بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي - ج ٣ - الصفحة ١٥٧
المعصية عليه نظرا إلى النهي السابق (1)، مع ما فيه من لزوم اتصاف فعل واحد بعنوان واحد بالوجوب والحرمة (2)، ولا يرتفع غائلته باختلاف
____________________
(1) قد عرفت ان ما نسب إلى الشيخ في التقريرات من كون الخروج مأمورا به وليس بمنهي عنه قبل الدخول هو القول الثالث في عبارة المصنف المشيرة إلى نقل الأقوال ولما فرغ منه شرع في ذكر القول الثاني في عبارته.
والجواب عنه: وهو ان الخروج يقع مأمورا به بعد الدخول ويجري عليه حكم المعصية والعقاب أي يعاقب عليه لأجل النهي السابق عنه وهو ما قبل الدخول، وان كان بعد الدخول يسقط النهي السابق ويأمر به المولى لتوقف التخلص عن البقاء عليه، فهو مع كونه مأمورا به بعد الدخول يعاقب عليه لأجل النهي السابق عنه المقدور امتثاله بترك الدخول.
وقد ظهر من الكلام مع التقريرات ان الخروج باق على ما هو عليه من المبغوضية وان سقط عنه خطاب النهي بالدخول، وانه لا يعقل الأمر به لكونه مقدمة للواجب الذي هو ترك البقاء لعدم الأمر بعد الدخول بترك البقاء أيضا، مضافا إلى ما عرفت في الهامش: من كون الخروج ليس مقدمة للتخلص وليس هو أيضا مصداقا للتخلص الواجب كما مر مفصلا، ولذا قال (قدس سره): ((وقد ظهر مما حققناه فساد القول بكونه مأمورا به)) واما اجراء حكم المعصية عليه نظرا إلى النهي السابق فهذا صحيح وهو المختار له (قدس سره).
(2) هذا ايراد آخر على هذا القول، وحاصله:
انه مع التزام هذا القائل بكون الخروج منهيا عنه قبل الدخول ومأمورا به بعد الدخول يلزمه ان يكون الخروج الذي ليس له إلا زمان واحد مأمورا به ومنهيا عنه.
وبعبارة أوضح: ان الخروج عنوان لفعل ظرف زمان تحققه بعد الدخول وليس له الا هذا الزمان فالنهي المتعلق به قبل الدخول هو نهي عن ايجاد الخروج في ظرف زمانه المختص به، فإذا كان هذا الفعل الذي ليس لتحققه زمان الا هذا الزمان مأمورا به بعد الدخول كان هذا التزاما بان الشيء الواحد بعنوانه الخاص في زمان واحدا
(١٥٧)
مفاتيح البحث: النهي (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 151 152 154 155 156 157 158 159 160 161 164 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقصد الثاني في النواهي معنى النهي مادة وصيغة 1
2 عدم دلالة النهي على التكرار 7
3 إذا عصي النهي فهل تحرم سائر أفراد الطبيعة أم لا؟ 9
4 اجتماع الأمر والنهي بيان المراد بالواحد الذي تعلق به الأمر والنهي 12
5 الفرق بين هذه المسألة ومسألة النهي في العبادة 15
6 كلام الفصول والمناقشة فيه 19
7 صدق ضابط المسألة الأصولية على مسألة الاجتماع 24
8 التفصيل بين الامتناع عرفا والجواز عقلا 29
9 شمول النزاع لأنواع الايجاب والتحريم 33
10 اعتبار المندوحة وعدمه 37
11 ابتناء النزاع على تعلق الاحكام بالطبائع لا الافراد وعدمه 42
12 صغروية المسألة لكبرى التزاحم لا التعارض 47
13 حكم الدليلين المتكفلين للحكمين 50
14 ما يتعلق بدليل الحكمين اثباتا 53
15 ثمرة بحث الاجتماع 59
16 الفرق بين الاجتماع والتعارض 68
17 مقدمات مختار المصنف 1. تضاد الأحكام الخمسة في رتبة فعليتها 70
18 2. تعلق الحكم الشرعي بالموجود الخارجي لا العنوان 73
19 3. عدم ايجاب تعدد الوجه لتعدد المعنون 78
20 4. المتحد وجودا متحد ماهية 80
21 تقرير دليل الامتناع 85
22 أدلة المجوزين 93
23 الجواب الاجمالي عما ظاهره الاجماع 95
24 انقسام العبادات المكروهة إلى ثلاثة أقسام وتوجيه الاجتماع فيها 97
25 تفسير الكراهة بأقلية الثواب 108
26 اقتضاء اجتماع الوجوب والاستحباب للتأكد 117
27 تنبيهات مسألة الاجتماع 1. مناط الاضطرار الرافع للحرمة 128
28 حكم الاضطرار بسوء الاختيار مع الانحصار 130
29 كلام التقريرات وجواب المصنف عنه 139
30 معنى الفعل التوليدي 150
31 مختار المحقق القمي ورده 161
32 ثمرة المسألة 169
33 2. صغروية الدليلين لكبرى التعارض أو التزاحم 173
34 تقريرات الشيخ الأعظم والمناقشة فيه 176
35 ترجيح النهي على الامر بوجوه 177
36 أ. النهي أقوى دلالة من الامر 179
37 ب. أولوية دفع المفسدة من جلب المنفعة 186
38 ج. الاستقراء 200
39 3. الحاق تعدد الإضافات بتعدد العنوانات 209
40 النهي عن الشيء هل يقتضي فساده أم لا؟ الفرق بين هذه المسألة ومبحث الاجتماع 214
41 هل تعد المسألة من مباحث الالفاظ؟ 215
42 شمول ملاك البحث للنهي التنزيهي والتبعي 220
43 تعريفات العبادة والايراد عليها 226
44 تحرير محل النزاع 231
45 تفسير وصفي الصحة والفساد 233
46 تنبيه 240
47 جعل الصحة شرعا في المعاملات 245
48 تأسيس الأصل 247
49 أنحاء تعلق النهي بالعبادة 251
50 أقسام النهي في المعاملات 259
51 اقتضاء النهي عن العبادة للفساد 260
52 دلالة النهي على الفساد في المعاملة 269
53 دلالة النهي على صحة متعلقه 281
54 اقتضاء النهي لصحة متعلقه العبادي 284
55 المقصد الثالث في المفاهيم تعريف المفهوم 288
56 مفهوم الشرط 292
57 الأمور الدخيلة في تحقق المفهوم 293
58 اثبات انحصار العلة بوجوه 296
59 تقرير أدلة منكري المفهوم 310
60 العبرة في المفهوم بانتفاء سنخ الحكم لا شخصه 317
61 كلام التقريرات والاشكال عليه 326
62 تعدد الشرط ووحدة الجزاء 330