الهداية الكبرى - الحسين بن حمدان الخصيبي - الصفحة ٣٣٩
فامسنا عن الاكل، فقال أبو شعيب: يا إسحاق ويحك تجد هذا وتتحير بغيره، فقال: لا يا سيدي، فقالت الجماعة الحمد لله الذي عرفنا من طلب الرطب واللبن والزبد، فقال: لنا كلوا لا تثريب عليكم، فأكلنا والله فما رأينا رطبا ولا زبدا أطيب من ذلك فرجع الخادم وقال: مولاك يقول لك يا أبا شعيب اغرس هذا النوى في بستانك بالبصرة يخرج منه نخلة واحدة آية لك وعبرة في حياتك وبعد وفاتك فامر بجمع النوى وغرسه في البستان بحفرة واحدة، قال أبو الحسين محمد بن يحيى الفارسي: فعدت من قابل فجاء في نفسي من امر النخلة فلما وصلت إلى أبي شعيب قال: يا أبا الحسين جئت ترى النخلة قلت نعم يا سيدي وكان عنده جماعة من أولياء سيدنا أبي محمد الحسن (عليه السلام) فقال: قوموا فقمنا فدخل البستان ودخلنا معه فرأينا نخلة ظننا انها من نبات سنين كثيرة فلم نعرفها فقال: هذه هي فدنونا منها واسعافها تحركها الرياح فسمعنا في تخشخشها السنا تنطق وتقول لا إله إلا الله محمد رسول الله وعلي أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن بن علي حجج الله على خلقه والحجة المهدي سمي جده رسول الله وكنيته ابن الحسن حقا حقا علم من علم وشهد من شهد والله على ما نقول من الشاهدين فقلنا يا سيدنا أبا شعيب ان هذا شئ عجيب هذه السن الملائكة تنطق بهذه النخلة أم السن المؤمنين من الجن فقال: هذه السن من النخلة فقلنا جعلنا فداك وهذا مثله ما كان في الزمان، فقال: نعم، واعجب من ذلك قلنا: له خبرنا به فقال سال جابر بن يزيد الجعفي، لمولانا أبي جعفر الباقر (عليه السلام) بستين الف خبر وقال له: ذلك استودعه علما وفضلا في هذه الدلالة فحدثه الباقر (عليه السلام) الستين الف خبر، فقال له: يا مولاي كيف أكون فيها، فقال: تحدث منها بعشرين الف خبر، وعشرين ألف خبر، أخفيها ولا تظهرها، فقال: يا مولاي ضعف صبري عن اخفائها فقال: احفر لها حفيرة في الجبانة وتحدث بها فإذا أخرجت رأسك منها ادفنها ففعل جابر ذلك كله فلما ان حدث
(٣٣٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 ... » »»
الفهرست