معارج الأصول - المحقق الحلي - الصفحة ١٦٤
المستفاد من الحكم الشرعي، كانت نسخا، وان كانت رافعة لحكم من أحكامه المستفادة من العقل، لم يكن ذلك نسخا.
وفائدة ذلك: ما ثبت أن خبر الواحد لا ينسخ به حكم الدليل المقطوع به فكل موضع (تعده) (1) نسخا لا يجوز استعمال خبر الواحد فيه.
وقال [السيد] المرتضى ره، وأبو جعفر ره: ان كانت [الزيادة] مغيرة للمزيد عليه، بحيث لو فعل كما كان يفعل قبل الزيادة، لم يكن مجزيا، ووجب استئنافه، كان ذلك نسخا، والا فلا.
لنا: ما بيناه أولا من أن شرط النسخ أن يكون رافعا لمثل الحكم الشرعي المستفاد بالدليل الشرعي، فبتقدير أن يكون ذلك الحكم مستفادا من العقل لا يكون الرفع [لمثله] نسخا حقيقيا، والا لكان كل خبر يرفع البراءة الأصلية نسخا، وهو باطل.
لا يقال: لو وجبت الصلاة ركعتين، ثم زيد عليها [ركعة] أخرى لكانت ناسخة، لان التسليم وجب تأخيره إلى ما بعد الثالثة، وقد كان يجب أن يكون عقيب الثانية، ولأن الركعتين كانتا مجزيتين بانفرادهما (فصارتا) (2) غير مجزيتين لو انفردتا.
لأنا نقول: لا نسلم أن ذلك نسخ لوجوب الركعتين، ولا للتشهد وان كان التغير فيهما ثابتا، بل بتقدير أن يكون الشرع دل على (وجوب تعقيب التشهد بالتسليم) (3) للثانية، يلزم أن يكون الامر بتأخيره نسخا لتعجيله، إذ لم

(1) في نسخة: نعده.
(2) في بعض النسخ: فعادتا.
(3) كذا الظاهر، ولكن في بعض النسخ: وجوب تعقيب التشهد، وفى أخرى:
وجوب تشهد التسليم.
(١٦٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 157 159 161 162 163 164 165 166 167 168 169 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 حياة المؤلف 4
3 مولده و وفاته 4
4 أقوال العلماء فيه 5
5 أخباره 7
6 رسالة المترجم في التياسر 9
7 مشايخه في القراءة والرواية 14
8 تلاميذه 14
9 مؤلفاته 15
10 نثره وشعره 21
11 المراسلة بينه وبين الشيخ محفوظ بن وشاح 25
12 رثاؤه 26
13 نسخ الكتاب 27
14 منهج التحقيق 29
15 شكر وتقدير 31
16 مقدمة المصنف 43
17 الباب الأول: في المقدمات وهي ثلاثة 45
18 المقدمة الأولى: في المبادئ التصورية 47
19 المقدمة الثانية: في الخطاب وأقسامه 49
20 المقدمة الثالثة: في الحقيقة والمجاز، وهي ثلاثة فصول 50
21 الفصل الأول: ويشتمل على مسائل 50
22 الفصل الثاني: في المجاز واحكامه 55
23 الفصل الثالث: في جملة من احكام الحروف 57
24 الباب الثاني: في الأوامر والنواهي، وفيه فصول 59
25 الفصل الأول: فيما يتعلق بصيغة الامر 61
26 الفصل الثاني: في المأمور به 72
27 الفصل الثالث: في مباحث الامر المؤقت 74
28 الفصل الرابع: في المباحث المتعلقة بالمأمور 75
29 الفصل الخامس: في مباحث النهي 76
30 الباب الثالث: في العموم والخصوص وفيه فصول 79
31 الفصل الأول: في مباحث الألفاظ العامة 81
32 الفصل الثاني: فيما الحق بالعموم 86
33 الفصل الثالث: في المباحث المتعلقة بالخصوص 89
34 الفصل الرابع: في مباحث الاستثناء 92
35 الفصل الخامس: في بقية المخصصات 95
36 الفصل السادس: في العام المخصوص 97
37 الفصل السابع: فيما الحق بالمخصصات 99
38 الباب الرابع: في المجمل والمبين، وفيه فصول 103
39 الفصل الأول: في تفسير ألفاظ يحتاج إليها في هذا الباب 105
40 الفصل الثاني: فيما يحتاج إلى بيان 106
41 الفصل الثالث: فيما ادخل في المجمل 107
42 الفصل الرابع: في البيان 109
43 الفصل الخامس: في المبين له 110
44 الباب الخامس: في الافعال، وفيه فصلان 115
45 ا لفصل الأول: في أفعال النبي صلى الله عليه وآله 117
46 الفصل الثاني: في الوجوه التي تقع عليها أفعاله 120
47 الباب السادس: في الاجماع، وفيه فصول 123
48 الفصل الأول: في حقيقة الاجماع 125
49 الفصل الثاني: في المجمعين 130
50 الفصل الثالث: في كيفية العلم بالاجماع 132
51 الباب السابع: في الاخبار وفيه مقدمة وفصول 135
52 المقدمة 137
53 الفصل الأول: في المتواتر من الاخبار 138
54 الفصل الثاني: في خبر الواحد 140
55 الفصل الثالث: في مباحث متعلقة بالمخبر 149
56 الفصل الرابع: في مباحث متعلقة بالخبر 152
57 الفصل الخامس: في التراجيح بين الاخبار المتعارضة 154
58 الباب الثامن: في الناسخ والمنسوخ، وفيه فصول 159
59 الفصل الأول: في النسخ 161
60 الفصل الثاني: في الناسخ 166
61 الفصل الثالث: في المنسوخ 167
62 الباب التاسع: في الاجتهاد، وفيه فصول 177
63 الفصل الأول: في حقيقة الاجتهاد 179
64 الفصل الثاني: في القياس 182
65 الباب العاشر: في فصول مختلفة 195
66 الفصل الأول: في المفتي والمستفتي 197
67 الفصل الثاني: في مسائل مختلفة: 202
68 أ - التصرفات غير معلومة الحكم 202
69 ب - الاستصحاب 206
70 ج - النافي للحكم 210
71 الفصل الثالث: فيما الحق بأدلة الأصول وليس منها 213