نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ٢ - الصفحة ٨
ثم قسم عليهما من الفئ ونكحا المسلمات، فأخذهم رسول الله صلى الله عليه وآله بذنوبهم، وأقام حق الله فيهم، ولم يمنعهم سهمهم من الاسلام، ولم يخرج أسماءهم من بين أهله (1). ثم أنتم شرار الناس، ومن رمى به الشيطان مراميه، وضرب به تيهه (2).
وسيهلك في صنفان: محب مفرط يذهب به الحب إلى غير الحق، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق، وخير الناس في حالا النمط الأوسط، فالزموه والزموا السواد الأعظم فإن يد الله على الجماعة. وإياكم والفرقة فإن الشاذ من الناس للشيطان كما أن الشاذ من الغنم للذئب ألا من دعا إلى هذا الشعار فاقتلوه ولو كان تحت عمامتي هذه (3) وإنما حكم الحكمان ليحييا ما أحيا القرآن ويميتا ما أمات القرآن. وإحياؤه الاجتماع عليه، وإماتته الافتراق عنه. فإن جرنا القرآن إليهم اتبعناهم، وإن جرهم إلينا اتبعونا. فلم آت - لا أبا لكم - بجرا (4)، ولا ختلتكم عن أمركم (5)
____________________
(1) كان من زعم الخوارج أن من أخطأ وأذنب فقد كفر، فأراد الإمام أن يقيم الحجة على بطلان زعمهم بما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم (2) سلك به في بادية ضلاله (3) الشعار علامة القوم في الحرب والسفر، وهو ما يتنادون به ليعرف بعضهم بعضا. قيل كان شعار الخوارج " لا حكم إلا لله " وقيل المراد بهذا الشعار هو ما امتازوا به من الخروج عن الجماعة، فيريد الإمام أن كل خارج عن رأي الجماعة مستبد برأيه عامل على التصرف بهواه فهو واجب القتل وإلا كان أمره فتنة وتفريقا بين المؤمنين (4) البجر بالضم الشر والأمر العظيم (5) ختلتكم: خدعتكم.
(٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 من كلام له كان يقوله لأصحابه في الحرب 2
2 من كلام له في التحكيم 5
3 من كلام له في التسوية في العطاء وفي ذم من يضع ماله في غير موضعه 6
4 من كلام له في الاحتجاج على الخوارج والنهي عن الفرقة 8
5 من كلام له فيما يخبر به من الملاحم في البصرة ووصف التتار وصاحب الزنج 9
6 من خطبة له في المكاييل وذكر وصف الزمان وأهله و استهواء الشيطان لهم 11
7 من كلام له خاطب به أبا ذر لما نفاه عثمان 12
8 من كلام له في حال نفسه وأوصاف الامام مطلقا وفي الوعظ 13
9 من خطبة له في تمجيد الله 14
10 من خطبة له في صفة القرآن وصفات النبي وأوصاف الدنيا وبيان حكمة الله في خوف الموت ثم وصف الحالة الناس في المباغضة 16
11 من كلام له في مشورته على عمر رضي الله عنه بعدم الخروج بنفسه لحرب الروم 18
12 ومن كلام له في تقريع شخص 18
13 من كلام له في وصف بيعته ونيته فيها ونية الناس 19
14 من كلام له في طلحة والزبير وفتنتهما 19
15 من خطبة له في الملاحم بذكر أوصاف هاد وأوصاف ناكث 21
16 من كلام له وقت الشورى في وصف نفسه والتحذير من عاقبة الامر 22
17 من كلام له في الزجر عن النية 23
18 من كلام له في النهي عن التسرع بسوء الظن 24
19 من كلام له في وضع المعروف عند غير أهله 24
20 ومن خطبة له في الاستسقاء 26
21 من خطبة له في بعثة الأنبياء ثم وصف آل البيت ثم وصف قوم آخرين 27
22 من خطبة له في شؤون الدنيا مع الناس وفي البدع والسنن 28
23 من كلام له في مشورته على عمر عند حرب الفرس 29
24 من مخطبة له فيما هدى الله الناس ببعثة النبي (ص) وأوصاف أناس ينحرفون عن القرآن ثم تنبيه من عرف عظمة الله أن لا يتعاظم ثم بيان ان معرفة الرشد انما تكون بعد معرفة ضده 30
25 من خطبة له في شأن طلحة والزبير كل مع صاحبه 32
26 من كلام له في وصيته قبل موته 33
27 من خطبة له في الملاحم يذكر ضالا ثم فتنة يفوز فيها أهل القرآن ثم حال الناس في الجاهلية وبعد البعثة 35
28 من خطبة له في فتنة وما يكون فيها 37
29 من خطبة له في تمجيد الله وفي منزلة الأئمة من الناس وفي صفة الاسلام وفي وصف ضال وفي وصف قوم بالخيانة والنهي عن سلوك مسالكهم وفيه صفات لا ينفع العبد مع إحداها عمل ووصف المؤمنين وغيرهم 39
