بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ٧١
مهتدي بن حارث الحسيني المرعشي، عن الشيخ الصدوق أبي عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي عن أبيه، عن الشيخ الفقيه أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي رحمه الله تعالى قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم الأسترآبادي الخطيب رحمه الله تعالى، قال: حدثني أبو يعقوب يوسف بن محمد بن زياد، وأبو الحسن علي بن محمد بن سيار (1) - وكانا من الشيعة الإمامية - قالا: كان أبوانا إماميين، وكانت الزيدية هم الغالبين بأستراباد، وكانا في إمارة الحسن بن زيد العلوي الملقب بالداعي إلى الحق إمام الزيدية (2) وكان كثير الاصغاء إليهم يقتل الناس بسعاياتهم فخشيناهم على أنفسنا، فخرجنا بأهلينا إلى حضرة الإمام الحسن بن علي بن محمد أبي القائم (عليهم السلام) فأنزلنا عيالاتنا في بعض الخانات (3) ثم استأذنا على الإمام الحسن بن علي (عليهما السلام) فلما رآنا قال: مرحبا بالآوين إلينا الملتجئين إلى كنفنا (4) قد تقبل الله سعيكما، وآمن روعتكما (5) وكفاكما أعداءكما فانصرفا آمنين على أنفسكما وأموالكما، فعجبنا من قوله ذلك لنا مع أنا لم نشك في صدقه في مقاله فقلنا: بماذا تأمرنا أيها الامام أن نصنع إلى أن ننتهي إلى هناك؟ وكيف ندخل ذلك البلد ومنه هربنا؟ وطلب سلطان البلد لنا حثيث (6) ووعيده إيانا شديد! فقال: خلفا علي ولديكما هذين لافيدهما العلم الذي يشرفهما الله تعالى به، ثم لا تحفلا بالسعاة ولا بوعيد المسعي إليه، فإن الله تعالى يقصم السعاة (7) ويلجئهم إلى شفاعتكم فيهم عند من قد هربتم منه.
قال أبو يعقوب وأبو الحسن: فاتمرا بما أمر وخرجا وخلفانا هناك فكنا نختلف

(1) تقدم ترجمته في المقدمة الثانية.
(2) عنونه ابن النديم في فهرسه هكذا: الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي (عليهما السلام) الملقب بالداعي إلى الحق، ظهر بطبرستان في سنة 250 ومات بها مملكا عليه سنة 270.
(3) الخان: محل نزول المسافرين ويسمى الفندق. والجمع: خانات.
(4) الكنف: الجانب. وكنف الطائر جناحاه.
(5) الروعة: الفزعة.
(6) الحثيث: السريع.
(7) قصم الرجل: أهلكه. والسعاية: النميمة والوشاية.
(٧١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 خطبة الكتاب 1
3 مقدمة المؤلف 2
4 مصادر الكتاب 6
5 توثيق المصادر 26
6 رموز الكتاب 46
7 تلخيص الأسانيد 48
8 المفردات المشتركة 57
9 بعض المطالب المذكورة في مفتتح المصادر 62
10 فهرست الكتب 79
11 * (كتاب العقل والعلم والجهل) * باب 1 فضل العقل وذم الجهل، وفيه 53 حديثا. 81
12 باب 2 حقيقة العقل وكيفية وبدء خلقه، وفيه 14 حديثا. 96
13 بيان ماهية العقل. 99
14 باب 3 احتجاج الله تعالى على الناس بالعقل وأنه يحاسبهم على قدر عقولهم، وفيه خمسة أحاديث. 105
15 باب 4 علامات العقل وجنوده، وفيه 52 حديثا. 106
16 باب 5 النوادر، وفيه حديثان. 161
17 * (كتاب العلم) * باب 1 فرض العلم، ووجوب طلبه، والحث عليه، وثواب العالم والمتعلم، وفيه 112 حديثا. 162
18 باب 2 أصناف الناس في العلم وفضل حب العلماء، وفيه 20 حديثا 186
19 باب 3 سؤال العالم وتذاكره وإتيان بابه، وفيه سبعة أحاديث. 196
20 باب 4 مذاكرة العلم، ومجالسة العلماء، والحضور في مجالس العلم، وذم مخالطة الجهال، وفيه 38 حديثا. 198
21 باب 5 العمل بغير علم، وفيه 12 حديثا. 206
22 باب 6 العلوم التي أمر الناس بتحصيلها وينفعهم، وفيه تفسير الحكمة، وفيه 62 حديثا. 209
23 باب 7 آداب طلب العلم وأحكامه، وفيه 19 حديثا. 221