الأصول الأصيلة - الفيض القاساني - الصفحة ٢٢
فهل أشرفت على مراد الله في أمثال القرآن؟ - قال: لا، قال: إذا هلكت وأهلكت (1).
وباسنادهما عن أبي جعفر (ع) قال: ما علمتم فقولوا، وما لم تعلموا فقولوا: الله اعلم، ان الرجل لينتزع آية من القرآن يخر فيها (2) أبعد ما بين السماء والأرض (3). وباسنادهما عن أبي - عبد الله (ع) قال: سمعت أبي يقول: ما ضرب الرجل القرآن بعضه ببعض الا كفر (4). وفي الكافي باسناده عن زيد الشحام قال: دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر (ع) فقال:
يا قتادة انك فقيه أهل البصرة؟ - فقال: هكذا يزعمون، فقال أبو جعفر (ع): بلغني انك

١ - هو مذكور في مصباح الشريعة في الباب الثالث والستين وهو باب الفتيا ونص العبارة فيه " قال أمير المؤمنين علي (ع) لقاض " الحديث (انظر ٤٢ من طبعة المصطفوي).
٢ - (بالخاء المعجمة وتشديد الراء على أنه مضارع من خر، وعلى ان " فيها " مركب من في حرف الجر ومن ها وهي ضمير يرجع إلى الآية) و " يحرفها " تصحيف كما نبه عليه في الوافي (ج ١ ص ٣٨).
٣ - هو في أصول الكافي في باب النهي عن القول بغير علم، (انظر مرآة العقول، ج ١، ص ٢٩) وفي محاسن البرقي، كتاب مصابيح الظلم في باب النهي عن القول بغير علم، (انظر ص ٢٠٦ من الطبعة الأولى منه) ونقله المجلسي (ره) أيضا في المجلد الأول من البحار في باب النهي عن القول بغير علم وأورد له بيانا (ص ١١١ من طبعة امين الضرب) فالضمير في " باسنادهما " في المتن يرجع إلى البرقي والكليني وان لم يسبق لهما ذكر. ٤ - قال المصنف (ره) في المقدمة الخامسة من تفسيره الصافي " وفيه (أي في تفسير العياشي) وفي الكافي عن الصادق عن أبيه (ع) قال: ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض الا كفر أقول: لعل المراد بضرب بعضه ببعض تأويل بعض متشابهاته إلى بعض بمقتضى الهوى من دون سماع من أهله أو نور وهدى من الله، ولا يخفى ان هذه الأخبار تناقض بظواهرها ما مضى في المقدمة الأولى من الامر بالاعتصام بحبل القرآن والتماس غرائبه وطلب عجائبه والتعمق في بطونه والتفكر في تخومه وجولان البصر فيه وتبليغ النظر إلى معانيه فلابد من التوفيق والجمع فنقول وبالله التوفيق " فخاض في ايراد كلام مفصل في وجه الجمع فمن اراده فليراجع الصافي فان المقام لا يسعه فعلم أن المراد بالضمير في قوله (ره) " باسنادهما " العياشي والكليني رضوان الله عليهما وهو مذكور في محاسن البرقي أيضا (ص ٣١٢ من النسخة المطبوعة) والحديث مذكور في باب النوادر من كتاب فضل القرآن من أصول الكافي (ج 2 مرآة العقول ص 535).
(٢٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 ... » »»