التبيان - الشيخ الطوسي - ج ٧ - الصفحة ٢٣٨
القبائح (لا يفترون) أي يملونه فيتركونه بل هم دائمون عليه.
قوله تعالى:
(أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون (21) لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون (22) لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون (23) أم اتخذوا من دونه آلهة قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معي وذكر من قبلي بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون (24) وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) (25) خمس آيات يقول الله تعالى إن هؤلاء الكفار الذين اتخذوا مع الله شركاء عبدوهم وجعلوها آلهة " هم ينشرون " أي هم يحبون؟؟ تقريعا لهم وتعنيفا لهم على خطئهم - في قول مجاهد - يقال: أنشر الله الموتى فنشروا أي أحياهم فحيوا وهو النشر بعد الطي، لان المحيا كأنه كان مطويا بالقبض عن الادراك، فأنشر بالحياة. والمعنى في ذلك أن هؤلاء إذا كانوا لا يقدرون على الاحياء الذي من قدر عليه قدر على أن ينعم بالنعم التي يستحق بها العبادة فيكف يستحقون بها العبادة؟!. وحكى الزجاج: انه قرئ - بفتح الشين - والمعنى هل اتخذوا آلهة لا يموتون أبدا، ويبقون أحياء ابدا؟! أي لا يكون ذلك.
ثم قال تعالى " لو كان فيهما آلهة " يعني في السماء والأرض آلهة أي من يحق له العبادة " غير الله لفسدتا " لأنه لو صح إلهان أو آلهة لصح بينهما التمانع
(٢٣٨)
مفاتيح البحث: الموت (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 ... » »»
الفهرست