معارج الأصول - المحقق الحلي - الصفحة ١٦٥
يرفع [الدليل] الثاني شيئا غير ذلك.
واما الركعتان فان حكمهما باق من كونهما واجبتين، وغاية ما في الباب أن وجوبهما كان منفردا، فصار منضما إلى الثالثة، والشئ لا ينسخ بانضياف غيره إليه، كما [لا] ينسخ وجوب فريضة واحدة إذا وجب بعدها أخرى.
وأما كونهما لو انفردتا [لما] أجزأتا بعد أن كانتا مجزئتين، فان الاجزاء يعلم لامن منطوق الدليل، بل علم بالعقل، فلم يكن نسخا، ولو علم الاجزاء من نفس الدليل الشرعي، لكان المنسوخ اجزاؤهما منفردتين، لا وجوبهما.
المسألة الرابعة: النقيصة من العبادة لا تكون نسخا لها، سواءا كان الناقص جزءا منها أو شرطا لها، لكن ان دل الدليل الشرعي على وجوب ذلك الجزء أو ذلك الشرط، ثم دل الاخر على ارتفاعه، كان ذلك نسخا للجزء (والشرط) (1) خاصة، دون نفس العبادة.
مثال ذلك: إذا أوجب صلاة ثلاثية مثلا، ثم أسقط منها ركعة، كان ذلك نسخا لتلك الركعة حسب، ولم يكن نسخا للصلاة كلها، أو أوجب فريضة و شرط لها شرطا ثم أسقط ذلك الشرط، كان نسخا له حسب، ولم يكن نسخا للفريضة.
لنا: ان الدليل المقتضي لثبوت الحكم السابق ثابت، والدليل الثاني ليس رافعا لمثل حكمه، فلا يكون نسخا.
فان قالوا: العبادة الأولى كانت غير مجزية بتقدير أن لا يفعل الشرط، وقد صارت الان مجزية، فقد انتسخ الاجزاء.
قلنا: لا نسلم أن ذلك نسخ، لأنا قد بينا أن الاجزاء إذا لم يتضمنه الدليل الشرعي يكون معلوما بالعقل، فلا يكون زواله نسخا، ولو سلمنا أن ذلك نسخ،

(1) في نسخة: وللشرط
(١٦٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 159 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 حياة المؤلف 4
3 مولده و وفاته 4
4 أقوال العلماء فيه 5
5 أخباره 7
6 رسالة المترجم في التياسر 9
7 مشايخه في القراءة والرواية 14
8 تلاميذه 14
9 مؤلفاته 15
10 نثره وشعره 21
11 المراسلة بينه وبين الشيخ محفوظ بن وشاح 25
12 رثاؤه 26
13 نسخ الكتاب 27
14 منهج التحقيق 29
15 شكر وتقدير 31
16 مقدمة المصنف 43
17 الباب الأول: في المقدمات وهي ثلاثة 45
18 المقدمة الأولى: في المبادئ التصورية 47
19 المقدمة الثانية: في الخطاب وأقسامه 49
20 المقدمة الثالثة: في الحقيقة والمجاز، وهي ثلاثة فصول 50
21 الفصل الأول: ويشتمل على مسائل 50
22 الفصل الثاني: في المجاز واحكامه 55
23 الفصل الثالث: في جملة من احكام الحروف 57
24 الباب الثاني: في الأوامر والنواهي، وفيه فصول 59
25 الفصل الأول: فيما يتعلق بصيغة الامر 61
26 الفصل الثاني: في المأمور به 72
27 الفصل الثالث: في مباحث الامر المؤقت 74
28 الفصل الرابع: في المباحث المتعلقة بالمأمور 75
29 الفصل الخامس: في مباحث النهي 76
30 الباب الثالث: في العموم والخصوص وفيه فصول 79
31 الفصل الأول: في مباحث الألفاظ العامة 81
32 الفصل الثاني: فيما الحق بالعموم 86
33 الفصل الثالث: في المباحث المتعلقة بالخصوص 89
34 الفصل الرابع: في مباحث الاستثناء 92
35 الفصل الخامس: في بقية المخصصات 95
36 الفصل السادس: في العام المخصوص 97
37 الفصل السابع: فيما الحق بالمخصصات 99
38 الباب الرابع: في المجمل والمبين، وفيه فصول 103
39 الفصل الأول: في تفسير ألفاظ يحتاج إليها في هذا الباب 105
40 الفصل الثاني: فيما يحتاج إلى بيان 106
41 الفصل الثالث: فيما ادخل في المجمل 107
42 الفصل الرابع: في البيان 109
43 الفصل الخامس: في المبين له 110
44 الباب الخامس: في الافعال، وفيه فصلان 115
45 ا لفصل الأول: في أفعال النبي صلى الله عليه وآله 117
46 الفصل الثاني: في الوجوه التي تقع عليها أفعاله 120
47 الباب السادس: في الاجماع، وفيه فصول 123
48 الفصل الأول: في حقيقة الاجماع 125
49 الفصل الثاني: في المجمعين 130
50 الفصل الثالث: في كيفية العلم بالاجماع 132
51 الباب السابع: في الاخبار وفيه مقدمة وفصول 135
52 المقدمة 137
53 الفصل الأول: في المتواتر من الاخبار 138
54 الفصل الثاني: في خبر الواحد 140
55 الفصل الثالث: في مباحث متعلقة بالمخبر 149
56 الفصل الرابع: في مباحث متعلقة بالخبر 152
57 الفصل الخامس: في التراجيح بين الاخبار المتعارضة 154
58 الباب الثامن: في الناسخ والمنسوخ، وفيه فصول 159
59 الفصل الأول: في النسخ 161
60 الفصل الثاني: في الناسخ 166
61 الفصل الثالث: في المنسوخ 167
62 الباب التاسع: في الاجتهاد، وفيه فصول 177
63 الفصل الأول: في حقيقة الاجتهاد 179
64 الفصل الثاني: في القياس 182
65 الباب العاشر: في فصول مختلفة 195
66 الفصل الأول: في المفتي والمستفتي 197
67 الفصل الثاني: في مسائل مختلفة: 202
68 أ - التصرفات غير معلومة الحكم 202
69 ب - الاستصحاب 206
70 ج - النافي للحكم 210
71 الفصل الثالث: فيما الحق بأدلة الأصول وليس منها 213