تفسير السمعاني - السمعاني - ج ٥ - الصفحة ١٥
* (اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم وما كيد الكافرين إلا في ضلال (25) وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في) * * صاحب فرعون هو هامان، فكل ما في القرآن حق وصدق.
قوله تعالى: * (فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه) في القصة: أن فرعون كان رفع القتل عن أولاد بني إسرائيل؛ فلما جاء موسى إليه رسولا أعاد القتل عليهم.
وقوله: * (واستحيوا نساءهم) قد بينا.
وقوله: * (وما كيد الكافرين إلا في ضلال) أي: في هلاك، وإنما جعل كيدهم هلاكا؛ لأنه يؤدي إلى هلاكهم.
قوله تعالى: * (وقال فرعون ذروني أقتل موسى) فإن قال قائل: ومن الذي كان يمنع فرعون من قتل موسى حتى يقول ذروني أقتل موسى؟ والجواب من وجهين: أحدهما أن معناه: ذروني أقتل موسى أي: أشيروا علي بقتل موسى، كأنه طلب المشورة منهم أيقتله أو لا يقتله؟
والثاني: كان في جملة قومه من يحذره من قتل موسى خوفا من هلاك فرعون، فقال على هذا: ذروني، لا تمنعوني واتركوني أقتله.
وقوله: * (وليدع ربه) أي: وليدع ربه لينصره. قال هذا على طريق الاستبعاد.
وقوله: * (إني أخاف أن يبدل دينكم) أي: يبدل دينكم الذي أنتم عليه بغيره.
وقوله: * (أو أن يظهر في الأرض الفساد) هذا بأربعة وجوه ' أن يظهرا '، و ' أن يظهر ' بغير ألف، ' أو أن يظهرا ' مع الألف ونصب الياء، ' وأن يظهر ' بغير الألف ونصب الياء، ومعنى يظهر أي: يظهر موسى الفساد، ومعنى يظهر بفتح الياء أي: يظهر الفساد كأنه جعل الفعل للفساد بعينه. وقال بعضهم: معنى الفساد هاهنا: أن
(١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 ... » »»