سؤالات الآجري لأبي داود - سليمان بن الأشعث - ج ١ - الصفحة ١٧
منزله في بغداد ورجا منه ان ينتقل إلى البصرة ليرحل إليه طلبه من أقطار الأرض فيعود لها العمران والازدهار بعدما خربت وهجرت بسبب فتنة الزنج في عام 257 ه‍ (1).
شيوخه:
رحل الإمام أبو داود إلى الآفاق وسمع من المئات من أهل العلم والفضل من أئمة هذا العلم في ذلك العصر ويصعب حصرهم، قال ابن حجر: " وشيوخه في السنن وغيرها نحو من ثلاثمائة نفس " (2) ومن اشهر شيوخه: أحمد بن حنبل، يحيى بن معين، وعثمان بن أبي شيبة وأبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه، وأبو عمر والحوضي، وأبو الوليد الطيالسي، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وموسى بن إسماعيل المنقري، وهناد بن السري، ومسدد بن مسرهد، وسعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد البغلاني، ومحمد بن بشار بندار وغيرهم وكل هؤلاء من الأئمة المعروفين ولعل أكثرهم تأثيرا في حياة أبي داود هو الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله. فقد كان أبو داود يالزمه ويسأله عن كثير من الأمور في الحديث والفقه والجرح والتعديل وغيرها وقد افرد كتابا في المسائل الإمام أحمد كما سيأتي في ذكر مؤلفاته قال الذهبي: هو من نجباء أصحاب الإمام أحمد، لازم مجلسه مدة وسأله عن دقاق المسائل في الفروع والأصول (3).
وكان أبو داود شديد الاعجاب به حتى قيل: انه كان يشبه بأحمد بن حنبل في هدية ودله وسمته، وكان احمد يشبه في ذلك بوكيع، وكان وكيع يشبه في ذلك بسفيان وسفيان بمنصور، ومنصور بإبراهيم، وإبراهيم بعلقمة، وعلقمة بعبد الله بن مسعود

(١) انظر الكامل لابن الأثير ٧ / ٢٤٤.
(٢) التهذيب ٤ / ١٧٢.
(٣) سير أعلام النبلاء ١٣ / 215.
(١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 11 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 ... » »»