الغدير - الشيخ الأميني - ج ١٠ - الصفحة ٣١١
والمهاجرون والأنصار والبدريون من الصحابة قط لا قيمة لهم ولا لبيعتهم وجماعتهم عنده في سوق الاعتبار، يقول: إن الجماعة معه، وإن الطاعة لا يراها هو، على حين أنهما حصلتا له صلوات الله عليه رضي به ابن هند أو أبى، وإن الجماعة التي كانت لعلي عليه السلام وبيعتهم إياه كانت من سروات المجد وأهل الحل والعقد من المهاجرين والأنصار ووجوه الأمصار والبلاد، ولم يتحقق إجماع في الاسلام مثله، وأما التي كانت لمعاوية في حسبانه فمن رعرعة الشام، ورواد الفتن، وسماسرة الأهواء، ولم يكن معه كما قال سيدنا قيس بن سعد بن عبادة: إلا طليقا أعرابيا، أو يمانيا مستدرجا، وكان معه مائة ألف ما فيهم من يفرق بين الناقة والجمل كما مر حديثه في ص 195، فأي عبرة بموقف هؤلاء؟ وأي قيمة لبيعتهم بعد شذوذهم عن الحق ونبذهم إياه وراء ظهورهم؟.
من يكن ابن آكلة الأكباد وزبانيته حتى يكون لهم رأي في الخلافة؟ ويطلبوا من أمير المؤمنين اعتزال الأمر، ورده شورى بين المسلمين بعد أن العمد والدعائم من المسلمين رضوا بتلكم البيعة وعقدوها للإمام الحق على زهد منه عليه السلام فيها، لكنهم تكاثروا عليه كعرف الفرس حتى لقد وطئ الحسنان، وشق عطفاه، فكان تدخل الطليق ابن الطليق في أمر الأمة الذي أصفق عليه رجال الرأي والنظر تبرعا منه من غير طلب ولا جدارة، بل كان خروجا على الإمام الذي كانت معه جماعة المسلمين، وانعقدت عليه طاعتهم، فتبا لمن شق عصاهم، وفت في عضدهم.
وابن هند إن لم يكن ينازع للخلافة كما حسبه ابن حجر فما كانت تلك المحاباة وتغرير وجوه الناس ورجالات الثورات بولايات البلاد؟ فترى يجعل مصر طعمة لعمرو ابن العاص، وله خطواته الواسعة وراء قتل عثمان، ويعهد على زياد التميمي أن يوليه أي المصرين أحب إذا ظهر، غير أن التميمي كان على بينة من ربه فيما أنعم الله عليه لم يك ظهيرا للمجرمين، وكذلك قيس بن سعد الأنصاري كتب إليه معاوية يعده بسلطان العراقين إذا ظهر ما بقي، ولم أحب قيس سلطان الحجاز ما دام له سلطان (1) وقيس شيخ الأنصار، وهم المتسربلون بالحديد يوم الجمل قائلين: نحن قتلة عثمان.
ولنا حق النظر في قوله لشبث بن ربعي: وما يمنعني من ذلك والله لو أمكنت من

(٣١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 بقية البحث مناقب الخلفاء وهى أربعون حديثا حديث المفاضلة بين الصحابة 3
2 نظرة في حديث المفاضلة 4
3 بيعة ابن عمر وتقاعسه عنها 23
4 السنة في الخلافة الراشدة 27
5 الإجماع على بيعة يزيد 32
6 أخبار ابن عمر ونوادره 37
7 ضعف ابن عمر في الحديث 42
8 رأي ابن عمر في القتال 46
9 رأي ابن عمر في الصلاة 50
10 أعذار ابن عمر المفتعلة 55
11 كلمات تعرب عن مرمى معاوية 59
12 ابن عمر يحيى أحداث أبيه 63
13 مناوئة ابن عمر عليا عليه السلام 67
14 أخبار ابن عمر في المناقب 69
15 سلسلة مناقب الخلفاء المختلفة 73
16 أبو سفيان ومواقفه في التاريخ 80
17 حديث بشارة العشرة بالجنة والنظر فيه 118
18 آيات محرفة في المناقب 133
19 المغالاة في فضائل معاوية 138
20 ما جاء عن النبي في معاوية 139
21 ما جاء عن علي في معاوية 148
22 ما جاء عن الصحابة في معاوية 157
23 معاوية في ميزان القضاء 178
24 معاوية والخمر 179
25 معاوية يأكل الربا 184
26 الربا في الكتاب والسنة 186
27 معاوية يتم في السفر 190
28 أحدوثة معاوية في العيدين 191
29 صلاة معاوية الجمعة يوم الأربعاء 195
30 الجمع بين الأختين 199
31 أحدوثة معاوية في الديات 199
32 ترك معاوية التكبير المسنون 201
33 ترك معاوية التلبية 205
34 السنة في التلبية 206
35 رفض السنة الثابتة خلافا للشيعة 209
36 تقديم الخطبة على الصلاة 211
37 ترك حد من حدود الله 213
38 معاوية يلبس مالا يجوز 215
39 استلحاق معاوية زيادا 216
40 معاوية و بيعة يزيد 227
41 بيعة يزيد في الشام 231
42 عبد الرحمن في بيعة يزيد 233
43 سعيد في بيعة يزيد 234
44 كتب معاوية في بيعة يزيد 236
45 رحلة معاوية الأولى لبيعة يزيد 242
46 رحلة معاوية الثانية للبيعة 251
47 يزيد وصحيفة السوداء 255
48 جنايات معاوية 257
49 لعن معاوية و عماله عليا عليه السلام 257
50 قتال ابن هند عليا عليه السلام 272
51 السنة في الخارج على الإمام 273
52 الفئة الباغية في الكتاب والسنة 275
53 قتال معاوية عليا عليه السلام 276
54 أربعون حديثا في علي عليه السلام 278
55 استهزاء معاوية بالسنة 281
56 كتب معاوية القارصة 284
57 هنات في ميزان معاوية 287
58 قذائف في صحائف معاوية 289
59 أعذار معاوية في قتال علي عليه السلام 293
60 دفاع ابن حجر عن معاوية 303
61 حديث الوفود 307
62 أنباء تعرب عن مرمى معاوية 314
63 تصريح بمرمى معاوية 323
64 قدم فكرة معاوية في الخلافة 327
65 مناظرات معربة عن مرمى معاوية 331
66 التحكيم يعرب عن مرمى معاوية 336
67 حجج داحضة يدافع بها ابن حجر عن معاوية ومنها اجتهاده 340
68 الاجتهاد و منتوجه 341
69 الاجتهاد ما هودا 344
70 نظرة في اجتهاد معاوية 349
71 معاوية وعلمه بالكتاب 349
72 معاوية وعلمه بالسنة 351
73 نظرة فيما رواه معاوية 352
74 حديث من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية 359
75 بقية أحاديث معاوية 362
76 اجتهاد معاوية المزيف 365
77 معاوية المجتهد 369
78 الأمر الثاني مما دافع به ابن حجر عن معاوية وهو عدة أحاديث زعمها في الرجل 373
79 نظرة في تلكم الأحاديث 374