بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ١٥٥
ليدعوني، فأجيبه، وإنه ليسألني فاعطيه، ولو لم يكن في الدنيا إلا واحد من عبيدي مؤمن لاستغنيت به عن جميع خلقي، ولجعلت له من إيمانه انسا لا يستوحش إلى أحد. (1) تبيين: " ما ترددت في شئ " هذا الحديث من الأحاديث المشهورة بين الفريقين، ومن المعلوم أنه لم يرد التردد المعهود من الخلق في الأمور التي يقصدونها فيترددون في إمضائها، إما لجهلهم بعواقبها، أو لقلة ثقتهم بالتمكن منها لمانع ونحوه، ولهذا قال: " أنا فاعله " أي لا محالة أنا أفعله لحتم القضاء بفعله أو المراد به: التردد في التقديم والتأخير لا في أصل الفعل.
وعلى التقديرين فلابد فيه من تأويل وفيه وجوه عند الخاصة والعامة أما عند الخاصة فثلاثة:
الأول أن في الكلام إضمارا، والتقدير لو جاز علي التردد ما ترددت في شئ كترددي في وفاة المؤمن.
الثاني أنه لما جرت العادة بأن يتردد الشخص في مساءة من يحترمه ويوقره كالصديق، وأن لا يتردد في مساءة من ليس له عنده قدر ولا حرمة كالعدو، بل يوقعها من غير تردد وتأمل، صح أن يعبر عن توقير الشخص واحترامه بالتردد وعن إدلاله واحتقاره بعدمه، فالمعنى ليس لشئ من مخلوقاتي عندي قدر وحرمة كقدر عبدي المؤمن وحرمته، فالكلام من قبيل الاستعارة التمثيلية.
الثالث: أنه ورد من طريق الخاصة والعامة أن الله سبحانه يظهر للعبد المؤمن عند الاحتضار من اللطف والكرامة والبشارة بالجنة ما يزيل عنه كراهة الموت ويوجب رغبته في الانتقال إلى دار القرار، فيقل تأذيه به، ويصير راضيا بنزوله وراغبا في حصوله، فأشبهت هذه المعاملة معاملة من يريد أن يؤلم حبيبه ألما يتعقبه نفع عظيم، فهو يتردد في أنه كيف يوصل هذا الألم إليه، على وجه يقل تأذيه.
فلا يزال يظهر له ما يرغبه فيما يتعقبه من اللذة الجسمية، والراحة العظيمة

(١٥٥)
مفاتيح البحث: عبد المؤمن (1)، الوفاة (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 * أبواب * * الايمان، والاسلام، والتشيع، ومعانيها وفضلها وصفاتها، * * وفيها: مأة وخمسة وأربعون بابا * * الباب الأول * * فضل الايمان وجمل شرائطه، وفيه: مأتان وخمسة وعشرون آية، و: أربعة وأربعون * حديثا 2
3 تفسير الآيات 17
4 في أن: الصراط المستقيم، كان عليا عليه السلام 28
5 معنى: الشجرة الطيبة 37
6 معنى قوله تعالى: " كشجرة خبيثة " 38
7 معنى قوله عز اسمه: " قد أفلح المؤمنون " 41
8 العلة التي من أجلها أغرق الله عز وجل فرعون وقد آمن به وأقر بتوحيده 47
9 تفسير سورة والعصر، وفيه معنى: والعصر 59
10 * الاخبار * العلة التي من أجلها سمي المؤمن مؤمنا 60
11 في قول الله عز وجل: من أهان لي وليا فقد أرصد لمحاربتي 65
12 في موت المؤمن في الغربة وبكاء بقاع الأرض 66
13 في أن الله تبارك وتعالى لا يعذب أهل قرية وفيها رجل مؤمن 71
14 فيمن أذى مؤمنا 72
15 * الباب الثاني * ان المؤمن ينظر بنور الله، وان الله خلقه من نوره، وفيه: 11 - حديثا 73
16 معنى: اتق فراسة المؤمن 73
17 * الباب الثالث * طينة المؤمن وخروجه من الكافر وبالعكس وبعض أخبار الميثاق زائدا على ما تقدم في كتاب التوحيد والعدل، وفيه: 33 - حديثا 77
18 في خلقة النبيين والمؤمنين والكفار 78
19 بيان وتحقيق حول الرواية 79
20 معنى: عليين وسجين، وما قال فيهما: الفيلسوف ملا صدرا الشيرازي والعلامة الطباطبائي 80
