بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٧٨
شعاع يغلب نور الشمس، وكان موسى آدم فيما يروى، ثم أعاد اليد إلى كمه فعادت إلى لونها الأول، عن ابن عباس والسدي، واختلف في عصاه فقيل: أعطاه ملك حين توجه إلى مدين، وقيل: إن عصا آدم كانت من آس الجنة حين اهبط فكانت تدور بين أولاده حتى انتهت النوبة إلى شعيب، وكانت ميراثا مع أربعين عصا كانت لآبائه، فلما استأجر شعيب موسى أمره بدخول بيت فيه العصي، وقال له: خذ عصا من تلك العصي، فوقع تلك العصا بيد موسى، فاسترده شعيب وقال: خذ غيرها، حتى فعل ذلك ثلاث مرات، في كل مرة تقع يده عليها دون غيرها، فتركها في يده في المرة الرابعة، فلما خرج من عنده متوجها إلى مصر ورأي نارا وأتى الشجرة فناداه الله تعالى: " أن يا موسى إني أنا الله " وأمره بإلقائها فألقاها فصارت حية فولى هاربا، فناداه الله سبحانه " خذها ولا تخف " فأدخل يده بين لحييها فعادت عصا، فلما أتى فرعون ألقاها بين يديه على ما تقدم بيانه، وقيل: كان الأنبياء يأخذون العصا تجنبا من الخيلاء. (1) " قال الملا من قوم فرعون " لمن دونهم من الحاضرين " إن هذا لساحر عليم " بالسحر " يريد أن يخرجكم من أرضكم " أي يريد أن يستميل بقلوب بني إسرائيل إلى نفسه و يتقوى بهم فيغلبكم بهم ويخرجوكم من بلدتكم " فماذا تأمرون " قيل: إن هذا قول الاشراف بعضهم لبعض على سبيل المشورة، ويحتمل أن يكون قالوا ذلك لفرعون، وإنما قالوا:
" تأمرون " بلفظ الجمع على خطاب الملوك، ويحتمل أيضا أن يكون قول فرعون لقومه فتقديره: قال فرعون لهم: فماذا تأمرون؟ " قالوا " أي لفرعون " أرجه وأخاه " أي أخره و أخاه هارون، ولا تعجل بالحكم فيهما بشئ فتكون عجلتك حجة عليك، وقيل: أخره أي احبسه، والأول أصح " وأرسل في المدائن " التي حولك " حاشرين " أي جامعين للسحرة يحشرون من يعلمونه منهم: عن مجاهد والسدي، وقيل: هم أصحاب الشرط أرسلهم في حشر السحرة وكانوا اثنين وسبعين رجلا، عن ابن عباس " وجاء السحرة فرعون " وكانوا خمسة عشر ألفا، وقيل: ثمانين ألفا، وقيل: سبعين ألفا، وقيل: بضعا وثلاثين ألفا، وقيل: كانوا اثنين وسبعين، اثنان من القبط وهما رئيسا القوم، وسبعون من بني إسرائيل،

(1) مجمع البيان 4: 457 - 458. م
(٧٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 باب 1 نقش خاتم موسى وهارون عليهما السلام وعلل تسميتهما و بعض أحوالهما، وفيه 20 حديثا. 1
3 باب 2 أحوال موسى عليه السلام من حين ولادته إلى نبوته، وفيه 21 حديثا. 13
4 باب 3 معنى قوله تعالى: (فاخلع نعليك) وقول موسى عليه السلام: (واحلل عقدة من لساني) وأنه لم سمي الجبل طور سيناء، وفيه خمسة أحاديث. 64
5 باب 4 بعثة موسى وهارون عليهما السلام على فرعون، وأحوال فرعون وأصحابه وغرقهم، وما نزل عليهم من العذاب قبل ذلك، وإيمان السحرة وأحوالهم، وفيه 61 حديثا 67
6 باب 5 أحوال مؤمن آل فرعون وامرأة فرعون، وفيه ستة أحاديث 157
7 باب 6 خروج موسى عليه السلام من الماء مع بني إسرائيل وأحوال التيه، وفيه 21 حديثا. 165
8 باب 7 نزول التوراة وسؤال الرؤية وعبادة العجل وما يتعلق بها، وفيه 51 حديثا. 195
9 باب 8 قصة قارون، وفيه خمسة أحاديث. 249
10 باب 9 قصة ذبح البقرة، وفيه سبعة أحاديث. 259
11 باب 10 قصص موسى وخضر عليهما السلام، وفيه 55 حديثا. 278
12 باب 11 ما ناجى به موسى عليه السلام ربه وما أوحي إليه من الحكم والمواعظ وما جرى بينه وبين إبليس لعنه الله وفيه 80 حديثا. 323
13 باب 12 وفاة موسى وهارون عليهما السلام وموضع قبرهما، وبعض أحوال يوشع بن نون عليه السلام، وفيه 22 حديثا. 363
14 باب 13 تمام قصة بلعم بن باعور، وفيه ثلاثة أحاديث. 377
15 باب 14 قصة حزقيل عليه السلام، وفيه تسعة أحاديث. 381
16 باب 15 قصص إسماعيل الذي سماه الله صادق الوعد وبيان أنه غير إسماعيل بن إبراهيم، وفيه سبعة أحاديث. 388
17 باب 16 قصة إلياس وإليا واليسع عليهم السلام، وفيه عشرة أحاديث. 392
18 باب 17 قصص ذي الكفل عليه السلام، وفيه حديثان. 404
19 باب 18 قصص لقمان وحكمه، وفيه 28 حديثا. 408
20 باب 19 قصص إشموئيل عليه السلام وتالوت وجالوت وتابوت السكينة، وفيه 22 حديثا. 435