حاشية رد المحتار - ابن عابدين - ج ٦ - الصفحة ٢٠٤
من التقابض فيما يقابل الذهب والفضة منه لكونه صرفا ولو كان بدل الصلح عرضا في الصور كلها جاز مطلقا، وإن قل ولم يقبض في المجلس ا ه‍. قوله: (ديون) أي على الناس بقرينة ما يأتي وكذا لو كان الدين على الميت. قال في البزازية: وذكر شمس الاسلام أن التخارج لا يصح إذا كان على الميت دين: أي يطلبه رب الدين، لان حكم الشرع أن يكون الدين على جميع الورثة ا ه‍. قوله: (بشرط) متعلق بأخرج. قوله: (لان تمليك الدين) وهو هنا حصة المصالح. قوله: (من عليه الدين) وهم الورثة هنا. قوله: (باطل) ثم يتعدى البطلان إلى الكل، لان الصفقة واحدة سواء بين حصة الدين أو لم يبين عند أبي حنيفة وينبغي أن يجوز عندهما في غير الدين إذا بين حصته. ابن ملك. قوله: (إبراء الغرماء) أي إبراء المصالح الغرماء. قوله: (وأحالهم) لا محل لهذه الجملة هنا، وهي موجودة في شرح الوقاية لابن ملك في بعض النسخ وأحالهم. قوله: (عن غيره) أي عما سوى الدين. قوله: (أحسن الحيل) لان في الأولى ضررا للورثة، حيث لا يمكنهم الرجوع على الغرماء بقدر نصيب المصالح، وكذا في الثانية لان النقد خير من النسيئة. إتقاني. قوله: (والأوجه) لان في الأخيرة لا يخلو عن ضرر التقدم في وصول مال، ابن ملك. قوله: (شبهة الشبهة) لأنه يحتمل أن لا يكون في التركة من جنسه ويحتمل أن يكون، وإذا كان فيها يحتمل أن يكون الذي وقع عليه الصلح أكثر، وإن احتمل أن يكون مثله أو دونه وهو احتمال الاحتمال، فنزل إلى شبهة الشبهة وهي غير معتبرة. قوله: (يدر) بالبناء للمفعول.
قوله: (أو موزون) أي ولا دين فيها ووقع الصلح على مكيل وموزون. إتقاني. قوله: (في الأصح) وقيل لا يجوز لأنه بيع المجهول. لان المصالح باع نصيبه من التركة وهو مجهول بما أخذ من المكيل والموزون. إتقاني.
خاتمة: التهايؤ: أي تناوب الشريكين في دابتين غلة أو ركوبا مختص جوازه بالصلح عند أبي حنيفة لا الجبر، وجائز في دابة غلة أو ركوبا بالصلح فاسد في غلتي عبدين عنده لو جبرا. درر البحار وفي شرحه غرر الأفكار.
ثم اعلم أن التهايؤ جبرا في غلة عبد أو دابة ر يحوز اتفاقا للتفاوت، وفي خدمة عبد أو عبدين جاز اتفاقا لعدم التفاوت ظاهرا ولقلته، وفي غلة دارا أو دارين أو سكنى دار أو دارين جاز اتفاقا لامكان المعادلة، لان التغير لا يميل إلى العقار ظاهرا، وأن التهايؤ صلحا جائز في جميع الصور، كما
(٢٠٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الشهادات 3
2 باب القبول وعدمه 15
3 باب الاختلاف في الشهادة 37
4 باب الشهادة على الشهادة 44
5 باب الرجوع عن الشهادة 50
6 كتاب الوكالة 56
7 باب الوكالة بالبيع والشراء 63
8 باب الوكالة بالخصومة والقبض 78
9 باب عزل الوكيل 86
10 كتاب الدعوى 92
11 باب التحالف 111
12 باب دعوى الرجلين 123
13 باب دعوى النسب 135
14 كتاب الاقرار 144
15 باب الاستثناء وما معناه 162
16 باب إقرار المريض 167
17 فصل في مسائل شتى 179
18 كتاب الصلح 188
19 كتاب المضاربة 208
20 باب المضارب يضارب 215
21 كتاب الايداع 227
22 كتاب العارية 243
23 كتاب الهبة 255
24 باب الرجوع في الهبة 268
25 كتاب الإجارة 283
26 باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها أي في الإجارة 309
27 باب الإجارة الفاسدة 328
28 باب ضمان الأجير 348
29 باب فسخ الإجارة 362
30 مسائل شتى 375
31 كتاب المكاتب 386
32 باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله 391
33 باب كتاب العبد المشترك 400
34 باب موت المكاتب وعجزه وموت المولى 402
35 كتاب الولاء 410
36 كتاب الاكراه 420
37 كتاب الحجر 436
38 كتاب المأذون 450
39 كتاب الغصب 475
40 كتاب الغصب 475
41 كتاب الشفعة 518
42 باب طلب الشفعة 526
43 باب ما تثبت هي فيه أو لا تثبت 540
44 باب ما يبطلها 544
45 كتاب القسمة 559
46 كتاب المزارعة 582
47 كتاب الذبائح 604
48 كتاب الأضحية 624
49 كتاب الحظر والإباحة 651
50 باب الاستبراء وغيره 691
51 كتاب إحياء الموات 754