التمهيد - ابن عبد البر - ج ١٣ - الصفحة ٤٥
الله عليه وسلم قال يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار وذكر الشافعي عن عبد الله بن المؤمل عن حميد مولى عفراء عن قيس بن سعد عن مجاهد عن أبي ذر أنه أخذ بحلقة باب الكعبة فقال أتعرفونني من عرفني فأنا الذي عرفني ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت أذناي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس إلا بمكة إلا بمكة إلا بمكة (1) وهذا حديث وإن لم يكن بالقوي لضعف حميد مولى عفراء ولأن مجاهدا لم يسمع من أبي ذر ففي حديث جبير بن مطعم ما يقويه مع قول جمهور علماء المسلمين به وذلك أن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير والحسن والحسين وعطاء وطاوس ومجاهدا والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير كانوا يطوفون بعد العصر وبعضهم بعد الصبح أيضا ويصلون بأثر فراغهم (2) من طوافهم ركعتين في ذلك الوقت وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق (3) وأبو ثور وداود بن علي وقال مالك بن أنس من طاف بالبيت بعد العصر أخر ركعتي الطواف حتى تغرب الشمس وكذلك من طاف بعد الصبح لم يركعهما حتى تطلع الشمس وترتفع وقال أبو حنيفة يركعهما إلا عند غروب الشمس وطلوعها واستوائها وبعض أصحاب مالك يرى الركوع للطواف بعد الصبح ولا يراه بعد العصر وهذا
(٤٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 ... » »»