تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - ج ١ - الصفحة ٢٥١
وقوله سبحانه: * (لا يستوي القاعدون) * عن الغزو * (من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم) *، يعني عبد الله بن جحش الأسدي، وابن أم مكتوم من أهل العذر.
قال أبو محمد: هم ثلاثة منهم عبد الله بن جحش، عقد له النبي صلى الله عليه وسلم وعبيد الله مات نصارنيا، وعبد الله بن جحش هو الضرير الذي نزل فيه قوله عز وجل: * (غير أولي الضرر) *.
يقول عز وجل: لا يستوي في الفضل القاعد الذي لا عذر له، والمجاهد بنفسه وماله في سبيل الله، وهي غزوة تبوك، قال عز وجل: * (فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين) * من أهل العذر، * (درجة) *، يعني فضيلة على القاعدين، * (وكلا) *، يعني المجاهد والقاعد المعذور، * (وعد الله الحسنى) *، يعني الجنة، ثم قال سبحانه: * (وفضل الله المجاهدين على القاعدين) * الذين لا عذر لهم * (أجرا عظيما) * [آية: 95].
تفسير سورة النساء آية [96 - 100] * (درجات منه) *، يعني فضائل من الله في الجنة سبعين درجة بين كل درجتين مسيرة سبعين سنة، * (ومغفرة) * لذنوبهم، * (ورحمة وكان الله غفورا رحيما) * [آية: 96]، يعني أبا لبابة، وأوس بن حزام، ووداعة بن ثعلب، وكعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن ربيعة من بني عمرو بن عوف، كلهم من الأنصار، * (إن الذين توفاهم الملائكة) *، يعني ملك الموت وحده، * (ظالمي أنفسهم) *، وذلك أنه كان نفر أسلموا بمكة مع النبي صلى الله عليه وسلم، منهم الوليد بن الوليد بن المغيرة، وقيس بن الوليد بن المغيرة، وأبو قيس بن الفاطه بن المغيرة، والوليد بن عقبة بن ربيعة بن عبد شمس، وعمرو بن أمية بن سفيان بن أمية بن عبد شمس، والعلاء بن أمية بن خلف الجمحي.
(٢٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 ... » »»