السراج الوهاج - الفاضل القطيفي - الصفحة ٣٩
ظهوره، ولا شعور في الكلام به فحذف القيد أولى. ومنها قول الشيخ (1) والعلامة (2): إلا ما أحييت بعد مواتها فإن من أحياها أولى بالتصرف فيها إذا تقبلها بما يتقبلها غيره.
أقول: لا يجب على الإمام تقريرها في يدها لأنها ملكه وهو مخير في وضع من شاء عليها وأحيا المحيي إن أفاد ملكا لم يجز رفع يده وإلا جاز مطلقا، نعم يستحب ذلك للإمام، فإن أراد الاستحباب فلا بحث فيه إلا أنهما قالا: فإن أبى كان للإمام نزعها. وظاهر ذلك أنه إن لم يأت لم يكن له النزع عملا بمفهوم الشرط الذي هو حجة عند المحققين. وقولهما سابقا " أولى " لا يدل على الاستحباب لأن أولوية اليد قد تفيد الوجوب كما في أولوية المحجر. هذا مما يتعلق بكلام التحرير الذي نسخه المؤلف في رسالته، (3) أما ما قال العلامة رحمه الله في مختلفه (4) فهذه عبارته: مسألة: أرض من أسلم أهلها عليها طوعا ملك لهم يتصرفون فيها كيف شاؤوا، فإن تركوا عمارتها يقبلها الإمام ممن يعمرها ويعطي صاحبها طسقها وأعطى المتقبل حصة وما يبقى فهو متروك لصالح المسلمين في بيت مالهم.
قاله الشيخ رحمه الله وأبو الصلاح، وقال ابن حمزة: إذا تركوا عمارتها صارت للمسلمين أمرها إلى الإمام. (5) وقال ابن البراج: (6) وإن تركوا عمارتها حتى صارت خرابا كانت حينئذ لجميع الإسلام يقبلها الإمام عليه السلام ممن يقوم بعمارتها بحسب ما يراه من نصف أو ثلث أو ربع وعلى متقبلها بعد إخراج مؤونة الأرض وحق القبالة فيما يبقى في خاصة من عليها إذ بقي خمسة أوسق أو أكثر من

(١) المبسوط في فقه الإمامية ج ١ ص ٢٦٣ كتاب الزكاة.
(٢) تحرير الأحكام ج ١ ص ١٤٢ كتاب الجهاد الطبعة الحجرية قم.
(٣) راجع خراجيته (ره)، ص ٤٢.
(٤) مختلف الشيعة ص ٣٣٢ كتاب الجهاد الطبعة الحجرية هذا أول كلام العلامة في المختلف المنقول عنه ههنا.
(٥) الوسيلة إلى نيل الفضيلة كتاب الزكاة فصل في بيان أحكام الأرضين ص ١٣٢.
(٦) المهذب ج ١ ص ١٨٢ كتاب الخمس ط مؤسسة النشر الإسلامي قم.
(٣٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 نبذة من حياة الفاضل القطيفي (ره) 3
2 فائدة في حرمة كتمان الفقه والعلم 21
3 ذكر الاخبار المتضمنة لفضل الفقهاء 22
4 ذكر الحيل الشرعية وبيان الضابطة فيها 25
5 الرد على قول المحقق الثاني بأن الأئمة (ع) قد أذنوا في تناول ذلك من سلاطين الجور حال الغيبة 30
6 الاستشكال على المحقق الثاني في تقسيمه للأراضي 33
7 نقل عبارة المحقق الكركي في الأنفال والاستشكال عليها 36
8 الرد على استدلال المحقق الثاني برواية أبي بردة 46
9 بيان حكم الأرض المفتوحة عنوة وذكر نكت عليها 57
10 نقل أقوال الأصحاب في ما إذا غزا قوم أهل الحرب من دون إذن الامام فغنموا كانت غنيمتهم للامام والتعليق عليها 69
11 بيان أقسام الأرض المعدودة من الأنفال 72
12 دلالة الاخبار على الأرض الموت 74
13 في تعيين ما فتح عنوة من الأرضين 77
14 المناقشة في أن أرض العراق هل هي مفتوحة عنوة أو من الأنفال؟ نهاية تحقيق المصنف في أن أرض العراق من الأنفال 78
15 تحقيق الكلام في أرض الشام 93
16 في بيان معنى الخراج 101
17 الاستدلال على حل الخراج بالاخبار 104
18 مناقشة المصنف برواية قبول الحسنين جوائز معاوية 109
19 الكلام في جوائز الظالم 112
20 مسألة في الرخصة بكفاية ما يأخذه الظالم عن زكاة 118
21 فيما يدل على أن ذلك حرام وظلم في الزكاة 119
22 في الجمع بين كون الاخذ غير مستحق وجواز الابتياع من الظالم 124