محاضرات في أصول الفقه - آية الله العظمى الشيخ إسحاق الفياض - ج ٥ - الصفحة ١٩١
جائزة على الفرض فله فسخها واسترداد المال: نعم إذا افترضنا الامر بالعكس بأن يدعى المالك الهبة، ويدعي ذو اليد البيع فالقول قول مدعي البيع، وعلى مدعي الهبة الاثبات، وذلك لأنه يدعي في الحقيقة زوال ملكية المنقول إليه عن هذا المال برجوعه فان أقام البينة على ذلك فهو والا فالقول قوله مع يمينه. ولكن مثل هذا الفرع خارج عن مورد كلامه (قده) فان مفروض كلامه هو ما إذا كان الشك في رضاء المالك وعدمه، كما في الفرعين الأولين، وأما في هذا الفرع فالمفروض أن رضاء المالك بالتصرف محرز والشك في الضمان إنما هو من ناحية أخرى.
فالنتيجة ان النسبة سواء أكانت مطابقة للواقع أم لم يكن فالصحيح في المقام أن يقال: أن التمسك بالعام في الشبهات المصداقية غير جائز، والسبب فيه أن غاية ما يمكن أن يستدل على جواز التمسك به فيها هو ما أشرنا إليه من أن ظهور العام في العموم قد انعقد، والمخصص المنفصل لا يكون مانعا عن انعقاد ظهوره، وهذا الظهور متبع فيما لم يعلم خلافه، مثلا لو أمر المولى بقوله (أكرم كل عالم) ثم نهى عن (اكرام العالم الفاسق) فالدليل الأول وهو العام قد وصل إلينا صغرى وكبرى أما الصغرى فهي محرزة بالوجدان أو بالتعبد، وأما الكبرى - وهي وجوب اكرام كل عالم - قد وصلت إلينا على الفرض، وقد تقدم انها لا تنكفل لبيان حال الافراد في الخارج، وإنما هي متكفلة لبيان الحكم على الموضوع المفروض الوجود فيه، فإذا أحرزنا صغرى هذه الكبرى كما هو المفروض فلا حالة منتظرة للعمل به، وأما الدليل الثاني - وهو الخاص - ففي كل مورد أحرزنا صغراه - وهو العالم الفاسق - نحكم بحرمة اكرامه، ونقيد عموم العام بغيره، وفيما لم نحرزها لا نحكم بحرمة اكرامه، لما عرفت من أن العمل بالدليل متوقف على احراز الصغرى والكبرى معا وبدونه فلا
(١٩١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 النهى في العبادات 3
2 نقطة الامتياز بين هذه المسألة والمسألة المتقدمة 3
3 هذه المسألة من المسائل الأصولية العقلية 4
4 محل النزاع في النواهي المولوية 4
5 لا شبهة في دخول التهى النفسي في محل النزاع 5
6 المراد بالعبادة هو العبادة الشأنية 7
7 الصحة والفساد في العبادات والمعاملات 7
8 النهى المتعلق بالعبادة على أقسام 13
9 لا أصل في المسألة الأصولية عند الشك فيها 26
10 الصحيح هو ما اختاره صاحب الكفاية (قده) 28
11 لا ملازمة بين النهي عن معاملة وفسادها 31
12 الموجودات الخارجية لا تؤثر في الاحكام الشرعية 32
13 نقد ما أفاده شيخنا الأستاذ (قده) من التفصيل 40
14 استدلال شيخنا الأستاذ بروايات نكاح العبد بدون اذن سيده 48
15 نقد استدلاله (قده) 50
16 نتائج البحوث السالفة عدة نقاط: 51
17 مباحث المفاهيم 54
18 ما وقع في كلام شيخنا الأستاذ (قده) من الخلط 57
19 دلالة القضية الشرطية على المفهوم ترتكز على ركائز 59
20 ما اختاره شيخنا الأستاذ من الطريق لاثبات المفهوم 65
21 نقد ما أفاده (قده) 68
22 المختار في دلالة القضية الشرطية على المفهوم 71
23 نتائج البحوث السالفة عدة نقاط: 82
24 بقي أمور: 83
25 ما أفاده شيخنا الأستاذ (قده) يرجع إلى عدة نقاط: 90
26 ولنأخذ بالنظر إلى هذه النقاط 91
27 إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء 97
28 كلام لصاحب الكفاية (قده) 99
29 نقد كلامه (قده) 100