30 من خطبة له في الداعي ووصف آل البيت ولزوم العمل بالعلم والعلم للعمل وبيان أن لكل عمل نباتا 43
31 من خطبة له في وصف الخفاش وبديع خلقته 45
32 من كلام له خاطب به أهل البصرة وفي وصف السيدة عائشة وسبيل النجاة وفي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ووصف القرآن 47
33 من خطبة له في الدهر والتحفظ منه وفي التقوى والفجور وفي الوصية بالنفس والعمل لنجاتها وفي تحقير المال وتعظيم موعود الله وفي التنبيه على أن علينا رصدا من جوارحنا وفي تهويل يوم الجزاء 51
34 من خطبة له في حال الناس قبل البعثة وبعدها ثم في حالهم عندما ينحرفون عن القرآن 53
35 من خطبة له في تمجيد الله ومنها في شخص يزعم أنه يرجو الله وهو لا يعمل لرجائه وفي الحث على الاقتداء بالأنبياء في احتقار الدنيا 55
36 ومن خطبة له في مزايا النبي وشريعته وفي التبصرة بالدنيا وعواقب أهلها 61
37 من كلام له جوابا لقائل ما لقومكم دفعوكم عن حقكم 63
38 من خطبة له في تنزيه الله وتذكير الانسان بهداية الله له إلى سبيل معيشته 65
39 من كلام له لعثمان رضي الله عنه عندما ارسله القائمون عليه سفيرا اليه وهو من أحاسن الكلام 68
40 من خطبة له في وصف الطاووس وهي من غرر كلامه وفيها شيء من وصف الجنة 70
41 من خطبة له يوصي بالرأفة وجعل الباطن موافقا للظاهر ويوعد بني أمية ويبين أن الضعف قرين للتخاذل 77
42 من خطبة له أول خلافته عظم فيها حق المؤمن ووصى بمبادرة أمر العامة والعدل فيهم 79
43 من كلام له في وصف الناس بعد قتل عثمان 80
44 من خطبة له عند مسير أصحاب الجمل يوصي فيها بالطاعة والوفاق ويوعد على الخلاف بانتقال السلطة من أيديهم 81
45 من كلام له مع رجل جاء من البصرة يستخبره عن امر أصحاب الجمل وهو من أقوم الحجج 82
46 من دعاء له عند عزمه على لقاء القوم بصفين 83
47 من كلام له في الحجة على من رماه بالحرص وفي دعاء له على قريش وكلام في أصحاب الجمل وما فعلوا بحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم 84
48 من خطبة له فيمن هو أحق بالخلافة وبمن تتم البيعة ومن يجب ولايته وفي ذم الدنيا والتزهيد فيها 86
49 من كلام له في طلحة بن عبد الله وأمر قتل عثمان 88
50 ممن خطبة له في خطاب الغافلين يشبههم بالانعام تحسب يومها دهرها 89
51 من خطبة له يحذر من متابعة الهوى ثم يبين منزلة القرآن ويطلب متابعته ثم يحث على الاستقامة وينهي عن تهزيع الاخلاق ثم يأمر بحفظ اللسان ولزوم الصدق ثم يقسم الظلم إلى الثلاثة أقسام 90
52 من كلام له في معنى الحكمين 96
53 خطبة له يمجد الله ثم يحذر من الدنيا ثم يؤكد أن زوال النعم من سوء الفعال 97
54 من كلام له في التنزيه جوابا لمن سأله هل رأيت ربك 99
55 من خطبة له في ذم أصحابه وتحريضهم 100
56 من كلام له في ذم قوم نزعوا للاحاق بالخوارج 102
57 من خطبة له في تنزيه الله وذكر آثار قدرته ثم التذكير بما نزل بالسابقين ثم وصف للمسلم الحكيم ثم تأسف على اخوانه الذين قتلوا بصفين مع ذكر بعض أوصافهم 103
58 ومن خطبة له في تعظيم الله والحث على تعظيمه ثم في بيان منزلة الانسان من الدنيا ثم التخويف من عقاب الآخرة 110
59 من كلام له في ذم البرج بن مسهر الطائي 114
60 من خطبة له في تنزيه الله ثم في صفة خلق بعض الحيوانات 115
61 من خطبة له في التوحيد وهي من جلائل الخطب 119
62 من خطبة له فيها بيان أطوار الناس في بعض الأزمان المستقبلة وفيها الوصية بتجنب الفتن 126
63 من خطبة له في التذكير بنعم الله والعظة بأحوال الموتى وتفصيل فيها 127
64 من كلام له في تقسيم الايمان والنهي عن البراءة من أحد حتى يحضره الموت وفي الهجرة وفي صعوبة امر نفسه 128
65 من خطبة له في الامر بالتقوى والتخويف من هول القبر وتحول الدنيا وتهويل الجحيم ووصف أهل الجنة والوصية بلزوم السكون والصبر على البلاء 130
