التسهيل لعلوم التنزيل - الغرناطي الكلبي - ج ٤ - الصفحة ٢
سورة غافر * (حم) * تقدم الكلام على حروف الهجاء وتختص حم بأن معناها حم الأمر أي قضى وقال ابن عباس * (الر) * و * (حم) * و * (ن) * هي حروف الرحمن (تنزيل الكتاب) ذكر في الزمر * (ذي الطول) * أي ذي الفضل والإنعام وقيل الطول الغني والسعة * (فلا يغررك تقلبهم في البلاد) * جعل لا يغررك بمعنى لا يحزنك ففيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ووعيد للكفار * (والأحزاب) * يراد بهم عاد وثمود وغيرهم * (ليأخذوه) * أي ليقتلوه * (ليدحضوا) * أي ليبطلوا به الحق * (حقت كلمة ربك) * أي وجب قضاؤه * (ومن حوله) * عطف على الذين يحملون * (ويؤمنون به) * إن قيل ما فائدة قوله ويؤمنون به ومعلوم أن حملة العرش ومن حوله يؤمنون بالله فالجواب أن ذلك إظهار لفضيلة الإيمان وشرفه قال ذلك الزمخشري وقال إن فيه فائدة أخرى وهى أن معرفة حملة العرش بالله تعالى من طريق النظر والاستدلال كسائر الخلق لا بالرؤية وهذه نزعته إلى مذهب المعتزلة في استحالة رؤية الله " وسعت كل شيء رحمة وعلما " أصل الكلام وسعت رحمتك وعلمك كل شيء فالسعة في المعنى مسندة إلى الرحمة والعلم وإنما أسندتا إلى الله تعالى في اللفظ لقصد المبالغة في وصف الله تعالى بهما كان ذاته رحمة وعلم واسعان كل شيء " وقهم السيئات " يحتمل أن يكون المعنى قهم السيئات نفسها
(٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ... » »»