30 مختار شيخنا الأستاذ (قده) 102
31 نقد مختاره (قده) 103
32 الكلام في تداخل الأسباب 109
33 التداخل في المسببات 124
34 نتائج البحوث السالفة عدة نقاط: 125
35 مفهوم الوصف 127
36 الصحيح هو التفضيل فيه 133
37 نلخص هذا البحث في عدة نقاط: 135
38 مفهوم الغاية 136
39 نتائج هذا البحث عدة نقاط: 139
40 مفهوم الحصر 140
41 انكار الفخر الرازي دلالة كلمة انما على الحصر 141
42 نقده نقضا وحلا 142
43 إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتائج 148
44 مفهوم العدد 150
45 العام والخاص 151
46 نتائج هذا البحث عدة نقاط: 161
47 عدة مباحث 162
48 الصحيح جواز التمسك بالعام في الشبهة الحكمية 163
49 نلخص كلام شيخنا الأستاذ إلى عدة نقاط: 166
50 ولنأخذ بالنظر إلى هذه النقاط 167
51 تخصيص العام لا يوجب تجويزا فيه 172
52 كلام لشيخنا الأنصاري (قده) 175
53 نقد كلامه 177
54 الشك في التخصيص في موارد الشبهة المفهومية 179
55 الشك في التخصيص من ناحية الشبهة الموضوعية 183
56 نسب إلى المشهور جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية 184
57 نسبة هذا القول إلى صاحب العروة مبنية على الاستنباط مما ذكره من بعض الفروع 185
58 الصحيح عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية 191
59 تفصيل العلامة الأنصاري (قده) في المقام ونقده 196
60 جواز التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية إذا لم يعلم ان المولى أو كل أمر التطبيق بيد المكلف 202
61 تكملة 207
62 انكار شيخنا الأستاذ جريان الأصل في العدم الأزلي 209
63 المناقشة فيما أفاده (قده) 217
64 التخصيص لا يقتضى اتصاف موضوع العام بعدم المخصص 227
65 كلام لصاحب الكفاية (قده) في المقام ونقده 233
66 بقي هما أمران 236
67 الأقوال في ماء الاستنجاء ثلاثة: 239
68 إلى هنا قد انتهينا إلى عدة نقاط: 244
69 الفحص عن المخصص 248
70 كلام لشيخنا الأستاذ تبعا لصاحب الكفاية 248
71 نقد هذا الكلام 250
72 الوجوه التي استدل على عدم جواز التمسك بالعام قبل الفحص ونقدها 252
73 كلام شيخنا الأستاذ حول العلم الاجمالي يتضمن عدة نقاط 258
74 ولنأخذ بالنظر إلى هذه النقاط 261
75 وجه آخر لشيخنا الأستاذ لوجوب الفحص 266
76 نقد هذا الوجه 267
77 الخطابات الشفاهية 273
78 أدوات الخطاب موضوعة للخطاب الانشائي 276
79 الكلام في ثمرة هذا البحث 277
80 نتائج البحوث المتقدمة 282
81 تعقب العام بضمير 285
82 تعارض المفهوم مع العموم 292
83 تعقب الاستثناء للجملات 304
84 تخصيص الكتاب بخبر الواحد 309
85 التخصيص والنسخ 315
86 صور دوران الامر بين التخصيص والنسخ 315
87 النسخ 328
88 البداء 333
89 القضاء الإلهي على ثلاثة أنواع 335
90 إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بالنتائج التالية 343
91 المطلق والمقيد 344
92 أقسام الماهية 344
93 الكلي الطبيعي: الماهية المهملة 348
94 كلام شيخنا الأستاذ حول الكلي الطبيعي، ونقده 348
95 الفرق بين اعلام الأجناس وأسماء الأجناس 353
96 المفرد المعرف باللام 356
97 الجمع المعرف باللام 359
98 النكرة 361
99 ثبوت الاطلاق منوط بتمامية مقدمات الحكمة 364
100 بقي في المقام أمران 370
101 التقييد هل يستلزم المجاز؟ 373
102 هل يحمل المطلق على المقيد؟ 374
103 الفرق بين المستحبات والواجبات 381
104 بقي هنا شيئان 385
105 المجمل والمبين 386