التعبدية والتوصلية 315
105 الرأي المختار 315
106 رأي المحقق الخراساني 316
107 مناقشة السيد الأستاذ 316
108 نتائج البحث 322
109 الشك في النفسية والغيرية 326
110 الأصل اللفظي في المسألة 326
111 الشك في التعيينية والتخييرية 329
112 الأصل اللفظي في المسألة 330
113 الأصل العملي في المسألة 330
114 الشك في العينية والكفائية 332
115 الأصل اللفظي في المسألة 332
116 الأصل العملي في المسألة 333
117 معنى الأمر الوارد بعد الحظر أو توهمه 335
118 دلالة الأمر على المرة والتكرار 339
119 الفرق بين الأمر والنهي 340
120 نتائج البحث 347
121 تكرار الامتثال أو تبديله 349
122 دلالة الأمر على الفور والتراخي 352
123 الإجزاء 359
124 إجزاء المأمور به الواقعي عن نفسه 359
125 تكرار الامتثال 360
126 إجزاء المأمور به الاضطراري عن الاختياري 370
127 الاضطرار المستوعب لتمام الوقت 372
128 كلام المحقق النائيني 374
129 الاضطرار غير المستوعب 378
130 الأصل العملي في المسألة 396
131 الاضطرار لأجل التقية 404
132 الاضطرار بسوء الاختيار 410
133 الأصل العملي عند الشك في إجزاء المأمور به الاضطراري 415
134 رأي المحقق الخراساني 415
135 رأي المحقق العراقي 418
136 نتائج البحث 421
137 إجزاء المأمور به الظاهري عن الواقعي 427
138 الاجزاء على القول بطريقية الامارات 427
139 الاجزاء على القول بسببية الامارات 428
140 الاجزاء على القول بالمصلحة السلوكية 430
141 نتائج البحث 439
142 الاجزاء في موارد الأصول العملية 441
143 الأقوال في الاجزاء 459
144 تنبيهات 467
145 الأول: كلام المحقق الخراساني 467
146 الثاني: إجزاء الأمر الاضطراري عن الأمر الواقعي والأمر الاضطراري عنه 468
147 الثالث: الاجزاء بالنسبة إلى المجتهد والمقلد 469
148 نتائج البحث 474