بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٤ - الصفحة ٩
المادي مكان مجرد وهما عارضان للمجردات ولا يمكن فهمه وخارج عن طور العقل كسائر خيالاتهم وأقوالهم.
وعلى أي حال هذه الآية وما سيأتي من أشباهها تدل على حدوث السماوات والأرض وما بينهما لان الحادث في اليوم الأخير مثلا مسبوق بخمسة أيام فيكون متناهي البقاء منقطع الوجود في جهة الماضي، والموجود في اليوم الأول زمان وجوده أزيد على الأخير بقدر متناه فالجميع متناهي الوجود حادث فيرد على الحكماء كون الزمان أيضا حادثا متناهيا لأنه عندهم مقدار حركة الفلك.
وأما ما ذكره الرازي في تفسيره (1) من أن المراد بستة أيام ستة أحوال (2) وذلك لان السماء والأرض وما بينهما ثلاثة أشياء ولكل واحد منهما ذات وصفة فنظرا (3) إلى خلقه (4) ذات السماء حالة، وإلى (5) خلقه (6) صفاتها أخرى، و نظرا (7) إلى خلقه (8) ذات الأرض وإلى صفاتها كذلك، ونظرا (9) إلى ذوات ما بينهما وإلى صفاتها أخرى (10) فهي ستة أشياء في ستة أحوال، وإنما ذكر الأيام لان الانسان إذا رأى (11) إلى الخلق رآه فعلا، والفعل ظرفه الزمان والأيام أشهر الأزمنة، وإلا فقبل السماوات لم يكن ليل ولا نهار، وهذا مثل ما يقول القائل لغيره (إن يوما ولدت فيه كان يوما مباركا) وقد يجوز أن يكون ولد ذلك ليلا (12) ولا يخرج عن مراده لان المراد الزمان (13) الذي هو ظرف

(1) مفاتيح الغيب، ج 6 ص 751 في تفسير سورة السجدة.
(2) في نظر الناظرين (كذا في مفاتيح الغيب).
(3) فنظر (نسخة).
(4) خلقة (خ ل).
(5) ونظرا لي خلقه (كذا في المدر).
(6) خلقة (خ ل).
(7) فنظر (نسخة).
(8) خلقة (خ ل).
(9) فنظر (نسخة).
(10) صفاتها كذلك (في المصدر).
(11) إذا نظر (مفاتيح الغيب).
(12) أن يكون ذلك قد ولد ليلا (المصدر).
(13) هو الزمان (المصدر).
(٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 * أبواب * * كليات أحوال العالم وما يتعلق بالسماويات * * الباب الأول * حدوث العالم وبدء خلقه وكيفيته وبعض كليات الأمور 2
3 تفسير الآيات، وبحث وتحقيق حول: " خلق السماوات والأرض في ستة أيام " 6
4 تحقيق في خلق الأرض قبل السماء، أم السماء قبلها 22
5 معنى الحدوث والقدم 31(ه‍)
6 اخبار وخطب في التوحيد 32
7 فيما قاله الرضا عليه السلام لعمران الصابي، وفيه بيان 47
8 الدليل على حدوث الأجسام 62
9 في أن أول ما خلقه الله النور 73
10 في خلق الأشياء 77
11 تفسير قوله تعالى: " وكان عرشه على الماء " 95
12 في إماتة الخلق 104
13 الخطبة التي خطبها أمير المؤمنين (ع) في التوحيد وخلق الأشياء، وفيها بيان 106
14 الخطبة التي خطبها علي عليه السلام، ويذكر فيه ابتداء خلق السماوات... 176
15 في خلق الأشياء من الأنوار الخمسة الطيبة عليهم السلام 192
16 في أن أول ما خلق الله تعالى نور حبيبه محمد صلى الله عليه وآله 198
17 في أن الله تعالى خلق أرض كربلا قبل أن يخلق أرض الكعبة، ودحي الأرض من تحتها 202
18 بيان في علة تخصيص الستة أيام بخلق العالم، وتحقيق حول: اليوم، والسنة القمرية والشمسية، ومعنى الأسبوع في خلق الله 216
19 في بيان معاني الحدوث والقدم 234
20 في تحقيق الأقوال في ذلك 238
21 في كيفية الاستدلال بما تقدم من النصوص 254
22 الدلائل العقلية، وبطلان التسلسل 260
23 في دفع بعض شبه الفلاسفة الدائرة على ألسنة المنافقين والمشككين 278
24 بحث وتحقيق في أول المخلوقات 306
25 بحث وتحقيق ورفع اشكال عن آيات سورة السجدة... 309
26 * الباب الثاني * العوالم ومن كان في الأرض قبل خلق آدم عليه السلام ومن يكون فيها... 316
27 معنى قوله تعالى: " وممن خلقنا أمة يهدون بالحق " والأقوال في هذه الأمة 316
28 في عدد مخلوقات الله تعالى 318
29 في الجن والنسناس 323
30 جابلقا وجابرسا، وقول الصادق عليه السلام: من وراء شمسكم أربعين شمس 329
31 فيما سئله موسى عليه السلام عن بدء الدنيا 331
32 بحث وتحقيق رشيق حول اخبار العوالم وجابلقا وجابرسا، وفي الذيل ما يناسب المقام 349
33 بحث حول عالم المثال 354
34 العلة التي من أجلها سميت الدنيا دنيا والآخرة آخرة 355
35 * الباب الثالث * القلم، واللوح المحفوظ، والكتاب المبين، والامام المبين، وأم الكتاب 357
36 تفسير الآيات 358
37 في اللوح المحفوظ والقلم 362
38 في أن اللوح من درة بيضاء 376