21 في أن الطينة ثلاث طينات 82
22 في قول الصادق عليه السلام: ان في الجنة الشجرة تسمى المزن، وبيان وتحقيق لطيف حول الرواية 84
23 في أن الله تبارك لما أراد أن يخلق آدم عليه السلام بعث جبرئيل عليه السلام لقبض التراب في يوم الجمعة 87
24 فيما ذكره العلامة المجلسي رحمه الله في بيان الرواية 89
25 العلة التي من أجلها سمي الكافر ميتا والمؤمن حيا، وسمي القرآن والايمان والعلم نورا 91
26 معنى: كن ماء عذبا، وما قاله العلامة المجلسي رحمه الله 94
27 معنى: المادة وأديم الأرض 96
28 معنى قوله تعالى: " فأنا أول العابدين " 97
29 بيان في: إن الله عز وجل خلق الخلق، فخلق من أحب مما أحب 98
30 في إن بني آدم عليه السلام كيف أجابوا وهم ذر، وما ذكره الفيض رحمه الله 100
31 فيما سئلة ابن الكوا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وما أجابه 101
32 في أن المؤمن هل يزني ويلوط ويسرق ويشرب خمرا ويتهاون بالصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد؟! 102
33 فيما قاله الإمام الباقر عليه السلام في المؤمن والناصبي 104
34 بيان وتحقيق في الحديث الطينة 108
35 فيما فعل السعداء والأشقياء 110
36 معنى قوله تبارك وتعالى: " وإذ أخذ ربك من بني آدم... " 111
37 فما ذكره بعض المحققين في إشهاد ذرية بني آدم على أنفسهم بالتوحيد 113
38 في أخذ الميثاق على النبيين 114
39 فيما أوحى الله تعالى إلى آدم عليه السلام في ذريته وهم ذر قد ملؤا السماء 116
40 معنى قوله تعالى عز اسمه: " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " وأجوبة حول الآية الشريفة 119
41 العلة التي من أجلها تكون في المؤمن حدة ولا تكون في مخالفيهم 122
42 توضيح الحديث ولغاته 123
43 فيما قاله العلامة المجلسي رحمه الله في تأويل الخير وبيان السعادة والشقاوة 124
44 في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: خلقت أنا وأنت من طينة واحدة 126
45 في حواس الانسان وخزانة مدركاته 128
46 * الباب الرابع * فطرة الله سبحانه وصبغته، وفيه: آيتان، و: 7 - أحاديث 130
47 تفسير الآية 130
48 معنى قوله تبارك وتعالى: " ومن أحسن من الله صبغة " 131
49 معنى: الفطرة، وكل مولود يولد على الفطرة 133
50 معنى: حنفاء لله، ولا تبديل لخلق الله 136
51 فيما قاله الإمام الصادق عليه السلام في جواب السائل عن الله وتمثيله بالسفينة، وأفهام الناس وعقولهم في مراتب العرفان 137
52 الدليل على وجود الله وقدرته وعلمه وسائر صفاته 138
53 في قصور الافهام عن معرفة الله تعالى 141
54 إشارة إلى ما قاله الامام سيد الشهداء عليه السلام في دعاء عرفة 142
55 * الباب الخامس * فيما يدفع الله بالمؤمن، وفيه: 3 - أحاديث 143
56 في قول الباقر عليه السلام: لا يصيب قرية عذاب، وفيها سبعة من المؤمنين 143
57 بيان في أن المؤمن يصيبه العذاب ويخلص عنه 144
58 * الباب السادس * حقوق المؤمن على الله عز وجل وما ضمن الله تعالى له، وفيه: حديثان 145
59 * الباب السابع * الرضا بموهبة الايمان، وانه من أعظم النعم وما أخذ الله على المؤمن من الصبر على ما يلحقه من الأذى، وفيه: 15 - حديثا 147
60 بيان في معنى قوله تعالى: ليأذن بحرب مني 149
61 فيما رواه فضيل بن يسار عن الصادق عليه السلام 150