66 من خطبة له في الوصية بالتقوى ثم وصف الدنيا ثم حالها مع المغرورين بها 133
67 الخطبة القاصعة في ذم الكبر وتقبيح الاختلاف وفيها بيان بعض أسرار التكاليف وهي من جلائل الخطب 137
68 من خطبة له في وصف المتقين وهي التي صعق لها همام فمات بعد سماعها 160
69 من خطبة له يصف بها المنافقون 165
70 من خطبة له في تمجيد الله وأنه لا يلهيه شأن عن شأن ثم الوصية بالتقوى ووصف اليوم الآخر 167
71 ومن خطبة له في التحذير من الدنيا وبيان شيء عن تصرفها بأبنائها والوصية بالتقوى فيها 170
72 من وصية له في بيان اختصاصه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم 171
73 من خطبة له في مزايا التقوى ثم في وصف دين الاسلام ثم حال بعثة النبي ثم وصف القرآن 172
74 من كلام له كان يوصي به أصحابه في العبادات ومكارم الأخلاق وشئ من حكمها 178
75 من كلام له في تنزهه عن الغدر وإن نظر عليه 180
76 ومن كلام له في النهي عن الاعوجاج وان قل المستقيمون والوصية بانكار المنكر 181
77 من كلام له عند دفن السيدة فاطمة 182
78 من كلام له في أن الدنيا دار مجاز 183
79 من كلام له كان ينادي به أصحابه في الازعاج عن الدنيا والتذكير بالموت 183
80 من كلام له عليه السلام كلم به طلحة والزبير عندما نقما عليه عدم الرجوع اليهما في الرأي 184
81 من كلام له في النهي عن سب أهل الشام 185
82 وقال عليه السلام في بعض أيام صفين وقد رأى الحسن عليه السلام يتشرع إلى الحرب 186
83 من كلام له قاله عند اضطراب أصحابه عليه في الحكومة 186
84 من كلام له في أن نعيم الدنيا يؤدي إلى الآخرة ان صلحت فيه النية وحسن العمل 187
85 من كلام له في تقسيم الأحاديث الواردة عن النبي وتصنيف رواتها 188
86 من خطبة له في تمجيد الله ووصف خلق الأرض 191
87 من خطبة له في التفويض لله فيمن خذله 193
88 من خطبة له عليه السلام في تمجيد الله 194
89 ومنها في ذكر النبي (ص) 194
90 من خطبة له في شرف النبي (ص) وذكر أوصاف أهل الخير والوصية باستماع النصيحة 195
91 من دعاء له كان يدعو به كثيرا 197
92 من خطبة له بصفين بين حق الخليفة وحق الرعية ومضار اغفال الحقوق ونهي أصحابه عن الثناء عليه 198
93 من كلام له في الشكوى من قريش وظلمهم له 202
94 من كلام له لما مر بطلحة وعبد الرحمن ابن عتاب وهما قتيلان يوم الجمل 203
95 من كلام له في وصف تقي 204
96 من كلام له عند تلاوته ألهاكم التكاثر وصف فيه الموتى والسائرين إلى الموت وهي من أجل الخطب 204
97 من كلام له عند تلاوته رجال لا تلهيهم تجارة وفيها وصف الصديقين 211
98 من كلام له عند تلاوته يا أيها الانسان ما غرك بربك الكريم وفيها تبرئة الدنيا من الذم والزامه للمغرورين بها 213
99 من خطبة له في تهويل الظلم و تبرؤه وبيان صغر الدنيا في نظره 216
100 من دعاء له عليه السلام 218
101 من خطبة له في ذم الدنيا ووصف سكان القبور 219
102 من دعاء له عليه السلام وكرم الله وجهه 221
103 من كلام له في الثناء على عمر بن الخطاب 222
104 من كلام له في وصف بيعته بالخلافة 222
105 من خطبة له في الوصية بالتقوى وتخويف الموت والتحذير من الدنيا ثم وصف الزهاد 223
106 كلمات من خطبة له في امر النبي صلى الله عليه وآله وسلم 225
107 من كلام له قاله في رد طالب منه مالا 226
108 من كلام له في احجام اللسان عن الكلام ثم في حال الناس ببعض الأزمان 226
109 من كلام له في سبب اختلاف الناس في أخلاقهم 227
110 من كلام له قاله وهو يلي غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم 228
111 من كلام له اقتفائه أثر الرسول بعد الهجرة 229
112 من خطبة له طلب العمل قبل الاجل والاخذ من الفاني للباقي 229
113 من كلام له في شأن الحكمين ووصف أهل الشام 230
114 من خطبة له يصف فيها آل البيت الكريم 232
115 من كلام له ما امره عثمان بالخروج إلى ينبع وفيه بيان حاله مع عثمان 232
116 من كلام له بحث به أصحابه على الجهاد 233