عمدة القاري - العيني - ج ١٣ - الصفحة ١٠١
0452 حدثنا ابن أبي مريم قال أخبرني الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال ذكر عرزة أأ مروان والمسور بن مخرمة قال أخبراه أن النبي صلى الله عليه وسلم قام حين جاءه وفد هوازن فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم فقال إن معي من ترون وأحب الحديث إلي أصدقه فاختاروا إحدى الطائفتين إما المال وإما السبي وقد كنت استأنيت بهم وكان النبيصلى الله عليه وسلم انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف فلما تبين لهم أن النبي صلى الله عليه وسلم غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا إنا نختار سبينا فقام النبي صلى الله عليه وسلم في الناس فأثناى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإن إخوانكم جاؤنا تائبين وإني رأيت أن أرد إليهم سبيهم فمن أحب منكم أن يطيب ذالك فليفعل ومن أحب أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل فقال الناس طيبنا ذالك قال إنا لا ندري من أذن منكم ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم ثم رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه أنهم طيبوا وأذنوا فهاذا الذي بلغنا عن سبي هوازن.
.
مطابقته للترجمة في قوله: (من ملك رقيقا من العرب فوهب) وقد مر الحديث في كتاب الوكالة في: باب إذا وهب شيئا لوكيل أو شفيع قوم جاز إلى قوله: قال النبي صلى الله عليه وسلم: نصيبي لكم. وأخرجه هناك عن سعيد بن عفير عن الليث عن عقيل... إلى آخره، وهنا أخرجه: عن سعيد بن أبي مريم عن الليث... إلى آخره. وقد مر الكلام فيه هناك.
قوله: (ذكر عروة)، هو ابن الزبير، وسيأتي في الشروط من طريق معمر عن الزهري: أخبرني عروة. قوله: (أن مروان والمسور بن مخرمة) مروان هو ابن الحكم، قال الكرماني: صح سماع مسور من النبي، صلى الله عليه وسلم، وأما مروان فقد قال الواقدي: رأى النبي، صلى الله عليه وسلم، ولكنه لم يحفظ عنه شيئا، وقال ابن بطال: الحديث مرسل، لم يسمع المسور من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، ومروان لم يره قط. قوله: (استأنيت)، بفتح التاء المثناة من فوق وسكون الهمزة وفتح النون وسكون الياء آخر الحروف: أي انتظرت. قوله: (حين قفل)، أي: حين رحل. قوله: (حتى يفيء الله)، بفتح الياء، أي: حتى يرجع الله إلينا من مال الكفار ويعطينا خراجا أو غنيمة أو غير ذلك، وليس المراد الفيء الاصطلاحي مخصوصا. قوله: (عرفاؤكم) جمع عريف، وهو النقيب وهو دون الرئيس. قوله: (فهذا الذي بلغنا عن سبي هوازن)، هو قول ابن شهاب الزهري، وكانت هذه الواقعة في سنة ثمان.
1452 حدثنا علي بن الحسن قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا ابن عون قال كتبت إلى نافع فكتب إلي أن النبي صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسباى ذراريهم وأصاب يومئذ جويرية قال حدثني به عبد الله بن عمر وكان في ذالك الجيش.
مطابقته للترجمة في قوله: (وسبى ذراريهم) وفي الترجمة: وسبى الذرية.
وعلي بن الحسن بن شقيق، بفتح الشين المعجمة وكسر القاف الأولى: المروزي، مات سنة خمس عشرة ومائتين، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي، وابن عون، بفتح العين المهملة: هو عبد الله بن عون، مر في العلم.
والحديث أخرجه مسلم في المغازي عن يحيى بن يحيى وعن محمد بن المثنى، وأخرجه أبو داود في الجهاد عن سعيد بن منصور عن إسماعيل بن علية. وأخرجه النسائي في السير عن محمد بن عبد الله بن بزيع.
(١٠١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 ... » »»