تفسير السمعاني - السمعاني - ج ٥ - الصفحة ٧
* (وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب (5) وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار (6) الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم) * * والعرب تسمي الأسير أخيذا، قال الأزهري: ليأخذوه فيتمكنوا من قتله.
وقوله: * (وجادلوا بالباطل) أي: بالجدال الباطل ليدحضوا به الحق. والجدال: هو فتل الخصم عما هو عليه بحق أو باطل، وأما المناظرة لا تكون إلا بين محقين، أو بين محق ومبطل، والجدال قد يكون بين المبطلين.
وقوله: * (فأخذتهم) أي: أخذتهم بالعقوبة.
وقوله: * (فكيف كان عقاب) قال قتادة: شديد والله.
قوله تعالى: * (وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا) أي: وجب حكم ربك على الذين كفروا أنهم * (أصحاب النار) ظاهر المعنى.
قوله تعالى: * (الذين يحملون العرش ومن حوله) ذكر النقاش: أن حملة العرش الكروبيون، وهم سادة الملائكة. وفي بعض التفاسير: أن أقدامهم في تخوم الأرضين، والأرضون والسماوات إلى حجزهم، وهم يقولون: سبحان ذي العز والجبروت، سحان ذي الملك والملكوت، سبحان الحي الذي لا يموت، سبوح قدوس رب الملائكة والروح.
وقوله: * (ومن حوله) أي: حول العرش.
وقوله: * (يسبحون بحمد ربهم) قد بينا.
وقوله: * (ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما) أي: وسع [علمك] ووسعت رحمتك كل شيء.
وقوله: * (فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك) أي: دينك وطاعتك.
(٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 ... » »»