التمهيد - ابن عبد البر - ج ١٣ - الصفحة ١٧١
قلت لعبد الله بن عباس يا أبا عباس عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أوجب فقال إني لأعلم الناس بذلك خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجا فلما صلى بمسجده بذي الحليفة ركعتين أوجبه (1) مجلسه فأهل بالحج حين فرغ من الركعتين (2) فسمع منه أقوام فحفظ عنه ثم ركب فلما استقلت به ناقته أهل وأدرك ذلك منه أقوام وذلك أن الناس كانوا يأتون أرسالا فسمعوه حين استقلت به راحلته يهل فقالوا إنما أهل حين استقلت به ناقته ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما وقف على شرف البيداء أهل (بها وأدرك ذلك منه أقوام فقالوا إنما أهل حين علا على شرف البيداء) (3) فمن أخذ بقول عبد الله بن عباس أهل في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه قال أبو عمر قد بان بهذا الحديث معنى اختلاف الآثار في هذا الباب وفيه تهذيب لها وتلخيص وتفسير لما كان ظاهره الاختلاف منها والأمر في هذا الباب واسع عند جميع العلماء وبالله التوفيق
(١٧١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 ... » »»