الهداية الكبرى - الحسين بن حمدان الخصيبي - الصفحة ١٦
مواربة، أو اشكال، أو التباس، والجاحد لهذا والناكر له سمته العربية وأرباب العربية ناصبيا، ورحم الله الشاعر العربي الكبير المتنبي، حيث التقط هذا المعنى عندما امتدح أحد العلويين الاشراف قائلا:
وأبهر آيات التهامي أنه * أبوك وأجدى ما لكم من مناقب إذا علوي لم يكن مثل طاهر * فما هو إلا حجة للنواصب نعم وألف نعم هو أبهر آيات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ورحم الله أيضا أبا علي شوقيا حيث كرر المعنى نفسه قائلا:
أما الامام فالأعز الهادي * حامي عرين الحق والجهاد العمران يا خذان عنه * والقرآن نسختان منه أصل النبي المصطفى ودينه * من بعده وشرعه وصفحتاه مقبلا ومدبرا * وفي الوغى وحين يرقى المنبرا والحجر الأول في البناء * وأقرب الصحب بلا استثناء وجامع الآيات وهي شتى * وشدة القضاء باب الافتا والكلام يطول في هذا الموضوع ويحتاج إلى مجلدات ومجلدات، ولعل وعسى أن نوفق مستقبلا للكشف عن هذا الكنز المغمور، والإزاحة عن هذا الستار المحجوب لدى عامة المسلمين، لان الهوى والعصبية قتلت علماء السوء احياءا وأمواتا وباعوا دينهم بدنياهم، هذه لمحة مختصرة عن الهداية، ونبذة متواضعة عنها.
وخلاصة القول، ان العلويين هم مسلمون، إماميون، جعفريون، يعتمدون أصول الشريعة الاسلامية عقيدة لهم ويطبقون أحكامها وفقا لمذهب الامام السادس أبي عبد الله جعفر الصادق (عليه السلام) قولا وعملا، وسلوكية، وسيرة، ولا يرون بديلا عن الاسلام على الرغم من التعذيب، والتنكيل، التشريد، والذبح والقتل، بدءا من العصر الأموي ومرورا بالعباسي وانتهاءا بالعثماني البائد، لا لسبب إلا لأنهم رفضوا الولاء كلية
(١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 ... » »»
الفهرست