حاشية رد المحتار - ابن عابدين - ج ٦ - الصفحة ٧٣
بشراء عبد بعينه أو بغير عينه. زيلعي. وفيه لا يقال: إنه لا يتوقف بل ينفذ على المشتري. لأنا نقول: إنما لا يتوقف إذا وجد نفاذا على العاقد، وها هنا شراء النصف لا ينفذ على الوكيل لعدم مخالفته من كل وجه، ولا على الآمر لأنه لم يوافق أمره من كل وجه فقلنا بالتوقف اه‍ ملخصا. قوله:
(اتفاقا) والفرق لأبي حنيفة بين البيع والشراء أن في الشراء تتحقق تهمة أنه اشتراه لنفسه، ولان الامر بالبيع يصادف ملكه فيصح فيعتبر فيه الاطلاق، والامر بالشراء صادف ملك الغير فلم يصح فلا يعتبر فيه التقييد والاطلاق كما في الهداية. قوله: (ولو رد مبيع بعيب على وكيله) أطلقه فشمل ما إذا قبض الثمن أو لا، وأشار إلى أن الخصومة مع الوكيل فلا دعوى للمشتري على الموكل، فلو أقر الموكل بعيب فيه وأنكره الوكيل لا يلزمهما شئ لان الموكل أجنبي في الحقوق، ولو بالعكس رده المشتري على الوكيل لان إقرار صحيح في حق نفسه لا الموكل. بزازية. ولم يذكر الرجوع بالثمن.
وحكمه أنه على الوكيل إن كان نقده، وعلى الموكل إن كان نقده كما في شرح الطحاوي، وإن نقده إلى الوكيل ثم هو إلى الموكل ثم وجد الشاري عيبا أفتى القاضي أنه يرده على الوكيل. كذا في البزازية. وقيد بالبيع لان الوكيل بالإجازة إذا آجر وسلم ثم طعن المستأجر فيه بعيب فقبل الوكيل بغير قضاء يلزم والموكل ولم يعتبر إجارة جديدة، وقيد بالعيب إذ لو قبله بغير قضاء بخيار رؤية أو شرط فهو جائز على الآمر، وكذا لو رده المشتري عليه بعيب قبل القبض. بحر ملخصا. قوله: (رده الوكيل على الآمر) لو قال: فهو رد على الآمر، لكان أولى، لان الوكيل لا يحتاج إلى خصومة مع الموكل إلا إذا كان عيبا يحدث مثله ورد عليه بإقرار بقضاء، وإن بدون قضاء لا تصح خصومته لكونه مشتريا، كما أفاده في البحر.
وحاصل هذه المسألة، أن العيب لا يخلو إما أن لا يحدث مثله كالسن أو الإصبع الزائدة أو يكون حادثا لكن لا يحدث مثله قبل هذه المدة أو يحدث في مثلها، ففي الأول والثاني يرده القاضي من غير حجة من بينة أو إقرار أو نكول لعلمه بكونه عند البائع، وتأويل اشتراط الحجة في الكتاب أن الحال قد يشتبه على القاضي بأن لا يعرف تاريخ البيع فيحتاج إليها ليظهر التاريخ، أو كان عيبا لا يعرفه إلا الأطباء أو النساء، وقولهم حجة في توجه الخصومة لا في الرد فيفتقر إلى الحجة للرد، حتى لو عاين القاضي البيع وكان العيب ظاهرا لا يحتاج إلى شئ منها، وكذا الحكم في الثالث إن كان ببينة أو نكول لان البينة حجة مطلقة، وكذا النكول حجة في حقه فيرده عليه، والرد في هذه المواضع على الوكيل رد على الموكل. وأما إن رده عليه في هذا الثالث بإقراره، فإن كان بقضاء فلا يكون ردا على الموكل لأنه حجة قاصر فلا تتعدى، ولكن له أن يخاصم الموكل فيرده عليه ببينة أو بنكوله، لان الرد فسخ لأنه حصل بالقضاء كرها عليه فانعدم الرضا وإن كان بغير قضاء فليس له الرد لأنه إقالة وهي بيع جديد في حق ثالث وهو الموكل في الأول، والثاني لو رد على الوكيل بالاقرار بدون قضاء لزم الوكيل، وليس له أن يخاصم الموكل في عامة الروايات، وفي رواية يكون ردا على الموكل. وتمامه في شرح الزيلعي. وبه ظهر أن ما في المتن تبعا للكنز مبني على هذه الرواية، وكذا قال في الاصلاح، وكذا بإقرار فيما لا يحدث مثله إن رد بقضاء. وفي المواهب: لو رد عليه بما لا يحدث مثله بإقراره يلزم الوكيل ولزوم
(٧٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الشهادات 3
2 باب القبول وعدمه 15
3 باب الاختلاف في الشهادة 37
4 باب الشهادة على الشهادة 44
5 باب الرجوع عن الشهادة 50
6 كتاب الوكالة 56
7 باب الوكالة بالبيع والشراء 63
8 باب الوكالة بالخصومة والقبض 78
9 باب عزل الوكيل 86
10 كتاب الدعوى 92
11 باب التحالف 111
12 باب دعوى الرجلين 123
13 باب دعوى النسب 135
14 كتاب الاقرار 144
15 باب الاستثناء وما معناه 162
16 باب إقرار المريض 167
17 فصل في مسائل شتى 179
18 كتاب الصلح 188
19 كتاب المضاربة 208
20 باب المضارب يضارب 215
21 كتاب الايداع 227
22 كتاب العارية 243
23 كتاب الهبة 255
24 باب الرجوع في الهبة 268
25 كتاب الإجارة 283
26 باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها أي في الإجارة 309
27 باب الإجارة الفاسدة 328
28 باب ضمان الأجير 348
29 باب فسخ الإجارة 362
30 مسائل شتى 375
31 كتاب المكاتب 386
32 باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله 391
33 باب كتاب العبد المشترك 400
34 باب موت المكاتب وعجزه وموت المولى 402
35 كتاب الولاء 410
36 كتاب الاكراه 420
37 كتاب الحجر 436
38 كتاب المأذون 450
39 كتاب الغصب 475
40 كتاب الغصب 475
41 كتاب الشفعة 518
42 باب طلب الشفعة 526
43 باب ما تثبت هي فيه أو لا تثبت 540
44 باب ما يبطلها 544
45 كتاب القسمة 559
46 كتاب المزارعة 582
47 كتاب الذبائح 604
48 كتاب الأضحية 624
49 كتاب الحظر والإباحة 651
50 باب الاستبراء وغيره 691
51 كتاب إحياء الموات 754