62 بيان من العلامة المجلسي رحمه الله في قول الصادق عليه السلام: من كان همه هما واحدا، ومن كان همه في كل واد 152
63 في قول الله عز وجل: ما ترددت في شئ أنا فاعله كترددي في موت عبدي المؤمن 154
64 بيان مفصل للحديث من العلامة المجلسي وما روي من طريق الخاصة والعامة 155
65 * الباب الثامن * في قلة عدد المؤمنين، وانه ينبغي ان لا يستوحشوا لقلتهم وانس المؤمنين بعضهم ببعض، وفيه: آيات، و: 10 - أحاديث 157
66 فيما قاله علي عليه السلام في قلة عدد المؤمنين، والعلة التي من أجلها كانوا قليلين 158
67 في قول الصادق عليه السلام ما يسعني القعود لو كان لي سبعة عشر نفرا من المؤمنين 160
68 في قول الكاظم عليه السلام: إن المؤمن لقليل 162
69 في قول الباقر عليه السلام: ارتد الناس إلا ثلاثة نفر 165
70 * الباب التاسع * في أصناف الناس في الايمان، و: فيه آيات، و: 22 - حديثا 166
71 تفسير الآيات، وفيه معنى العرب والاعراب 167
72 في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لو كان الايمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس، وفضيلة سلمان رضي الله تعالى عنه وعنا 168
73 فضائل العجم 170
74 في العرب ومعنى العربية 175
75 * الباب العاشر * لزوم البيعة وكيفيتها وذم نكثها، وفيه: آيات، و: 10 - أحاديث 181
76 تفسير الآيات، وقصة امرأة التي نقضت غزلها 182
77 في كيفية أخذ البيعة 184
78 في كيفية بيعة النساء 187
79 * الباب الحادي عشر * في أن المؤمن صنفان، وفيه: 3 - أحاديث 189
80 معنى قوله تعالى: " فمنهم من قضى نحبه " 190
81 المراد بأهوال الدنيا وأهوال الآخرة 191
82 في قول علي عليه السلام: الاخوان صنفان: الثقة، والمكاشرة، وفيه بيان شريف رقيق وتحقيق دقيق 193
83 * الباب الثاني عشر * شدة ابتلاء المؤمن وعلته وفضل البلاء، وفيه: آيات، و: 88 - حديثا 196
84 تفسير الآيات، ومعنى: متى نصر الله 197
85 في مناجاة الله عز وجل لموسى عليه السلام وما قاله قنبر مولى علي عليه السلام للحجاج 199
86 في قول الصادق عليه السلام: إن أشد الناس بلاء، وفيه بيان 200
87 في أن المؤمن يبتلي بكل بلية ويموت بكل ميتة، إلا أنه لا يقتل نفسه - وذم المغيرة بن سعد 201
88 فيما قاله مغيرة بن سعد العجلي من الكفر والزندقة 202
89 البترية وعقائدهم 203
90 في قول الصادق عليه السلام: إن الله عز وجل يبتلي المؤمن بكل بلية... ولا يبتليه بذهاب عقله، وفيه بيان وتحقيق 206
91 جزاء المؤمن في المصائب، وفيه بيان 212
92 في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: مثل المؤمن، وفيه بيان 217
93 في قوله رسول الله صلى الله عليه وآله: ملعون كل مال لا يزكى، ملعون كل جسد لا يزكى، وفيه بيان من الشيخ بهاء الدين العاملي - ره - 219
94 في أن المؤمن يبتلى على قدر أعماله الحسنة 222
95 الدعاء لدفع البرص والجذام 223
96 تحقيق في عمر حبيب النجار وكان ألف وستمأة واثنان وثلاثون سنة - 224
97 في قول السجاد عليه السلام: الناس في زماننا على ست طبقات: أسد، وذئب، وثعلب، وكلب، وخنزير، وشاة 225
98 فيمن أحب عليا عليه السلام 227
99 في ملكين هبطا من السماء وما أراد الله 229
100 في بلاء المؤمن 231
101 قصة المؤمن والكافر وما جرى لهما في مرضهما 233
102 قصة موسى عليه السلام ورجل من بني إسرائيل الذي شق بطنه أسد 237
