عون المعبود - العظيم آبادي - ج ١٤ - الصفحة ١٠٩
فإن الفويسقة ربما جرت الفتيلة فأحرقت أهل البيت)) وأخرجه مسلم بمعناه وفيه ((فإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم)) قال الطبري في هذه الأحاديث الإبانة على أن الحق على من أراد المبيت في بيت ليس فيه غيره وفيه نار أو مصباح أن لا يبيت حتى يطفئه أو يجره بما يأمن به إحراقه وضره، وكذلك إن كان في البيت جماعة فالحق عليهم إذا أرادوا النوم أن لا ينام آخرهم حتى يفعل ما ذكرت لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن فرط في ذلك مفرط فلحقه ضرر في نفس أو مال كان لوصية النبي صلى الله عليه وسلم لأمته مخالفا ولا دية له. انتهى كلام المنذري. قلت:
عمرو بن حماد بن طلحة هو عمرو بن حماد بن طلحة الكوفي أبو محمد القناد، روى عن أسباط بن نصر ومندل بن علي، وروى عنه مسلم فرد حديث. وإبراهيم الجوزجاني قال مطين ثقة وقال أبو داود رافضي، كذا في الخلاصة. والحديث أخرجه الحاكم وقال إسناده صحيح.
(باب في قتل الحيات) (ما سالمناهن) أي ما صالحنا الحيات (منذ حاربناهن) أي منذ وقع بيننا وبينهن الحرب، فإن المحاربة والمعاداة بين الحية والإنسان جبلية لأن كلا منهما مجبول على طلب قتل الآخر، وقيل أراد العداوة التي بينها وبين آدم عليه السلام على ما يقال إن إبليس قصد دخول الجنة فمنعه الخزنة فأدخلته الحية في فيها فوسوس لآدم وحواء حتى أكلا من الشجرة المنهية فأخرجا عنها. قاله القاري (ومن ترك شيئا منهن) أي من ترك التعرض لهن (خيفة) أي لخوف ضرر منها أو من صاحبها (فليس منا) أي من المقتدين بسنتنا الآخذين بطريقتنا. ولعل المراد ما لا تظهر فيه علامة أن يكون جنيا. والحديث سكت عنه المنذري. (السكري) بضم السين وتشديد الكاف منسوب إلى بيع السكر وشرائه وعمله. قاله المقدسي في الأنساب (اقتلوا الحيات كلهن) ظاهر في قتل أنواع الحيات كلها. وفي حياة الحيوان وما كان منها في البيوت لا يقتل حتى ينذر ثلاثة أيام لقوله صلى الله عليه وسلم ((إن بالمدينة جنا قد أسلموا فإذا رأيتم منها شيئا فأذنوه ثلاثة أيام)) حمل بعض العلماء ذلك على المدينة وحدها والصحيح أنه عام في كل بلد لا يقتل حتى ينذر.
(١٠٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب ما يقول إذا هاجت الريح 3
2 باب في المطر 5
3 باب في الديك والبهائم 5
4 باب نهيق الحمير ونباح الكلاب 6
5 باب في المولود يؤذن في أدنه 7
6 باب في الرجل يستعيذ من الرجل 9
7 باب في رد الوسوسة 10
8 باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه 12
9 باب في التفاخر بالأحساب 15
10 باب في العصيبة 17
11 باب الرجل يحب الرجل على خير يراه 20
12 باب في المشورة 25
13 باب في الدال على الخير 26
14 باب في الهوى 27
15 باب في الشفاعة 28
16 باب في الرجل يبدأ بنفسه في الكتاب 29
17 باب كيف يكتب إلى الذمي 32
18 باب في بر الولدين 32
19 باب في فضل من عال يتامى 38
20 باب فيمن يتيما 41
21 باب في حق الجوار 42
22 باب في حق المملوك 44
23 باب في حق المملوك إذا نصح 52
24 باب فيمن خبب مملوكا على مولاه 52
25 باب في الاستئذان 52
26 باب كيف الاستئذان 55
27 باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان 57
28 باب الرجل يستأذن بالدق 61
29 باب دق الباب عند الاستئذان 61
30 باب في الرجل يدعي أيكون ذلك إذنه 62
31 باب في الاستئذان في العورات الثلاث 64
32 أبواب السلام 68
33 باب إفشاء السلام 68
34 باب كيف السلام 69
35 باب في فضل من بدا بالسلام 70
36 باب من أولى بالسلام 70
37 باب في الرجل يفارق الرجل ثم يلقاه أيسلم عليه 71
38 باب في السلام على الصبيان 74
39 باب في السلام على النساء 74
40 باب في السلام على أهل الذمة 75
41 باب في السلام إذا قام من المجلس 78
42 باب كراهية أن يقول عليك السلام 78
43 باب ما جاء في رد واحد عن الجماعة 79
44 باب في المصافحة 80
45 باب في المعانقة 83
46 باب في القيام 84
47 باب في في قبلة الرجل ولده 87
48 باب في قبلة ما بين العينين 88
49 باب في قبلة الخد 88
50 باب في قبلة اليد 89
51 باب في قبلة الجسد 90
52 باب قبلة الرجل 91
53 باب في الرجل يقول جعلني الله فداك 92
54 باب في الرجل يقول أنعم الله بك عينا 94
55 باب الرجل يقول للرجل حفظك الله 95
56 باب الرجل يقوم للرجل يعظمه بذلك 95
57 باب في الرجل يقوم فلان يقرئك السلام 97
58 باب الرجل ينادي الرجل فيقول لبيك 98
59 باب في الرجل يقول للرجل أضحك الله سنك 99
60 باب في البناء 100
61 باب في اتخاذ الغرف 101
62 باب في قطع السدر 103
63 باب في إماطة الأذى عن الطريق 104
64 باب في إطفاء النار بالليل 107
65 باب في قتل الحيات 109
66 باب في قتل الأوزاغ 115
67 باب في قتل الذر 117
68 باب في قتل الضفدع 121
69 باب في الخذف 121
70 باب ما جاء في الختان 122
71 باب في مشي النساء مع الرجال في الطريق 127
72 باب في الرجل يسب الدهر 128