الأصول الأصيلة - الفيض القاساني - الصفحة ٢٣
تفسير القرآن؟ - قال له قتادة: نعم، فقال أبو جعفر (ع): فان كنت تفسره بعلم فأنت أنت، وان كنت فسرت من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت، ويحك يا قتادة انما يعرف القرآن من خوطب به (1) الحديث، وروى في المجالس بسند حسن عن الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله جل جلاله: ما آمن بي من فسر برأيه كلامي، وما عرفني من شبهني بخلقي، وما على ديني من استعمل القياس في ديني (2) وفي كتاب المحاسن لأحمد بن محمد البرقي باسناده عن عبد الله بن شبرمة (3) ورواه في الكافي أيضا عنه قال: ما أذكر حديثا سمعت من جعفر بن محمد الا كاد ان يتصدع قلبي، قال أبي عن جدي عن رسول الله (ص) قال ابن شبرمة: وأقسم بالله ما كذب أبوه على جده، ولا كذب جده على رسول الله (ص)، فقال: قال رسول - الله (2): من عمل بالقياس فقد هلك وأهلك، ومن أفتى الناس وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ، والمحكم من المتشابه، فقد هلك وأهلك (4). وفي المحاسن في أوائل العلل عن

١ - قال المصنف (ره) في أواخر المقدمة الثانية من مقدمات تفسيره المسمى بالصافي " وفي الكافي باسناده عن زيد الشحام قال: دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر (ع) فقال: يا قتادة أنت فقيه أهل البصرة؟ " " فذكر الحديث بطوله وأورد كلاما مفصلا في بيانه فمن اراده فليراجع هناك وهو مذكور في روضة الكافي (وهو الحديث الخامس والثمانون بعد الأربعمائة ج ٤ - مرآة العقول، ص ٣٩٧). ٢ - انظر أمالي الصدوق: المجلس الثاني وسنده هكذا: " حدثنا محمد بن موسى المتوكل رحمه الله قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم قال: حدثنا أبي عن الريان بن الصلت عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين (ع) قال رسول الله (ص): قال الله عز وجل (الحديث) " أقول نقله الشيخ الحر (ره) في الوسائل في كتاب القضاء في باب عدم جواز القضاء والحكم بالرأي في نفس الأحكام الشرعية عن كتابي التوحيد وعيون الاخبار للصدوق أيضا وهو الحديث الرابع والعشرون من الباب المذكور (انظر ج 2 من طبعة أمير بهادر ص 372).
3 - هو في كتاب مصابيح الظلم من المحاسن (انظر ص 206، حديث 61).
4 - هو الحديث التاسع من باب النهي عن القول بغير علم من أصول الكافي (انظر مرآة العقول ج 1: ص 29).
(٢٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 ... » »»