103 العلة التي من أجلها ابتلي المؤمن بالفقر والمرض وخوف من السلطان 237
104 ما من مؤمن إلا وله بلايا أربع 240
105 فيما كان لمحب أهل البيت عليهم السلام، وفيه بيان وتحقيق 247
106 تتميم في أن الأنبياء والأوصياء عليهم السلام في الأمراض الحسية والبلايا الجسمية كسائر الناس، وفي الكلام تحقيق من العلامة الطوسي في التجريد، والعلامة في شرحه، والقوشچي، ومن علماء المخالفين القاضي عياض في كتاب الشفاء 250
107 فيما قاله المحقق الطوسي في الألم 254
108 في قبح الألم وحسنه وأقوال فرق الاسلامية وعقائدهم 255
109 في الوجوه التي يستحق به العوض على الله تعالى 256
110 في وجوب الانتصاف على الله تعالى والأقوال والاختلاف فيه 257
111 * الباب الثالث عشر * في أن المؤمن مكفر، وفيه: 3 - أحاديث 259
112 في أن عمل المؤمن لا ينتشر في الناس وعمل الكافر ينتشر في الناس، وفيه بيان 260
113 * الباب الرابع عشر * علامات المؤمن وصفاته، وفيه: آيات، و: 70 - حديثا 261
114 في أن الآية: " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم " نزلت في علي عليه السلام وأبي ذر وسلمان والمقداد رضي الله عنهم 263
115 معنى اللغو 264
116 ينبغي للمؤمن أن تكون فيه ثمان خصال، وفيه تحقيق وتأييد 268
117 في قول الصادق عليه السلام: المؤمن له قوة في دين وحزم في لين، وما قاله الأفاضل في بيان الحديث 271
118 في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشرون خصلة في المؤمن فإن لم يكن فيه لم يكمل إيمانه، وبيان وشرح لطيف جدا للحديث 276
119 في قول رسول الله صلى الله عليه وآله: المؤمن غر كريم والفاجر خب لئيم، وفي ذيله شرح مفيد 283
120 فيما سئله رسول الله صلى الله عليه وآله عن حارثة بن مالك الأنصاري في حقيقة إيمانه 287
121 ترجمة: حارثة بن مالك الأنصاري وحارثة بن النعمان 288
122 صفات المؤمن والمنافق 291
123 فيما ذكره الإمام الصادق عليه السلام في صفة المؤمن 294
124 في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحارثة بن النعمان: كيف أصبحت 299
125 في قول الصادق عليه السلام: ستة لا تكون في المؤمن 301
126 توضيح وشرح لخطبة أمير المؤمنين عليه السلام في صفات المؤمن 305
127 للمؤمن مأة وثلاث خصال وتعدادهن 310
128 صفات المتقين على ما وصفها الامام المتقين علي عليه السلام لهمام 315
129 تبيين وتوضيح للخطبة الشريفة وتفسير لغاته ومضامينه 317
130 بيان وتوضيح أخرى للخطبة الشريفة من قدوة المحققين ابن ميثم البحراني 330
131 الخطبة الشريفة على ما نقله الشيخ الصدوق رحمه الله في أماليه 341
132 بيان وشرح أخرى للخطبة وتفسير لغاته 345
133 في المسلم والمؤمن، وشرح للحديث 354
134 المؤمنون هينون لينون كالجمل الانف، وفي ذيل الصفحة شرح وبيان، وترجمة: أبي البختري وهو عامي ضعيف 355
135 في أن المؤمن حليم وأمين، ومعنى المهاجر 358
136 من أخلاق المؤمن ومعوفته... 361
137 في أن المؤمن لا يلسع من جحر مرتين 362
138 العلة التي من أجلها قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، وقصة أبو عزة الشاعر 363
139 الخطبة الشريفة من مولى المتقين علي بن أبي طالب عليه السلام في وصف المتقين (المؤمنين) لما سئله همام رضي الله عنه بعبارة أخرى غير ما مر آنفا 365
140 بيان وشرح لطيف وتحقيق منيف في مضامينه وتفسير لغاته وضبط كلماته 367